الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 في الوقت الذي نفى فيه د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية أن تكون الحكومة قد تلقت طلباً من الإدارة الأميركية لقفل السفارة العراقية، بالخرطوم وطرد سفيرها أو أن الخرطوم تقدم تسهيلات من أي نوع للقوات الأميركية في حرب ضد العراق. كشف مدير عام الطيران المدني المهندس ابو بكر جعفر عن طلب تقدمت به بعض شركات الطيران العالمية للسماح لها باستغلال المجال الجوي السوداني بسبب ظروف الحرب على العراق. ونسبت صحيفة (الايام) الى ابوبكر قوله ان شركات أوروبية أميركية مشتركة طلبت استخدام المجال الجوي السوداني بسبب تأثيرها بالحرب التي تخوضها اميركا وبريطانيا على العراق، وأضاف أن هذه الشركات تأثرت رحلاتها الى منطقة الخليج ولذلك لجأت الى السودان، خاصة وان السلطات السعودية كانت قد أصدرت قراراً يقضي بتمويل شركات الطيران الأجنبية غير المسجلة من مسارها الجوي، وقال مدير عام الطيران المدني ربما تلجأ هذه الشركات لتحويل مسارها الجوي عبر السودان ولكنه لم يفصح لماذا كانت هيئة الطيران المدني قد وافقت على الطلب أم رفضته. وحول تأثيرات الحرب على الخطوط الجوية السودانية قال انها غير مباشرة مشيراً الى عدم وجود خط طيران مباشر مع العراق والكويت، وأكد اتخاذ الهيئة كافة تدابير الأمن والسلامة في مطارات السودان تحسباً لأي طارئ. وتوقع ابوبكر ان تشهد فترة الأشهر الثلاثة المقبلة تخفيضاً من معدلات الرحلات الجوية في حال استمرار الحرب على العراق. وتوقع حاتم عبد الله الزبير رئيس اتحاد المصارف السوداني ان تشهد أسعار صرف الدولار مزيداً من الانخفاض مقابل الجنيه السوداني ليبلغ 2500 جنيه خلال الأيام المقبلة. وكانت أسعار الدولار تسجل انخفاضاً وصل من 2.650 الى 2.620 جنيها للدولار. وعزا حاتم انخفاض الدولار الى انخفاض الكلي المحلي عليه لعدم المقدرة على الاستيراد وأحجام المستوردين عن شرائه بسبب مخاطر الحرب وقال ان التوقعات تشير الى حدوث فوائض من العملات الحرة بسب الزيارة المتوقعة لعائدات النفط السوداني. وقلل الزبير من التأثير السلبي لتوقعات ضعف عائدات الصادر التي ستحدث بسبب ضعف الطلب على الصادرات في الوقت الراهن وارتفاع تكلفة النقل وزيادة أقساط التأمين. وقال رئيس اتحاد المصارف ان اسعار البترول السوداني سترتفع بمعدلات كبيرة دون أن يشير الى أرقام بعينها وتوقع حدوث شح في حركة السيولة في معظم دول الشرق الأوسط والخليج مشيراً الى أن الاتجاه سيكون نحو تخزين المواد الغذائية والإبعاد عن الأسواق المالية التي سيحدث تعطيل شبه كامل لها. على صعيد آخر يفتتح الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية السودانية اليوم في ختام زيارته لولاية الوحدة الغنية بالنفط في جنوب السودان حقل منقو للنفط الذي يعتبر أول مشروع تنجزه شركة بترول سودانية بتكلفة 30 مليون دولاراً، بطاقة 40 ألف برميل يومياً والذي يتكون من 19 بئراً أنجزتها شركة هجليج، فيما سيضيف حقل منقو حوالي 50 مليون برميل لاحتياطي النفط. وقال البشير لدى مخاطبته أمس الأول الاحتفال الذي أقيم بمدينة ربكونا بولاية الوحدة ان منطقة الوحدة كانت آخر منطقة عمل بها قبل المجيء الى السلطة عام 1989م وأن الظروف قد تحولت الآن ولم يعد هنالك سبب للحرب وأن بشريات السلام مقبلة. وأضاف أن الولاية تشهد تنمية حقيقية الآن تقودها وزارة الطاقة والتعدين في إطار سعيها لتنمية مناطق البترول. وافتتح البشير عدداً من المنشآت التنموية والخدمية حيث تم افتتاح محطة الكهرباء والمياه بمدينة ربكونا ومستشفى بانتيو والاستاد الرياضي لمدينة بانتيو والذي تم تشييده في وقت وجيز والذي شهد مساء أمس أول مبارة بين فريقي الهلال والموردة العاصميين. من جانبه قال وزير الطاقة والتعدين دكتور عوض احمد الجاز ان هذه المنشآت تعبر عن رسالة السلام الحقيقي ان وأنها تنفي كل الادعاءات بشأن التنمية بصفة عامة وتنمية مناطق الجنوب بصفة خاصة وقال ان مدن ولاية الوحدة تنعم الآن بالماء النظيف والصحة والتعليم والكهرباء.