الثلاثاء 22 محرم 1424 هـ الموافق 25 مارس 2003 فقد الدولار الاميركي أكثر من 1% أمام اليورو الاوروبي والفرنك السويسري امس فيما دب القلق في نفوس المستثمرين، ازاء امد الحرب في العراق بعد سقوط ضحايا في مطلع الاسبوع والنكسات التي مني بها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وبعد ان ارتفع الدولار لاعلى مستوياته في شهرين مقابل اليورو والفرنك يوم الجمعة نزل الي 1.0661 دولار مقابل العملة الاوروبية الموحدة و1.3830 فرنك سويسري. وبعد ثلاثة أيام من الخسائر المحدودة تكبدت أمس الاول القوات الاميركية والبريطانية أسوأ خسائر بشرية في القتال مما أثار قلق الاسواق بشأن ما اذا كانت واشنطن قادرة على تحمل حرب طويلة. وقال ستيف بيرسون من هاليفاكس بنك اوف سكوتلاند ترجاري سيرفيسيز «تعجلت السوق الصعود ونرى الان تراجعا مع ورود أنباء سيئة لذا فان السوق تستجيب بشكل مبالغ لاي مد للاطار الزمني أو أنباء سيئة. يجب ألا تشغلنا التحركات اليومية. يتسع نطاق توقعات محصلة الحرب في العراق بما يمكن ان يؤدي لتقلب شديد في السوق». وقبل ظهر امس فقد الدولار 0.75% مقابل العملة اليابانية ليبلغ 120.46 ينا اي انه دون اعلى مستوياته في ثلاثة اشهر الذي سجله يوم الجمعة عند 121.87 ينا. وتزيد اي بوادر على ان الحرب ستكون طويلة طويلة من مخاوف السوق فيما يتعلق بالدولار وهو أن تكلفة الحرب الضخمة ستثقل كاهل الولايات المتحدة فيما يخشى مستثمرون دوليون تحويل مدخرات من الخارج للمساعدة في تمويل ديونها والعجز التجاري الضخم. كما ان رد فعل اسواق الاسهم للقلق بشان العراق كان سلبيا اذ تراجعت المعاملات الاجلة على الاسهم الامريكية نحو اثنين بالمئة في فترة التعامل الاوروبية. وقال روب هيوارد من ايه.بي.ان. امرو «يعني طول النزاع مزيدا من التكلفة وشكوكا اكبر بشان السياسات الامريكية وربما مزيدا من الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها». وأضاف «اذا بدأت الميزانية تخرج عن نطاق السيطرة سيشتد قلق المستثمرين من الاستثمار في السندات الاميركية». رويترز