الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 بدأ اتحاد غرف التجارة والزراعة والصناعة بالدول العربية التحرك مع حكومات كل اتحاد اقليمي لمساندتها داخل أروقة مجلس الأمن، بشأن اجراء مشاورات لتعديل برنامج «النفط مقابل الغذاء» الذي دشنته الأمم المتحدة في عام 1995 للعراق، والتشاور مع الاتحادات المماثلة بالدول المعارضة للعدوان الأميركي - البريطاني على العراق لمنع تمرير مشروع قرار التعديل المقترح، والذي سيتم بحثه اليوم الاثنين في مجلس الأمن بدعوى توفير المعونات الانسانية للشعب العراقي. وصرح خالد أبواسماعيل رئيس اتحاد الغرف العربية والمصرية بأن بنود مشروع التعديل يعني خسارة الشركات المصرية خصوصا، والعربية عموما الميزة التنافسية للسلع والمنتجات العربية في السوق العراقي، لصالح شركات أجنبية بعينها،، سواء أميركية أو بريطانية أو أسبانية، حيث كان العراق يفضل- في المرحلة السابقة - منح الأولوية للواردات العربية عن غيرها الأجنبية مما جعل مصر تحتل المركز الأول بين جميع الدول العربية، وفي المركز الثاني بعد روسيا على مستوى واردات العراق الخارجية. وأضاف خالد ان التحرك الخاص في هذا الشأن يهدف إلى بيان الخسائر التي ستترتب على إقرار المشروع المقترح بنفس بنوده الثلاثة كما هي مما يفقدنا أحد الأسواق الرئيسية. يذكر أن مشروع القرار المعدل الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يتضمن استئناف برنامج «النفط مقابل الغذاء» الذي توقف قبل يومين من بدء العدوان الأميركي - البريطاني على العراق بدعوى الأمم المتحدة الانسانية تجاه الشعب العراقي يتضمن ثلاثة بنود أن يتم تكليف أمين الأمم المتحدة بالتعاقد مع شركات جلب السلع والمنتجات الأساسية في شمال وجنوب ووسط العراق، وتسويق النفط الخام العراقي خارجيا في الوقت الحالي وبعد انتهاء الحرب. وهو ما يعني التحكم في مقدرات العراق، وان يتحمل الشعب العراقي فاتورة اعادة إحياء ما هدمه العدوان الأميركي - البريطاني على العراق من بنية أساسية، ومرافق. وعلى الصعيد نفسه دعا نائب الشعبة العامة للمستثمرين لاتحاد الغرف التجارية المصرية عادل العزبي، والاتحادات العربية النوعية والمؤسسية لايجاد البيئة المواتية لتوطين وجذب الاستثمارات الأوروبية الى المنطقة العربية لنقل التكنولوجيا، وامتصاص البطالة التي قد تنشأ عن عودة العمالة العربية بالدول المصدرة للعمالة.