الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 حدد الاعلان الصادر عن الاجتماع الوزاري في ختام المنتدى الثالث للمياه، المسائل المتعلقة بالمياه على انها «مطلب عالمي ملح» لكنه لم يقدم خطوات ملموسة لانهاء أزمة المياه والمرافق الصحية في العالم. كما لم يشر الاعلان الذي وافق عليه 101 وزير بالاجماع يمثلون 96 دولة وموفدون يمثلون 69 دولة، الى المياه بوصفها حقا اساسيا من حقوق الانسان، وهو الوصف الذي وافقت عليه الامم المتحدة في نوفمبر. ولم يشر البيان ايضا الى دعوة للمتابعة وجهها الرئيس الفرنسي جاك شيراك، واكد عليها رئيس صندوق النقد الدولي السابق ميشال كامديسو، لانشاء هيئة عالمية تقوم بمراقبة التقدم الذي يتم احرازه نحو تحقيق «اهداف الالفية» التي حددتها الامم المتحدة بخفض عدد المحرومين من المياه والمرافق الصحية بحلول عام 2105 الى اكثر من النصف ليصل عددهم الى مليار. وقال الاعلان ان وضع مسائل المياه في الاولوية مطلب عالمي ملح» ووصف المياه بانها «قوة محركة للتنمية المستدامة» واداة لمحاربة الفقر. وحث الاعلان على تعاون افضل بين الدول التي تشارك مصادر المياه وسعى لحث الامم المتحدة على لعب دور رئيسي في الوساطة والقيادة والتعاون مع منظمات اخرى معنية بقطاع المياه. وقال وزير ادارة الاراضي البلجيكي، ميشال فوريه، «انها فرصة جيدة ان يتمكن ممثلون من 165 دولة، في وقت يشهد صراعات، من الاجتماع ومناقشة هذه المسائل». وقالت سوزان بوفنمير، العضو بالوفد الاميركي ان الولايات المتحدة «مسرورة» بالاعلان الذي جاء بتوافق اجماعي للوزراء. غير ان الاعلان واجه انتقادات على المستويين الوزاري وغير الحكومي، حيث وصف الاعلان بانه لين جدا ويفتقر للاشارة الى مسائل مثيرة للجدل مثل بناء سدود كبيرة. واعلن «صندوق الحياة البرية» المجموعة المعنية بالبيئة، عن اسفه لان الاعلان لم يضع في الاولوية مسألة الحفاظ على انظمة البيئة اولا. وشكى وزراء آخرون من ان لهجة الاعلان لم تعبر عن التزام حقيقي بالتحرك لضمان اتاحة المياه والمرافق الصحية لنحو 4،2 مليار شخص محرومين منها في انحاء العالم. أ.ف.ب