الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 اكد مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان في تصريح لـ «البيان» انه تم اختيار ميناء صلالة في جنوب السلطنة كميناء بديل للموانئ الخليجية في ظل الحرب الاميركية - البريطانية على العراق حيث وافقت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ان يكون ميناء صلالة هو الميناء الذي سيقوم بتصريف التجارة الخليجية في ظل الاوضاع الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط حاليا مع تواصل الحملات العسكرية ضد العراق. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي اعلنت الاسبوع الماضي انها ستتخذ ميناء صلالة العماني بديلا لموانئها التجارية لتصريف حركتها التجارية في حال قيام الحرب ضد العراق. ويأتي اختيار ميناء صلالة كبديل للموانئ الخليجية تأكيدا على الاهمية التي تشكلها الموانئ التجارية في سلطنة عمان على المستويين الاقليمي والدولي كما ان ميناء صلالة بات يشكل اهمية تجاريه واستراتيجية بالغة منذ العام 1990م ابان حرب الخليج الثانية حينما اتخذته دول المجلس بديلا لموانئها ونقطه امنه ترسو عليها وتنطلق منها التجارة الخليجية حيث ان دول مجلس التعاون الخليجي لم تبن قرارها باعتماد ميناء صلالة بديلا لمونئها التجارية عبثا وتعسفا انما جاء ذلك نظرا لما تتميز به السلطنه من موقع استراتيجي وامني ذي قاعده عريضة وصلبة في ظل السياسة الخارجية العمانية التي تميزت بحسن العلاقة مع جميع الدول الشقيقة والصديقة. ان اختيار ميناء صلالة المطل على المحيط الهندي ليكون نقطة تصريف للحركة التجارية الخليجية في ظل الحرب التي تشهدها المنطقة حاليا يعطي بعدا اقتصاديا هاما ونموذجا فريدا لاهمية الموانئ التجارية العمانية ولعل قيام الحكومة العمانية في عام 1998م بتوسعة وتطوير ميناء صلالة يعكس تلك الاهمية لما حققه هذا الميناء من نجاح في العام 1990م وليتمكن من استيعاب مناولة اكبر الحاويات والتبادل التجاري «استيرادا وتصديرا» مع العديد من الدول ذات الاقتصادات العالمية المهمة كدول شمال اميركا واوروبا وشبه القارة الهندية بالاضافة الى الدول الخليجية والعربية الاخرى ودول اسيا التي اصبحت الان من اهم البلدان المستورده والمصدرة واهم الاسواق ذات التبادل التجاري مع دول المنطقه لاسيما منها الصين وتايوان وتايلاند التي استطاعت ان تجد ارففا عريضه لبضائعها في المنطقه. ان ميناء صلالة في محافظة ظفار جنوب السلطنة اصبح مجاريا للتطورات الاقتصادية التي يشهدها الاقتصاد العالمي من حيث الاستيراد والتصدير فاصبح يشكل موقعا استراتيجيا وجغرافيا فريدا وربما يساعده على ذلك اطلالته على البحار المفتوحه وقربه من خط الملاحة الدولية من الشرق والغرب على بعد حوالي 150 ميلا بحريا .