الاثنين 21 محرم 1424 هـ الموافق 24 مارس 2003 دعا برلمانيون مصريون إلى عقد جلسة مواجهة ومصارحة تحت قبة البرلمان المصري بين شركات قطاع الاعمال المصرية والبنوك الاربعة الكبرى لفك الاشتباك حول صيغة سداد، هذه الشركات لمديونياتها البنكية والتي تبلغ نحو 30 مليار جنيه والوصول إلى حلول وسط تضمن تحقيق المعادلة الصعبة ما بين التخفيف من حدة أزمة المديونية على هذه الشركات وضمان حقوق البنوك في الوقت الذي تباينت فيه ردود فعل البرلمانيين حول اقتراح قدمته الشركات لحل أزمة المديونية من خلال طرح سندات خاصة لها.وكان البرلمانيون المصريون قد تلقوا معلومات وبيانات من البنوك حول تحفظهم على اقتراح شركات قطاع الاعمال الجديد والذي مازال قيد الدراسة ويقوم على أساس إقدام الشركات القابضة على طرح سندات بقيمة جزء من هذه المديونية وبسعر فائدة يتواءم مع أسعار الفائدة السائدة. وحددت البنوك تحفظها على أسلوب تغطية هذه السندات باعتبار أن الاعتماد الرئيسي لهذه التغطية سيكون على البنوك وهو ما يؤكد قيام البنوك بشراء تلك الديون وهو ما يشير إلى استمرار المشكلة. وتلقى نواب البرلمان ايضاحات من الشركات تعكس وجهة نظرهم التي أكدت الحرص على سداد هذه المديونية المستحقة للبنوك إضافة إلى أن طرح هذا الحل جاء أيضا مواكبا لتوجيهات وزارة قطاع الاعمال لسداد هذه الديون وأن الحكومة تسعى أيضا للوصول إلى نقطة التوازن بحيث لا تشكل عملية سداد الديون ضغوطا على الشركات القابضة من خلال اضطرارها إلى توجيه موارد وأرباح الشركات الرابحة إلى سداد المديونية للشركات الخاسرة وانطلقت فترة السندات باعتبارها البديل المناسب. وأكد مجموعة من الخبراء الذين أجرى البرلمانيون اتصالات معهم لاستطلاع رأيهم، ضرورة نجاح الترويج للسندات على أن يكون سعر العائد عليها جاذبا للمستثمرين والأفراد وكافة المؤسسات المالية وكذلك إجراء تقييم واقعي لكل شركة لتحديد إمكانية قيام هذه الشركات بسداد المديونيات المستحقة. ويرى البعض من الخبراء أن إصدار السندات هو الحل المناسب لسداد المديونيات المتراكمة، بعد أن ثبت التعثر في السداد، ولكنهم أكدوا حتمية ضمان الحكومة لهذه السندات لتوفير عنصر الأمان للمستثمرين في استرداد قيمة السند وفي التاريخ المحدد. ويحذر خبراء بنكيون أجرى النواب اتصالات معهم من ضعف الاقبال على شراء السندات محليا، حيث لا يلقى قبولا لدى جميع المستثمرين موضحين أن احتمالات الفشل واردة وبنسبة كبيرة