الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 مع تكثيف حدة الحرب ضد العراق عززت توقعات بنهاية سريعة للحرب الاسواق المالية في العالم ليدفع مستثمرون اسعار الاسهم لصعود حاد فيما هوت اسعار النفط. وانخفضت أسعار النفط لأقل مستوى في اربعة اشهر بعد ان امنت قوات اميركية بريطانية حقولا وموانيء نفطية في العراق. وأغلقت الاسهم الاوروبية على أعلى مستوياتها في شهرين فيما حققت أسعار الاسهم الاميركية مكاسب لليوم الثامن على التوالي. وفي نهاية الاسبوع حقق مؤشر داو جونز الصناعي الاميركي أفضل مكاسب أسبوعية في أكثر من عشرين عاما. وأضاف المؤشر 235 نقطة يوم الجمعة وحده أي 2.8% ليغلق عند 8521 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك 19 نقطة أي 1.4% الى 1421 نقطة. وصاحب التحركات الايجابية المذهلة للسوق ارتفاع قيمة الدولار الاميركي مقابل العملات الاخرى لتدعم ما أكده صناع القرار في العالم منذ أشهر وهو ان عدم اليقين بشأن الحرب ضد العراق يكبح الاسواق وتفاؤل المستهلكين واتجاه السوق. ويبدو ان تكثيف قصف بغداد الجمعة في محاولة لاضعاف عزيمة العراق حد من الشكوك بشأن سير الحرب بعد أشهر من الجمود الدبلوماسي مما اتاح للمستثمرين التطلع لما بعد الحرب. وألقى قادة الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم في بروكسل أمس الأول مسئولية الاداء الاقتصادي الضعيف للكتلة التي تضم 15 دولة بالكامل على الظلال التي يلقيها شبح الحرب. وقالوا في مسودة بيان قمة بروكسل «تضغط الشكوك الاقتصادية والمخاطر السياسية بعنف على التوقعات قصيرة المدى وأجلت الانتعاش». ويوم الجمعة اعلنت وزارة العمل الاميركية ان اسعار المستهلكين ارتفعت 0.6% الشهر الماضي وهي اكبر زيادة شهرية منذ يناير 2001 نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة والمواد الغذائية. غير ان المحللين يقولون ان الزيادة لا تعني بداية قفزة في معدل التضخم ويقول المحللون ان المؤشر ارتفع 0.1% فقط بعد استبعاد اسعار المواد الغذائية والوقود التي بدأت تهبط الان. واقترح تقرير منفصل ان مصير الاقتصاد الاميركي وربما الاقتصاد العالمي يعتمد على نهاية سريعة للنزاع في العراق وقال معهد ابحاث الدورات الاقتصادية ان مؤشره الاسبوعي الرئيسي انخفض لأدنى مستوى في عشرة اسابيع بسبب مخاوف الحرب. وقال لاكشمان اشوثان العضو المنتدب في المعهد «أمامنا فرصة للهروب من حالة الكساد اذا كانت الحرب أسرع وحاسمة. اما اذا وقع خطب ما وتعثرنا يمكن ان نتجه نحو مرحلة خطر تقود الى كساد». ويصر صناع القرار على تجنب ذلك لذا فان الوضع في الاسبوع الاول للعمليات العسكرية يدعو لتفاؤل مشوب بشيء من القلق بشأن التأثير طويل المدى على صحة الاقتصاد. والتزم مجلس الاحتياطي الاتحادي الصمت ولم يزد على قوله في الاسبوع الماضي انه سيشدد من جديد مراقبة النشاط الاقتصادي الاميركي. وفي اوروبا حيث النمو في حالة سيئة كانت السلطات اكثر وضوحا في التعهد ببذل قصارى جهدها لمنع تراجع معدل النمو. وفي اشارة محتملة لخفض اسعار الفائدة قال البنك المركزي الاوروبي والاتحاد الاوروبي يوم الخميس انهما لن يقفا مكتوفي الايدي اذا اضرت الحرب بالاقتصاد. وحذر الاتحاد الاوروبي من ان حربا طويلة قد تدفع المنطقة للكساد اذا ظلت اسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة. ـ رويترز