الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 يسود نوع من الترقب في سوق التجزئة للذهب والمجوهرات المحلية كانعكاس لاندلاع المعارك بين قوات التحالف الأميركية البريطانية والعراق حيث انشغلت الاسر والافراد، بمتابعة أخبار القتال عبر الفضائيات ووسائل الاعلام المختلفة مما اثر على عدد المترددين على سوق الذهب والمجوهرات وعلى المعارض المختلفة، بالاضافة الى التذبذب الواضح في سعر المعدن والذي تجد له أكثر من سعر في اليوم الواحد. وقال سعيد ميان من مجوهرات سعيد الناس مشغولون بمتابعة التطورات عبر اجهزة التلفاز، ونتوقع ان يستمر ذلك حسب تطورات الاوضاع القتالية على الجبهة العراقية، واذا كانت هناك مشتريات فهي محدودة، كما لا توجد مضاربات على شراء أو بيع الذهب في الوقت الحالي حيث يوجد حرص حتى من تجار الذهب على توجيه استثماراتهم. وأضاف ان الحركة بسوق الذهب والمجوهرات تعتمد على عدة عوامل منها الاستقرار السياسي بالمنطقة واستقرار اسعار الذهب وحتى هذه الاخيرة متنوعة ومتغيرة خلال اليوم الواحد، كما ان الحركة السياحية تلعب دوراً مهماً في انتعاش الطلب المحلي.. ومع غموض توجهات هذه العوامل الثلاث في الوقت الحالي فان الوضع بسوق التجزئة سيستمر في حالة ترقب حتى تتبين الاتجاهات. عل صعيد الاسعار شهد الاسبوع الماضي خاصة مع بداية الاعلان عن بدء الحرب الجديدة بين الولايات المتحدة والعراق عن صعود لأسعار الذهب وقاربت حاجز 340 دولاراً للاونصة يومي الثلاثاء والاربعاء الماضيين ولكنها عادت الى التراجع مرة اخرى بفعل عمليات بيع قام بها المستثمرون بالذهب للاستفادة من الفروقات السعرية لجني بعض الارباح وهو ما أدى الى تراجع سعر المعدن الى مستويات تقارب بين 334 دولاراً للاونصة و332 دولاراً، ولكن التوقعات تشير الى اتجاه تصاعدي لسعر المعدن اذا طال أمد الحرب عن التوقعات المتفائلة والتي تسربها بعض وسائل الاعلام الغربية عن نهاية سريعة للمعارك والذي أدى الى توجه المستثمرين الى الاسهم الخاصة بالشركات العالمية والكبرى في البورصات والانصراف عن المعدن الاصفر كملاذ آمن وقت الازمات في بداية الحرب الحالية. وقد بدأ الاسبوع بسعر 335.52 دولاراً للاونصة يوم السبت ثم ارتفع الى 337.50 يوم الأحد ثم الى 339.50 دولاراً يوم الاثنين وصباح الثلاثاء، وفي مساء الثلاثاء تراجع الى 337.20 دولاراً، ثم الى 337.10 دولاراً يوم الاربعاء، والى 335 دولاراً يوم الخميس، ويوم الجمعة 334.20 دولاراً. على صعيد الاسعار بالسوق المحلية فقد بلغ سعر العشر تولات في نهاية الاسبوع 4616 درهماً مقابل 4628 درهماً اي بانخفاض 12 درهماً، وبلغ سعر الاونصة 1230 درهماً مقابل 1236 درهماً وبتراجع 6 دراهم، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 بدون مصنعية 39 درهماً و57 فلساً مقابل 39 درهماً و57 فلساً بفترة المقارنة، وعيار 22 بسعر 36 درهماً و29 فلساً مقابل 36 درهماً و38 فلساً، وعيار 21 بسعر 34 درهماً و62 فلساً مقابل 34 درهماً و71 فلساً، وعيار 18 بسعر 29 درهماً و68 فلساً مقابل 29 درهماً و76 فلساً. يذكر ان اسعار العقود الاجلة للذهب في سوق كومكس هبطت امس الاول الى ادنى مستوياتها في 14 اسبوعا مع تردد شائعات في الاسواق المالية بان الرئيس العراقي صدام حسين قتل في اللحظات الاولى من الحرب على العراق التي بدأت قبل يومين. وهبط سعر الذهب للعقود تسليم ابريل الى 330.30 دولاراً للاوقية «الاونصة» وهو ادنى مستوى له منذ 12 ديسمبر بفعل تلك الشائعات التي ارجعها بعض المتعاملين الى تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي». وابلغ الاميرال السير مايكل بويس القائد العام للقوات المسلحة البريطانية تلفزيون «بي.بي.سي» انه لا يمكنه ان يؤكد تقارير بان صدام قتل في الضربة الجوية الاولى التي شنت على بغداد ليل الاربعاء والتي كانت الشرارة الاولى للحرب التي تقودها الولايات المتحدة للاطاحة بالنظام الحاكم في بغداد والعثور على اسلحة العراق المحظورة المشتبه بها. وبلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية في كومكس 330.70/ 331.45 دلاورا للاوقية انخفاضا من 332.50/ 333.25 دولارا في الاغلاق السابق في نيويورك.