الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 ألقت الحرب الأميركية على العراق بظلالها على كافة أوجه النشاط التجاري الاقتصادي في مصر والمنطقة وعلمت «البيان» من مصادر مصرية مسئولة ، أن كلا من الأردن، وسوريا، ولبنان قد طلبت رسميا من مصر تعويض محطات توليد الكهرباء لديها بالكهرباء عبر شبكة الربط العربية الموحدة عوضا عن النقص الذي حدث بها نتيجة توقف تدفق النفط الخام العراقي لهم عقب العدوان الأميركي - البريطاني على العراق، خصوصا أن 80% من توليد الكهرباء في هذه الدول يعتمد أساسا على النفط الخام الوارد من العراق. وأضاف المصدر نفسه أن مصر كانت تتعامل بأسلوب المصدر للكهرباء المصرية وقت «الوفرة» على أن تستوردها ثانية وقت «الذروة» بواقع 135 ميجا وات قيمتها تتراوح بين 34 إلى 39 مليون دولار. وأكد المصدر أن مصر تدرس حاليا طلب الدول الثلاث خصوصا في ظل امتداد أمد العدوان الأميركي - البريطاني على العراق. وفي هيئة قناة السويس، والموانئ المصرية على البحرين الأحمر والأبيض المتوسط تم تغيير خطوط السير الملاحية لناقلات البترول الخام القادمة من منطقة الخليج العربي متجهة الى أسواق الأوروبية والأميركية بسبب العمليات العسكرية في الخليج العربي متجهة الى الأسواق الأوروبية، والأميركية بسبب العمليات العسكرية في الخليج كما قامت سلطات الموانئ بتكثيف اجراءات التأمين لدخول وخروج الناقلات النفط الخام في المياه الاقليمية المصرية علما أن السفن تقوم بابلاغ الموانئ المصرية، وقناة السويس قبل وصولها اليها بـ 24 ساعة لتسهيل عبورها الأراضي المصرية، وتأمينها، وتحديد مواعيدها. ومن ناحية اخرى رصدت المؤشرات الاحصائية لسوق الغرف التجارية الورادة من 26 محافظة في مصر خلال الـ 48 ساعة الماضية زيادة اقبال المواطنين على شراء المنتجات الغذائية، والمعلبات والخضر والفاكهة بنسبة 4% من المعتاد التي توافرت بالأسواق خصوصا في المحافظات الساحلية شمال وجنوب سيناء، والسويس، والاسماعيلية، وبورسعيد. فيما أغلقت بورصتا القاهرة والاسكندرية نهاية الأسبوع الماضي على حدث غير معتاد حيث انه رغم خروج المستثمرين الأجانب والذين لم تتعد مشترياتهم في أول يوم للعدوان الاميركي - البريطاني على العراق (الخميس) نحو 98،2 مليون جنيه للأوراق المالية التي يصل رأسمالها السوقي نحو 8،119 مليار جنيه والمقيدة في السوق المصري الا ان مشتريات المصريين كأفراد، ومؤسسات وصناديق تأمين واستثمار عوضت انسحاب الاجانب الذين فضلوا السلامة وانتظار ما ستفسر عليه العمليات العسكرية قبل المخاطرة في شراء أوراق مالية سواء بالجنيه أو بالدولار في البورصة خاصة لأنشط 10 شركات في البورصة والتي لها أعمال في دول الخليج مثل المقاولون العرب واوراسكوم تليكوم، وأوراسكوم للانشاء والصناعة والمصرية للمقاولات (مختار ابراهيم). فيما توقع المحللون مع بدء حركة التداول غدا الاحد أن تفتح البورصة حال استمرار العمليات العسكرية على انخفاض لمستوى أسعار الأسهم 5% (الحدود السعرية) المسموح بها للأسهم غير النشطة. ومن جانبها عبرت سماح نبيل استشاري مجلس الذهب العالمي انه رغم ارتفاع سعر الذهب في مصر الى 58 جنيها لجرام عيار 24، و54 جنيها لعيار 21 الا ان حركة البيع للمشغولات الذهبية في مصر كانت ضعيفة حتى انها لا تذكر حيث فضل الناس تأجيل قرار الشراء لتفادي الحاق خسائر بأموالهم في حالة انتهاء الحرب سريعا، وانخفاض أسعاره ثانية خصوصا في ضوء انخفاض أسعار الدولار في العالم مقابل باقي العملات الصعبة نتيجة استمرار العمليات العسكرية. وأكد محمد حسن الأبيض رئيس الشعبة العامة للصرافة باتحاد الغرف التجارية المصرية ان حركة صرف العملات الصعبة تجاه الجنيه زادت خلال الساعات الماضية حيث زاد المعروض من الدينار الكويتي، والريال السعودي، والدولار مما جعل سعر الدولار يقف عند حاجز 572 قرشا بيعا، و570 قرشا للشراء بينما زاد الطلب على اليورو، والين الياباني خاصة مع وصول اعداد كبيرة من المصريين والكويتين الى مصر في تلك الفترة قادمين من منطقة الخليج العربي عموما والكويت خصوصا. بينما أكد وكيل اتحاد الصناعات المصرية شفيق بغدادي ان حصيلة صادرات الشركات العامة، والخاصة من السلع والمنتجات المصرية الى السوق العراقي مضمونة من قبل الأمم المتحدة خاصة بالنسبة للاعتمادات ضمن برنامج «النفط مقابل الغذاء» الذي تقرر تجميده، معربا أنه لا خوف على ذلك من قيام السلطات الاميركية - البريطانية بمصادرة أموال العراق بالخارج علما أن صادرات المصرية للعراق العام المالي الحالي تبلغ 2،4 مليارات دولار لم يتم تنفيذ عقود التوريد منها سوى لما قيمته 800 مليون دولار. في الوقت نفسه توقع تقرير البنك المركزي المصري حدوث نمو في معدلات تحويلات المصريين العاملين في منطقة الخليج العربي من النقد الأجنبي خصوصا في زيادة تدفقات وصول أفواج المصريين والعرب على المنافذ البرية في نويبع، وطابا، وسفاجا وبالطائرات من الكويت الى مصر.