الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 ارتفعت قيمة أرباح البنوك الوطنية في دولة الامارات وعددها 18 ثلاث منها تعمل وفق الشريعة الاسلامية وأسهمها متداولة في السوق المحلي من 3.88 مليارات درهم، عام 2001 الى 4.29 مليارات درهم عام 2002 بارتفاع قيمته 407 ملايين درهم ونسبته 10.4% وهي تقترب من نسبة النمو التي حققتها أرباح البنوك عام 2001 مقارنة بعام 2000 حيث بلغت 10.2% وبلغت قيمة أرباح البنوك عام 2000 حوالي 3.52 مليارات درهم مع العلم بأن نسبة النمو في أرباح البنوك الوطنية بلغت عام 2000 مقارنة بعام 1999 حوالي 20.8% وبالمقابل تراجعت أرباح البنوك الوطنية عام 1999 مقارنة بعام 1998 بنسبة 4.8% والتحسن في اداء البنوك الوطنية وللعام الثالث على التوالي انعكس على جميع مؤشرات هذه البنوك وفي مقدمتها اجمالي موجوداتها وحقوق مساهميها وقيمة ودائع العملاء وأرصدة القروض والتسليفات ومجموع رؤوس الاموال اضافة الى تحسن مؤشرات الربحية والثقة والسيولة وتنوع مجالات الاستثمار فقد ارتفعت موجودات هذه البنوك الى 227.6 مليار درهم في نهاية العام الماضي مقابل 200.7 مليار درهم قيمة موجوداتها في نهاية عام 2001 بارتفاع قيمته 26.9 مليار درهم ونسبته 13.4% بينما ارتفعت قيمة حقوق مساهمي هذه البنوك من 29.2 الى 32.5 مليار درهم وبنسبة 11.2% وارتفاع قيمة حقوق المساهمين يعود بصفة اساسية الى الخطوات التي اتخذتها معظم البنوك الوطنية لتدعيم قاعدتها الرأسمالية سواء بتحويل جزء هام من ارباحها الصافية الى الاحتياطيات اضافة الى زيادة عدد من البنوك لرؤوس أموالها وحيث ارتفعت قيمة رؤوس أموال البنوك الوطنية من 10.47 مليارات درهم في نهاية عام 2001 الى 10.94 مليارات درهم في نهاية عام 2002 بنمو نسبته 4.4% ونتيجة الثقة التي تتمتع بها هذه البنوك وقدرتها التسويقية وانتشارها المكثف في جميع امارات الدولة فقد ارتفع رصيد ودائع العملاء من 143.14 مليار درهم عام 2001 الى 166.24 مليار درهم عام 2002 بارتفاع قيمته 23.10 مليار درهم ونسبته 16.14% وبالرغم من الارتفاع الكبير في قيمة ودائع عملاء هذه البنوك الا ان الانخفاض الكبير في سعر الفائدة على الودائع أدى الى تراجع قيمة الفوائد المدفوعة للمودعين من 5.87 مليارات درهم عام 2001 الى 3.29 مليارات درهم عام 2002 ولتشكل ما نسبته 1.97% من اجمالي ودائع العملاء العام 2002 وبالمقابل ونتيجة الدور الذي تلعبه البنوك الوطنية في توظيف اموال المودعين في القطاعات الاقتصادية المختلفة فقد ارتفع رصيد القروض والتسليفات من 110.25 مليار درهم عام 2001 الى 131.81 مليار درهم عام 2002 بارتفاع قيمته 21.56 مليار درهم ونسبته 19.5% وتراجع الفوائد على التسهيلات أدى الى انخفاض قيمة الفوائد المقبوضة بالرغم من النمو الكبير في قيمة القروض والتسهيلات خلال العام الماضي حيث بلغت قيمتها 8.79 مليارات درهم وما نسبته 6.67% من اجمالي قيمة القروض والتسهيلات مقابل 11.27 مليار درهم قيمة الفوائد المقبوضة عام 2001 والملاحظ ارتفاع نسبة القروض والتسهيلات الى اجمالي ودائع العملاء الى 79.29% عام 2002 مقابل 77.02% عام 2001. كما أصبحت القروض والسلفيات تشكل ما نسبته 57.9% من اجمالي موجودات هذه البنوك مقابل 54.9% عام 2001 ولقد قررت هذه البنوك توزيع 2.6 مليار درهم على مساهميها وهذا المبلغ يعادل 60.6% من صافي أرباحها وحولت 1.6 مليار درهم الى الاحتياطيات المختلفة والارباح الموزعة على المساهمين جزء منها أرباح نقدية وقيمتها حوالي ملياري درهم وما قيمته 592 مليون درهم اسهم مجانية حيث قرر 11بنكاً من مجموعة 18 زيادة رؤوس اموالها خلال هذا العام لتدعيم قاعدتها الرأسمالية. وللعلم فان نسبة اجمالي حقوق مساهمي هذه البنوك الى مجموع موجوداتها بلغت 14.2% العام الماضي وهو مؤشر على ارتفاع الملاءة المالية لهذه البنوك. والملاحظ ان أرباح البنوك الوطنية عام 2002 تعادل ما نسبته 39.2% من اجمالي رؤوس أموالها وتعادل ما نسبته 13.2% من اجمالي حقوق مساهميها وما نسبته 1.89% من اجمالي موجوداتها والتحسن في اداء البنوك الوطنية خلال العام الماضي جاء بالرغم من ازدحام سوق الامارات بالمصارف سواء الوطنية أو الاجنبية والذي أدى بدوره الى خلق منافسة شديدة بين البنوك اضافة الى الانعكاسات السلبية لانخفاض سعر الفائدة على بعض البنوك، كما تتأثر البنوك في الدولة بالتباطؤ الذي يشهده الاقتصاد العالمي والتراجع الكبير في مؤشرات واداء أسواق الاسهم العالمية العام الماضي اضافة الى الظروف السياسية والاقتصادية التي تأثرت بها المنطقة خلال الربع الأخير من العام الماضي، بينما ساهم التحسن في اداء العديد من القطاعات الاقتصادية في الدولة وفي مقدمتها قطاع العقار والبناء والسياحة والتجارة الخارجية والنفط والخدمات والصناعة اضافة الى الكفاءة التي تتمتع بها العديد من ادارات هذه البنوك واستفادتها من وسائل التكنولوجيا الحديثة في دعم النمو وحيث انفقت معظم هذه البنوك أموالاً كبيرة خلال السنوات الماضية على وسائل التكنولوجيا الحديثة في جميع عملياتها المصرفية، كما ان تنويع استثمارات هذه البنوك في الادوات الاستثمارية المختلفة ساهم ايضاً بزيادة ايراداتها وعدم اعتمادها على صافي ايرادات الفوائد كمصدر وحيد لأرباحها حيث ارتفعت قيمة ايراداتها الاخرى من 2.19 مليار درهم عام 2001 الى 2.67 مليار درهم عام 2002 والملاحظ ان اداء البنوك الوطنية عام 2002 كان متفاوتاً حيث تراجعت ارباح ثلاث بنوك مقارنة بأرباحها عام 2001 بينما ارتفعت أرباح صافي البنوك بنسبة متفاوتة والملاحظ ان ارباح خمسة بنوك وطنية كبيرة الحجم استحوذت على حوالي 67% من صافي ارباح البنوك الوطنية في الدولة وحيث بلغت قيمة أرباحها 2.87 مليار درهم وهي بنك ابوظبي الوطني وبنك ابوظبي التجاري وبنك الامارات الدولي وبنك دبي الوطني وبنك المشرق وللحديث بقية. بقلم: زياد الدباس