الاحد 20 محرم 1424 هـ الموافق 23 مارس 2003 على عكس التوقعات سجلت حركة التداولات في سوق دبي المالي أمس ارتفاعا ملموسا حيث ارتفع مؤشر السوق نصف في المئة من 110.9 إلى 111.5 وارتفعت أسعار بعض الاسهم التي كانت قد سجلت تراجعا في أول يوم للحرب على العراق. واعتبر عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالي لـ «البيان» ارتفاع اسعار بعض الاسهم المدرجة في السوق امس وفي اول تداولات الاسبوع دليل على ثقة المستثمرين في السوق وعدم استجابتهم للحالة النفسية من جراء الحرب على العراق. وأوضح ان اتخاذ السوق لقرار يقضي بعدم السماح بهبوط اسعار الاسهم عن 5% جاء كاجراء احترازي منعا لهبوط الاسعار وبدلا من اغلاق أو وقف التداول كما حدث في الكويت مشيرا الى ان ادارة السوق كانت قد بحثت هذا الاجراء مع هيئة الاوراق المالية والسلع. واضاف ان سهم اعمار العقارية والذي كثيرا ما يتأثر بالتطورات سجل امس ارتفاعا ملموسا في سعره بقيمة 45 فلسا ليصل الى 20.45 درهما مقارنة مع سعر الاغلاق السابق 20 درهما وهذا مؤشر قوي على ان اداء السوق جاء قويا ونفسية المستثمرين «مرتاحة» حسب وصف البعض لحالة السوق امس. واكد كاظم ان ادارة السوق لم تتوقع ان يحدث هبوط في الاسعار اكثر من 5% بعدما اندلعت الحرب لكن ارتأت الادارة تطبيق قرارها بعدم السماح بهبوط اسعار الاسهم بأكثر من 5% كنوع من طمأنة المستثمرين وحماية السوق في نفس الوقت. وأوضح ان عدم وجود استثمارات اجنبية في سوق الاسهم المحلية جعلت السوق لا تتأثر كغيرها من الاسواق المالية في العالم بتداعيات الحرب على العراق على اعتبار ان سوقنا مغلقة ولا يسمح للاجانب بتداول الاسهم المحلية سوى في اسهم اعمار وتبريد. واستبعد كاظم مجيء جزء من الاموال الكويتية للاستثمار في الاسهم المحلية خصوصا بعد اغلاق بورصة الكويت موضحا ان ذلك يعود الى ان شركاتنا مغلقة حتى امام السوق الخليجية ولا تستطيع استقطاب أموال من الخارج. واكد ان من الصعب التنبؤ بما يمكن ان تكون عليه حالة سوق الاسهم المحلية خلال الفترة المقبلة لان ذلك يتوقف على أمد الحرب على العراق وما اذا كانت ستنتهي سريعا ام ستطول مدتها غير انه أكد ان السوق المحلية توفر كافة الضمانات لحماية المستثمرين والسوق معا حيث ان كافة الاسهم المدرجة والتي يتم التداول عليها هي لشركات محلية قوية حققت اداء جيدا عن العام الماضي ووزعت ارباحا على المساهمين الامر الذي يجعلها تحظى بالثقة من قبل المستثمرين.