السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 دخلت أسواق الأسهم الخليجية مرحلة عصيبة من التداول مع بدء العمليات العسكرية ـ البريطانية، الهادفة إلى غزو العراق، تفاوت الأداء مع تفاوت توقعات المستثمرين ازاء المدة المحتملة للحرب، حيث ارتفعت مؤشرات الأسعار في الكويت والسعودية فيما يبدو تفاؤل من المستثمرين بنهاية قريبة للحرب، في حين تراجعت المؤشرات السعرية في بقية الأسواق شملت معظم القطاعات الأساسية. ففي الكويت، ارتفع المؤشر السعري للسوق خلال الأسبوع الماضي بمقدار 100.5 نقطة عن اغلاق الاسبوع السابق مسجلا 2796.1 نقطة، وهذا ارتفاع قياسي لم يسجله المؤشر منذ نهايات عام 1997 يعود كما يرى المراقبون الى قناعة المتداولين بأن الحرب ضد العراق ستكون سريعة، وستعقبها مرحلة اعادة اعمار مع انفتاح على الدول المجاورة. وقد أعلن مدير عام سوق الكويت للأوراق المالية الدكتور صعفق الركيبي عن وقف التداول في السوق مع بداية الاسبوع المقبل تحسبا لتأثير الاشاعات على أسعار الأسهم التي غالبا ما تنطلق في أوقات الحرب. وبلغ اجمالي كمية التداول خلال الأسبوع الماضي 986 مليون سهم بقيمة اجمالية بلغت 823 مليون دولار تمت من خلال 17622 صفقة. وقد تصدر قطاع الاستثمار تداول الاسبوع الماضي مستحوذا على 45.26% من اجمالي كمية التداول، وتصدرت شركة مشاريع الكويت الاستثمارية قائمة أكثر الشركات تداولا من حيث الكمية مستحوذة على 11.47% من اجمالي كمية التداول. وفي السعودية، صعدت قيمة مؤشر تداول كافة الأسهم السعرية بنسبة 2.6% خلال الاسبوع مخالفا التوقعات التي أشارت الى احتمال هبوطه. وجاء تحسن سوق الأسهم السعودية مدفوعا بالتحسن الجيد في أسعار الشركات العشر الكبرى، وهي شركة الاتصالات التي ارتفع سعرها بواقع 5.1%، كما ارتفع سهم شركة الكهرباء بنسبة 4.4%، وشركة سابك 2.3% وسهم البنك السعودي الاميركي 1.3%، وشركة الراجحي المصرفية بشكل طفيف، وكذلك سهم بنك الرياض 3.7%، والسعودي الفرنسي 2.3%، والسعودي البريطاني 4%، والسعودي الهولندي 1.2%. وتحسن خلال الاسبوع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 2% وهو القطاع الذي يشكل 126.8 مليار ريال من حيث القيمة السوقية، كما تحسن قطاع الاسمنت 2.1%، والصناعة 1.2%. وتحسنت اسعار 45 شركة تصدرتها السعودية للصادرات الصناعية بنسبة 15.4%، ثم اسمنت اليمامة بنسبة 7.9%، وشركة الفنادق والمناطق السياحية 6.7%، وشركة سافكو 5.3%، وأخيرا بنك الجزيرة 5.3%. وتراجع المؤشر العام لسوق البحرين للأوراق المالية بنسبة 1.5% مع نهاية التعاملات بالاسبوع الماضي ليتراجع بذلك الى مستوى 1732.6 نقطة. في حين ارتفعت كمية وقيمة الاسهم المتداولة بنسبة 48% و49% ليبلغا 10.3 ملايين سهم بقيمة 14.4 مليون دولار. وبالنسبة الى أداء مؤشرات القطاعات المدرجة، سجل مؤشر قطاع التأمين أفضل أداء، مرتفعا بنسبة 0.7%، تلاه قطاع الاستثمار مرتفعا بنسبة 1% في حين تراجعت بقية القطاعات باستثناء قطاع الصناعة الذي ظل عند مستوياته من دون أي تغيير، حيث سجل مؤشر قطاع البنوك التجارية التراجع الأكبر، متراجعا بنسبة 2.6% تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.7% ثم قطاع الفنادق والسياحة بتراجع نسبته 1.3%. وبلغ عدد الشركات التي تم التداول في أسهمها 19 من أصل 42 شركة ومصرفا مدرجة بالبورصة وبنسبة مقدارها 45.2. وأظهرت عمليات التداول خلال هذا الاسبوع من حيث القيمة انها تركزت على قطاع الخدمات، حيث بلغت نسبة قيمة الأسهم المتداولة لهذا القطاع 34.7% من اجمالي القيمة المتداولة. وبالنسبة الى الشركات والمصارف، أظهرت حركة التداول من حيث القيمة ان شركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو) كانت الأكثر نشاطا، حيث بلغت نسبة قيمة أسهمها المتداولة 25.6% من اجمالي قيمة الأسهم المتداولة لجميع الشركات، فيما جاء البنك الأهلي المتحد في المرتبة الثانية، حيث بلغت حصته 18.8% من اجمالي قيمة الأسهم المتداولة لجميع الشركات والمصارف. وفي سوق مسقط للاوراق المالية انخفض مؤشر الاسعار بمقدار 1.4 نقطة ليقفل عند 195.49 نقطة مع نهاية الاسبوع وبداية الضربة الاميركية على العراق وسط معاملات حذرة. استحوذ قطاع البنوك وشركات الاستثمار على نسبة 65.2% من اجمالي قيمة التداول وانخفض مؤشره بـ 0.63 نقطة ثم قطاع الخدمات بنسبة 18.7% وارتفع مؤشره 0.38 نقطة وقطاع الصناعة بنسبة 16.1% والذي ارتفع 0.08 نقطة. قد بلغ عدد الشركات التي تم التداول بأسهمها خلال أمس الأول 54 شركة ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة و18 شركة أغلقت أسهمها على انخفاض. وسجل مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية خلال الاسبوع الماضي انخفاضا بلغ 26 نقطة ليصل الى 2406 نقاط، بينما شهدت حركة التداول في السوق انخفاضا في قيمة الاسهم المتداولة وفي حجم التداول وارتفاعا في عدد العقود المنفذة. وقد تصدر قطاع البنوك المرتبة الاولى من حيث قيمة الاسهم المتداولة حيث بلغت حصته 53.1%، يليه قطاع الخدمات بنسبة 35.3%، ثم قطاع الصناعة بنسبة 6.8% وأخيرا قطاع التأمين بنسبة 4.8%. وقد سجلت خمس عشرة شركة ارتفاعا في اسعار اسهمها خلال الاسبوع، مقابل انخفاض اسعار اسهم خمس شركات، بينما حافظت شركتان على اسعار اغلاقهما السابقة ولم يتم تعاقد أي صفقات على اسهم ثلاث من الشركات الخمس والعشرين المدرجة في السوق