السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 تتزايد أعمال البناء والتشييد في معظم امارات الدولة في ظل الاقبال المتزايد على الاستثمار العقاري في ظروف مواتية تدفع المستثمرين إلى صب استثماراتهم بهذا القطاع مع محدودية البدائل المتاحة والعوائد على الاستثمار بالقطاعات الأخرى، ولا تتجول في أية امارة من امارات الدولة إلا وتجد الأعمال الانشائية تنتشر هنا وهناك بعضها يعود للقطاع الخاص والآخر يعود لمشروعات حكومية أو شبه حكومية. وفي دبي لا يزال الاستثمار الذي تقوم به الشركات المساهمة في قطاع العقارات يجذب الأنظار نظراً لحجم الاستثمارات والتي تقدر بأكثر من 8 مليارات دولار، وتشير مصادر عقارية إلى ان العامين المقبلين سيشهدان دخول أكثر من 100 برج و10 آلاف فيللا في المنطقة الواقعة ما بين شارع الشيخ زايد ومدينة دبي للانترنت فقط بخلاف الاستثمار بالمناطق التقليدية. وفي أبوظبي تتزايد الاستثمارات في بناء الأبراج بشكل ملفت للنظر وفي كافة المناطق الحيوية، أما بالشارقة فإنه لا يكاد يخلو مكان من بناء جديد، وامتد الأمر إلى الاحلال والتجديد في بعض البنايات بالمناطق التجارية، وما ينطبق على هذه الامارات الثلاث نجده أيضا في امارات الدولة الأخرى وان كان ذلك بنسب متفاوتة. ويتوقع العقاريون في ظل هذا الاندفاع المتزايد على البناء ان تزداد مساحة العرض مقابل محدودية الطلب، خاصة وان العرض يتفوق حتى الآن وبنسبة تقدرها المصادر بحوالي 20% في دبي، و30% بالشارقة مما يثير التقولات والتوقعات حول توجهات القيمة الإيجارية بالمستقبل. وبعض العقاريين يقول انه لا ضير في ذلك فالسوق قادرة على تصحيح أوضاعها كما ان القيمة الإيجارية السائدة حتى الآن مرتفعة مقارنة بما هو حادث في الدول الخليجية المجاورة وان انخفاضها دليل صحة لانتعاش السوق ولذلك فان التراجع بنسبة 10% أو حتى 20% مفيد وسيبقى العائد السنوي على الاستثمار العقاري الأفضل رغم هذا التراجع المتوقع بالقيمة الإيجارية. بينما يطالب جانب آخر من المهتمين بالعقار بضرورة ايجاد آلية لجذب الاستثمارات بعيدا عن العقار بالفترة المقبلة حتى لا تتدنى القيمة الإيجارية إلى مستويات جديدة وللمحافظة على العائد السنوي المتميز. ولكن ما بين هذا وذاك يتوقع انخفاض أو تراجع بالقيمة الإيجارية خلال الأشهر المقبلة إلا إذا حدثت مفاجآت تحول دون ذلك ويبقى الأمر متروكا لعوامل العرض والطلب. المحرر