السبت 19 محرم 1424 هـ الموافق 22 مارس 2003 انخفض سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي عن مستوى 25 دولارا للبرميل للمرة الاولى منذ أكثر من ثلاثة اشهر مع تزايد توقعات المتعاملين بنهاية سريعة للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. وانخفض مزيج برنت 59 سنتا الى 24.91 دولارا للبرميل في عقود مايو مسجلا بذلك أدنى مستوى منذ نهاية نوفمبر الماضي مع تقدم القوات الاميركية والبريطانية في جنوب العراق. وخلال الايام الماضية فقدت أسعار النفط ربع قيمتها. وقال سماسرة ان أنباء عن حرائق في حقول نفط في العراق لم تؤثر بدرجة تذكر على الاسعار امس بعد عمليات شراء اثر صدور مثل هذه الانباء في الجلسة السابقة. وقال متحدث باسم الجيش البريطاني امس ان جنودا عراقيين أضرموا النار في العديد من حقول النفط وان القوات المتحالفة في طريقها اليها. وقال متعامل «نسمع عن حرائق آبار النفط منذ يومين لذلك فان السوق لن تستجب الان لهذه الانباء». وقال وزير الدفاع البريطاني جيف هون ان اشتعال النار في نحو 30 بئرا نفطية ليست بالسوء الذي كان متوقعا في وقت سابق وقال انه ليس هناك جهد منظم من جانب السلطات العراقية لتدمير منشات النفط. من جهة أخرى قال مسئولون بصناعة النفط في الكويت امس ان انتاج النفط مستمر والصادرات تتدفق كالمعتاد بعد سقوط صاروخين في المياه قرب منشات نفطية في الجنوب. وقال مسئول كبير: كل شيء يسير كالمعتاد.. الانتاج والصادرات تسير دون عوائق. وقال مصدر ملاحي ان منشات للتحميل نجت دون ان يمسها اذى بعد ان سقط صاروخان في الخليج مساء أمس الاول الخميس. وسقط أحد الصاروخين في المياه قرب مرفأ لتحميل النفط وبعد ساعة سقط صاروخ اخر في الخليج قبالة شريط ساحلي تقع عنده مصافي النفط الكويتية الثلاث. وفي السعودية اكد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي امس ان بلاده على استعداد لتعويض اي نقص في امدادات النفط ينجم عن الحرب على العراق. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن النعيمي قوله «ان المملكة اتخذت كافة الاستعدادات لضمان تدفق الامدادات (..) وعلى اهبة الاستعداد للاستجابة لاي طاريء». واضاف ان «مرافق الانتاج والتصدير في المملكة تعمل على نحو ينسجم مع متطلبات السوق»، مشيرا الى ان «عمليات الشحن تسير وفقا للبرنامج المعتاد» من دون ان تتاثر بالنزاع الذي اندلع فجرا على حدود المملكة. واضاف الوزير السعودي ان «المملكة الحريصة على الحفاظ على مصالحها وعلى استقرار السوق النفطية ستحترم قرار الاجتماع الوزاري» الذي عقد في الحادي عشر من الشهر الجاري في فيينا. ومن جهة أخرى قالت ايران امس أن أي تجاوز في الحصص الانتاجية لمنظمة أوبك سيمثل انتهاكا لانه لم يتخذ قرار بزيادتها في الاجتماع الوزاري الذي عقدته المنظمة في وقت سابق هذا الشهر. وأبلغ حسين كاظمبور أردبيلي مستشار وزير النفط الايراني وكالة انباء الجمهورية الاسلامية ان «اي زيادة في حدود الانتاج من جانب الدول الاعضاء في اوبك عن سقف الانتاج الراهن البالغ 24.5 مليون برميل يوميا ستعتبر انتهاكا من جانب الاعضاء». وأضاف «في اجتماع اوبك في الفترة الاخيرة مد الاعضاء العمل بسقف الانتاج البالغ 24.5 مليون برميل يوميا واي قرار اخر يحتاج لاجتماع طارئ لاوبك». وفي أنقرة قالت مصادر تركية امس ان خط الانابيب الذي ينقل النفط العراقي من مدينة كركوك الى ميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط مازال مفتوحا وينقل النفط لكن ليس هناك ناقلات منتظرة لتحميله. وقال مصدر نفطي غربي انه مع غياب الناقلات من المتوقع ان تمتلئ خزانات النفط بحلول اليوم السبت مما يستوجب وقف الضخ. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن مصدر من المخابرات قوله امس ان القوات البريطانية استولت على حقول كركوك التي تمد خط الانابيب بالنفط. وخط الانابيب هو المنفذ الوحيد الان لصادرات الخام العراقي بعد ان غادر مفتشو الامم المتحدة العراق اثر تعليق برنامج مبادلة النفط بالغذاء مما أوقف عمليا الصادرات عبر ميناء البكر المطل على الخليج. وتابع المصدر الغربي ان طاقة التخزين في ميناء جيهان تبلغ نحو 6.5 ملايين برميل ومع امتلاء المستودعات قد يوقف الضخ بسبب الافتقار لطاقة تخزين اضافية. وأضاف «بحلول اليوم السبت من المرجح ان تكون المستودعات قد امتلات وسيتعين وقف الضخ». وقال مصدر ملاحي تركي ان هناك 12 مستودعا لتخزين النفط في جيهان منها واحد خارج الخدمة حاليا. الوكالات
