الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 بدأت الهيئة العامة للطيران المدني في استخدام الخطوط الملاحية الجوية البديلة التي كانت أعلنت عنها أمس. وقال محمد غانم الغيث مدير عام الهيئة، انه مع بدء الحرب مباشرة اتخذت الهيئة كافة الاجراءات اللازمة لتحويل مسارات الطائرات وسارت الأوضاع هادئة ومستقرة دون حدوث أية بلبلة أو مشاكل. وأضاف انه تم استخدام ثلاثة طرق بديلة جميعها تصب في اتجاه الجنوب وقام مركز المراقبة الجوية بالهيئة بتقديم خدماته للحركة الجوية بشكل اعتيادي اذ كانت خطط الطواريء موجودة بالفعل على اجهزة الكمبيوتر، فيما اعلنت المنظمة الدولية للطيران المدني ان شركات النقل الجوي بدأت جميعها في استخدام طرق بديلة لتجنب منطقة الخليج بسبب الحرب على العراق.وأوضح بيان للمنظمة ان هذه الطرق الجوية التي حددتها المنظمة الدولية للطيران «تلتف حول منطقة الخليج من الشمال والجنوب بطريقة تؤمن سلامة الرحلات المدنية من دون عرقلة الرحلات الطبيعية للشركات قدر الامكان». وأكد البيان ان الهدف هو استمرار الرحلات الجوية الدولية بين أوروبا وجنوب شرق اسيا. وأضاف البيان ان اندلاع الحرب في العراق سوف يتسبب بتكاليف اضافية لبعض الدول الاعضاء المدعوة الى تنظيم عدد أكبر من الرحلات في مجالها الجوي. مطار دبي وفيما يتعلق بالحركة في مطار دبي صرحت مصادر مسئولة بالمطار ان المطار لم يشهد حركة غير اعتيادية وكانت كل الرحلات به مستقرة هبوطاً واقلاعاً دون حدوث أي مشاكل في الرحلات غير المجدولة وان المطار بإمكانه استيعاب مئة طائرة واقفة على الارض في وقت واحد. طيران الامارات اعلنت طيران الامارات ان خدماتها مستمرة بصورة عادية وفقاً لبرنامج رحلاتها المنتظمة الى جميع محطاتها ما عدا الكويت التي تم تعليق الرحلات اليها بعد بدء الهجوم الأميركي على العراق. وطلبت الناقلة من ركابها على سبيل الاحتياط، الاتصال بوكلاء سفرهم أو مع أية مراكز الاتصالات التابعة لها للتأكد من مواعيد اقلاع رحلاتها قبل التوجه الى المطارات. وقد اطلقت طيران الامارات صباح أمس (الخميس) صفحات اضافية على موقعها الشبكي (www.emirates.com) صممت خصيصاً لاعطاء معلومات حول تطورات الأوضاع أولاً بأول ونشر أية تغييرات يتم ادخالها على جدول الرحلات نتيجة للعمليات العسكرية في المنطقة. وقال موريس فلانجان مدير عام مجموعة الامارات: «تضع طيران الامارات شئون السلامة على رأس قائمة أولوياتها، وانطلاقاً من ذلك، فانا نجري متابعة دقيقة ومستمرة لتطورات الأوضاع بهدف ضمان أمن وسلامة رحلاتنا وأطقم طائراتنا ومسافرينا بجميع الوسائل المتاحة». وأضاف فلانجان في كلمة له تصدرت صفحة الانترنت الاضافية على موقع الانترنت: «اننا نستخدم مسارات جوية بديلة عند الحاجة، وهذه المسارات آمنة ومعتمدة من قبل سلطات الطيران المدني الدولية، علماً بأنه لم يكن لينا في أي وقت من الأوقات رحلات الى العراق، ولم يسبق لطائراتنا التحليق في المجال الجوي العراقي أو قريباً منه حتى في الاحوال العادية». وهناك عدة مسارات جوية شرقاً وغرباً، انطلاقاً من دبي معروفة منذ زمن بعيد ومعتمدة عالمياً، ولا يقتصر استخدام ناقلة ما لمسارات جوية بديلة على أوقات الحروب، بل يجري احياناً تحويل مسار رحلة ما لتجنب الطيران وسط أحوال جوية سيئة. وكانت طيران الامارات قد عكفت خلال الاشهر القليلة الماضية على وضع خطط شاملة لتسيير رحلاتها المتجهة شرقاً وغرباً ضمن مسارات آمنة في حالة اندلاع أعمال حربية في المنطقة، وتضمن هذه الخيارات نقل ركاب الناقلة وايصالهم الى وجهاتهم بأمان تام. ويمكن، على سبيل المثال، ان تسلك الرحلات المنطلقة من مطار دبي الدولي باتجاه احدى المحطات الأوروبية خطاً يتجه شمالاً فوق ايران وجورجيا ثم غرباً فوق البحر الأسود. أو يمكن كخيار آخر ان تتجه الى جنوب المملكة العربية السعودية ثم تواصل تحليقها غرباً اما الرحلات المتجهة الى منطقة حوض المحيط الهادي، فسوف تتخذ مساراً الى الشمال ايضاً فوق المجال الجوي الايراني، ثم تتجه شرقاً. طيران الخليج من جانبها أعلنت طيران الخليج، الخطوط الوطنية لمملكة البحرين، سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، أنه على الرغم من بدء العمليات العسكرية في المنطقة فإن عملياتها تسير كالمعتاد وفي الأغلب سيكون هناك أدنى إضطراب ممكن لرحلاتها. وقال جيمس هوغن، الرئيس التنفيذي لطيران الخليج: «لقد تلقينا تأكيدات من السلطات المسئولة عن الطيران المدني بأن المطارات في مدن الدول المالكة في البحرين، أبوظبي ومسقط سوف تظل مفتوحة للعمل ونحن على اتصال دائم بالجهات المعنية لمراجعة أية تغييرات أو للنظر في أية تطورات». وأضاف قائلا: «بالإضافة إلى ذلك فإن جميع طائرات طيران الخليج تسير في خطوط السير التي أعلنتها المنظمة الدولية للطيران المدني والتي تتفادى مناطق النزاع، وبالتالي تضمن أن عملياتنا سوف تستمر بأمان كامل بالنسبة لمسافرينا وأفراد الأطقم وطائراتنا». وجميع الرحلات المتجهة شرقا من البحرين، أبوظبي ومسقط سوف تظل دون أي تأثير، أما الرحلات المتجهة غربا بما في ذلك الرحلات إلى لندن وباريس وفرانكفورت فمن المتوقع ألا تتأثر إلا بدرجة بسيطة لكن أوقات الطيران سوف تزيد بمعدل متوسط قدره 45 دقيقة. ولتزويد المسافرين بأحدث المعلومات عن وضع الرحلات فإن الشركة أعلنت «أحدث المعلومات عن السفر في الخليج» على موقع الإنترنت: http://www.gulftravelupdate.com من بين التفاصيل المقدمة في الموقع ستكون هناك أحدث المعلومات المتعلقة بجداول مواعيد الرحلات الجوية، ينصح المسافرون الذين سيراجعون للسفر على رحلاتهم زيارة هذا الموقع أكثر من مرة حيث يتم تحديثه بصفة مستمرة، بالإضافة إلى ذلك فإن جميع وكلاء الحجز لدى طيران الخليج لديهم القدرة على تقديم المعلومات المتعلقة بمتطلبات السفر لمسافرين في هذا الوقت العصيب، وأرقام الاتصال بهم توجد على موقع «أحدث المعلومات عن السفر في الخليج». كما أن موظفي طيران الخليج مدربون على جميع جوانب سلامة الطيران وستقدم الشركة كل المساعدة اللازمة لتأمين راحة المسافرين الذين قد يتأثرون من جراء الوضع الحالي في المنطقة. وتأسف طيران الخليج لأي إزعاج قد يحدث فإنها تظل ملتزمة بتقديم خدمات مستمرة لعملائها وتؤكد أنها سوف تبذل قصارى جهودها لتقليل أي تعطيل ممكن قد يحدث. وتظل الأولوية المطلقة لدى طيران الخليج هي المحافظة على سلامة المسافرين والموظفين والطائرات التي لن يتم التهاون بها تحت أية ظروف. من جهة اخرى أعلنت طيران الخليج، عن حدوث تغييرات فورية في أوقات الطيران في أعقاب حدوث تمديد في خطوط سير معينة تبعا لممرات الطيران الجديدة التي اعتمدتها المنظمة الدولية للطيران المدني. وبصفة فورية تمت زيادة أوقات الطيران بالنسبة للرحلات من البحرين إلى أوروبا والرحلات ما بين البحرين وطهران بمعدل 45 دقيقة. وتظل أوقات الطيران من لندن، فرانكفورت وباريس إلى البحرين بدون أي تغيير. كما تمت زيادة أوقات الطيران بين البحرين وعمان ودمشق وبيروت ولارناكا بمعدل 50 دقيقة. وتسري هذه الزيادة على الرحلات في كلا الاتجاهين. الخطوط القطرية واصلت الخطوط القطرية رحلاتها من والى مطار الدوحة يوم أمس دون تغيير وجميع الرحلات سارت وفق جداولها. وقالت مصادر بالقطرية ان الحركة كانت طبيعية في اليوم الأول للحرب وكانت نسب الاشغال جيدة على مختلف الرحلات. وتوقعت المصادر ان يتم الغاء بعض الرحلات في حال عدم توفر نسب الاشغال المناسبة لها على بعض الخطوط، وأشارت المصادر ان الخطوط سيرت رحلة من الكويت وكانت نسب الاشغال عليها مرتفعة مما اضطر الشركة الى استبدال الطائرة A320 الى طائرة A300/600 الأكبر حجماً وذلك بعد وجود طلب متزايد على هذه الرحلة. وأشارت المصادر الى ان مطار الدوحة يعمل بصورة طبيعية حتى الان لكن في حال حدوث أي تطورات بالنسبة للمطار واغلاق مدرجه الوحيد فان الشركة لديها خطة طواريء معدة مسبقاً بوجود اتفاق مع مطاري ابوظبي والشارقة لنقل رحلاتهم الى هذين المطارين. وأكدت المصادر ان الرحلات تم تسييرها على المسارات الجوية البديلة خاصة بعد الاغلاق الجزئي للاجواء في البحرين وان كل ما حدث هو زيادة المدة الزمنية للرحلة بسبب استخدام الطرق الجديدة متابعة : مصطفى عبدالعظيم