الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 هبط الدولار نحو نصف نقطة مئوية امام اليورو والفرنك السويسري امس متراجعا بسرعة عن اعلى مستوى له منذ شهرين الذي سجله بعد فترة وجيزة من انباء بدء الولايات المتحدة الحرب على العراق. وقال متعاملون ان التعاملات محدودة والأسواق تشهد حالة توتر مع ارتفاع الدولار في بادئ الامر الى اعلى مستوياته منذ شهرين بعد انباء هجوم صاروخي على العراق. وكانت الاسواق تترقب هذه اللحظة منذ شهور. وهبط الدولار بحدة بعد ذلك وسط مخاوف من ان تمتد الحرب لفترة اطول من المتوقع لكنه عوض أسوأ خسائره ليسجل 1.0616 دولار لليورو و1.3858 فرنك سويسري. وكانت المخاوف من الآثار السياسية والاقتصادية للحرب التي تقودها الولايات المتحدة على العراق قد دفعت الدولار الى ادنى مستوياته منذ اربع سنوات امام اليورو ومنذ ثلاث سنوات امام الفرنك السويسري هذا الشهر. لكن الآمال في نهاية سريعة للازمة دفعت الدولار للارتفاع في الايام القليلة الماضية. الا ان الرئيس الاميركي جورج بوش قال في كلمة بعد نحو ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها للرئيس العراقي صدام حسين لمغادرة البلاد ان الحرب قد تكون اطول واصعب مما توقع البعض. ويقول المحللون والمتعاملون ان الاسواق تتطلع لمزيد من الدلائل التي قد تشير لامد الحرب واغلبهم يتخاذلون عن التعامل في الوقت الراهن. وأضافوا ان نقص السيولة يزيد من حدة الارتفاعات والانخفاضات في الاسعار. وفي اسيا قال المتعاملون ان السوق تحرص على عدم التوسع في بيع الدولار مقابل الين تحسبا لتدخل محتمل من جانب السلطات اليابانية ببيع الين. وقال زيمبي ميزوجوتشي مسول العلاقات الخارجية بوزارة المالية بعد بدء الهجوم على العراق ان السلطات اليابانية ستتخذ الاجراءات الملائمة لتجنب الاضطرابات والتحركات الحادة للاسعار في سوق الصرف. وقال البنك المركزي الاوروبي الذي عقد اجتماعا دوريا امس لبحث السياسات النقدية انه يرقب الاسواق كما يفعل دائما. ولم يعلن البنك اي تغيير في اسعار الفائدة في اجتماعه امس. رويترز