الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 تحسباً لانخفاض حاد في اسعار الأسهم المحلية نتيجة لتداعيات الحرب على العراق قرر سوق دبي المالي اعتباراً من أمس، تطبيق آلية جديدة تقضي بعدم السماح بهبوط اسعار الاسهم عن 5% بدلا من 15% النسبة المحددة قبل ذلك. ويأتي قرار سوق دبي المالي لمنع حدوث تراجعات أو انهيارات كبيرة في الاسعار خلال الأيام المقبلة وبعد اندلاع الحرب على العراق حيث يتوقع خبراء الاسهم والوسطاء والمتعاملون في السوق تراجع حركة التداولات وانخفاض اسعار الاسهم المدرجة في السوق. وقال زياد الدباس مدير دائرة الاسهم في بنك دبي الوطني ان السوق يشهد تراجعات منذ أيام تحت وطأة الحرب لكن تأثر السوق ايجاباً أو سلباً يتوقف على مدة الحرب حيث من المتوقع ان تشهد السوق انتعاشة كبيرة في حال حسمت المعركة سريعاً خلال اسبوع لكن اذا ما شعر المستثمرون ان الحرب قد تطول سوف ينعكس الوضع سلباً على وضعية السوق في شكل تراجع في الاسعار وانخفاض كبير في حجم التداولات. واعتبر الدباس ان القرار الذي اتخذه سوق دبي المالي أمس بعدم السماح بانخفاض أسعار الاسهم عن 5% كل يوم بدلا من 15% اجراء جيداً لحماية السوق من أي تراجعات قد تطاله بسبب الحرب وهو تحرك سريع من شأنه ان يمنح المستثمرين ضمانة من عدم حدوث انهيارات في الاسعار. واستبعد حدوث تأثر كبير في سوق الاسهم باعتبار ان غالبية الاسهم المتداولة مملوكة للحكومة ولكبار المستثمرين غير انه أكد ان صغار المستثمرين هم الذين سيتأثرون في حال تراجعت الاسعار في السوق. وأكد ان الاداء الجيد لشركات المساهمة العامة خلال العام الماضي وتحقيقها لأرباح جيدة يعطي حماية للسوق وللمستثمرين باعتبار ان الاسهم المتداولة هي شركات قوية وذات اداء جيد. وقال جمال عجاج من الشرهان للأسهم والسندات ان السوق لم يتأثر كثيرا في اليوم الأول من اندلاع الحرب قدر التأثر الذي شهده طوال الأيام الماضية وقبل اندلاع الحرب موضحا ان الحالة النفسية المسيطرة على المتعاملين في السوق هي التي تتحكم في قرارات البيع والشراء. وتوقع حدوث عملية شراء كبيرة خلال الأيام المقبلة للاستفادة من حالة التراجع التي طالت أسعار بعض الأسهم في السوق موضحا ان سهم اعمار بدأ يسجل حالات شراء كبيرة بعد ان هبط السعر الى 20 درهماً. وأكد جمال ان قرارات سوق دبي المالي بشأن عدم السماح بهبوط الاسعار عن 5% تأتي حماية للمستثمرين ووضع حد لعدم حدوث هبوط كبير في الاسعار.
