الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 قال رئيس اوبك ووزير النفط القطري عبد الله العطية أمس ان اوبك لا ترى ضرورة الان لزيادة الانتاج لتغطية توقف مبيعات النفط العراقي مع اندلاع الحرب في العراق. وقال العطية لرويترز «لا. نحن لا نفكر في اي زيادة في الانتاج. اسعار النفط تتحرك نزولا. وهذا يظهر ان هناك نفطا في السوق اكثر مما يمكن للسوق استيعابه». وهوى سعر برنت خام القياس الاوروبي في الاسواق الخارجية الى 25.50 دولاراً للبرميل مسجلا ادنى مستوى منذ ديسمبر بعد ان بدأت القوات الاميركية الحرب المرتقبة منذ وقت طويل على العراق بشن ضربات جوية على بغداد. وقال العطية «الاسعار تهبط فعلام يشير ذلك.. شعوري هو ان السوق راضية تماما عن الكميات المتاحة ولا تريد اي نفط اضافي في هذه المرحلة». واضاف ان اوبك على اتصال وثيق مع المنتجين المستقلين ووكالة الطاقة الدولية «ونحن مستعدون لاخذ اجراءات من اجل استقرار الاسعار وكذلك العرض والطلب في السوق». وقد أبلغ عبد الله العطية وكالة الطاقة الدولية ان المنظمة مستعدة لسد اي نقص في الامدادات في حالة شن حرب على العراق العضو في اوبك. وقال بيان ارسله مكتب العطية الى رويترز ان وزير النفط القطري اكد لكلود مانديل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في محادثة هاتفية تصميم الدول الاعضاء في اوبك على بذل اقصى الجهد لتعويض اي عرقلة محتملة لامدادات النفط نتيجة للاوضاع الحالي. واضاف البيان ان العطية أكد ايضا ان اهتمام اوبك الرئيسي سيكون تلبية حاجات المستهلكين والحفاظ على استقرار امدادات وأسعار النفط في الاسواق الدولية. وتقول الدول المستوردة للنفط التي تمثلها وكالة الطاقة الدولية ومقرها باريس انها ستعطي اوبك الفرصة اولا لتعويض اي نقص في حالة وقوع حرب. وتوقفت صادرات النفط العراقية هذا الاسبوع بعد ان سحبت الامم المتحدة مفتشيها للاسلحة وموظفيها من العراق تحسبا لغزو محتمل تقوده الولايات المتحدة. والعراق هو سابع اكبر مصدري النفط في العالم وكان يصدر حوالي 1.7 مليون برميل يوميا تحت اشراف الامم المتحدة. وسيتعين على السعودية العضو الرئيسي في اوبك ان تتحمل عبء تعويض اي نقص في الامدادات لانها الوحيدة بين اعضاء المنظمة التي لديها طاقة انتاجية كبيرة فائضة في حين ان الاعضاء الاخرين ينتجون بالفعل بطاقتهم القصوى او عند مستويات قريبة من الطاقة القصوى. واتفق وزراء نفط اوبك الاسبوع الماضي على الابقاء على مستويات الانتاج بلا تغيير في الفترة الحالية وقالوا في بيان انهم سيتخذون اجراء فوريا اذا اقتضت الضرورة لضمان امدادات مستقرة. من جانبها قالت وكالة الطاقة الدولية أمس انها لا ترى مبررا لكي تسحب الدول الصناعية من مخزونات الطواريء النفطية في الوقت الحالي نظرا لثقتها في قدرة اوبك على سد اي نقص في امدادات النفط. واضافت الوكالة التي تشرف على مخزونات الطواريء في 26 دولة صناعية لرويترز انه لن تكون هناك حاجة للسحب من المخزونات الا اذا حدث نقص عجزت اوبك عن تغطيته. وقال كلود مانديل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة في حديث هاتفي من مقر الوكالة في باريس «في الساعة التي نتحدث فيها اعتقد انه ليس ضروريا الافراج عن مخزونات». واضاف «لدينا تصريح قوي للغاية من اوبك يفيد بأنهم سيضمنون سد اي نقص ونحن نثق بأنهم سيبذلون اقصى ما بوسعهم. لذا لا نرى اي ضرورة «للسحب من المخزونات» في الوقت الحالي». وقالت اوبك انها ستعوض اي نقص ناجم عن الهجوم ضد العراق الذي بدأ في الساعات الاولى من صباح أمس وانها ستستخدم طاقة انتاجها الفائضة لضمان استمرار الامدادات. وهبط سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي في المعاملات الاجلة 1.20 دولار مسجلا ادنى مستوياته منذ ثلاثة شهور ليصل الى 25.55 دولاراً للبرميل بعد الهجوم. وذكر مانديل ان «سوق النفط واثق من استمرار الامداد». وبعد محادثات مع اوبك قالت اليابان المستورد الرئيسي للنفط ان هناك قلقا فوريا من نقص في امدادات الطاقة ايضا. وانخفضت الصادرات النفطية العراقية بشكل بسيط في وقت سابق من الاسبوع الحالي في الوقت الذي توقفت فيه العديد من الشركات التجارية الغربية عن ارسال ناقلات الى العراق مع استعداد واشنطن لشن هجوم. ولكن تركيا قالت ان الصادرات العراقية عبر خط انابيب الى البحر المتوسط استمرت أمس وان ناقلة حمولتها 600 الف برميل تحمل شحنات نفطية بميناء جيهان التركي. وقال مانديل ان السحب لن يكون ضروريا الا اذا «حدث نقص حقيقي لم تتمكن الدول المنتجة من سده وهو ما لا اتوقع حدوثه حتى الان». والوكالة لديها اربعة مليارات برميل من مخزونات الطواريء وهو ما يزيد كثيرا عن انتاج العراق سنويا مستعدة لاستخدامها اذا لزم الامر. وقالت الوكالة في تصريح رسمي «اننا مصممون على تحقيق الاستقرار في اسواق النفط العالمي ونحن مستعدون لتعزيز جهود المنتجين اذا لزم الامر». ـ الوكالات