الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 استبعدت مصادر في سوق الصرافة كاحدى الجهات الاقتصادية الحيوية بالدولة تأثر اداء محلات الصرافة بأجواء الحرب، مشيرة إلى انه بعدما شهدنا العام الماضي من نمو اقتصادي متسارع، توقع الجميع ان يشهد عام 2003 زيادة ملحوظة وذلك بتسجيل نمو واضح في حركة معاملات التمويلات المالية. لكن بدق طبول الحرب ثم شنها تغيرت المعادلة التحليلية لسوق الصرافة، ويعيش الجميع سواء سوق الصرافة أو القطاعات الاقتصادية المختلفة بالدولة أو غيرها في حالة ترقب ايضا لمعرفة عواقب الحرب الحالية، وتوضح مصادر سوق الصرافة ان الاسعار في الاسواق العالمية متذبذبة بعض الشيء، فالاسواق في حالة ارتباك ملحوظ، خصوصا وان التحليلات والتوقعات مرتبطة ارتباطا مباشرا بالتصريحات السياسية الاميركية والتي تقول بأن الحرب ستطول مرة وفي مرة اخرى تشير إلى ان الحرب لن تستغرق الا اياما قليلة وستزول. ويؤكد اسامة آل رحمة مدير اول في الفردان للصرافة ان الامارات معروفة خلال الازمات السابقة بانها الاكثر صمودا امام تأثيرات الازمات التي تقع في العالم، حيث انها لم تطلها تأثيرات هذه الازمات سابقا، كأزمة حرب الخليج الاولى والثانية، فالمناخ الاستثماري بالامارات جيد ويتمتع بالازدهار نتيجة وجود الاستقرار الامن، إلى جانب السياسة الحكيمة التي تنتهجها الدولة مع دول المنطقة والتي تتصف بأنها سياسة متوازنة، مما دفع بالمستثمرين إلى اتخاذ الامارات الملاذ الآمن لاستثماراتهم المختلفة خصوصا في حالات الاضطراب. ويضيف آل رحمة انه مع بدأ الهجمات والغارات الاميركية العراقية الجميع بما فيها القطاعات الاقتصادية المختلفة سواء بالدولة أو خارجها في حالة ترقب لمعرفة عواقب وتأثيرات الحرب والتي لا نتمنى من استمرارها والا تطول اكثر، موضحا ان الحرب بأجوائها تترك تأثيرات نفسية مضطربة لكافة الفئات. ويبين آل رحمة ان اسعار العملات في الاسواق العالمية بشكل عام تشهد تذبذب ملحوظ خصوصا وان التجاذب ما بين العملتين الدولار واليورو اصبح قريبا فيما بينهما، مؤكدا إلى ان التحليلات وتوقعات الاقتصاديين مرتبطة بالتصريحات السياسية الاميركية التي تبين ان الحرب قد لا تطول في احيان وفي احيان اخر تشير إلى انها قد تستمر لفترة طويلة، كما ان الامدادات النفطية وتأثير ذلك على حصص الانتاج مؤشر اخر لاداء الاسواق الاميركية، خصوصا وان التقارير والتحليلات في الاسابيع التي مضت تشير إلى ان اداء سوق البورصة الاميركية حقق انتعاشا قويا مما عزز موقف الدولار، ولكن السؤال المطروح هنا هل ستستمر سوق البورصة الاميركية على الحفاظ على ادائها مع وقوع الحرب، هذا ما نجهله. ويوضح آل رحمة ان حركة العملات في سوق الصرافة المحلية محافظة على حركتها المعتادة، فنحن بدورنا قمنا بتوفير سيولة نقدية كافية في السوق في حالة وقوع الحرب. من جانبه يقول عيسى الانصاري نائب الرئيس في الانصاري للصرافة اننا نستبعد تأثير قطاع التحويلات ومحلات الصرافة بالدولة بالحرب الاميركية العراقية، موضحا انه بالنسبة للسوق المحلية لا نتوقع تأثيرا كبيرا ولكن التأثير سيكون آني وسريع نظرا للظروف النفسية التي تتركها الحرب على الافراد بمختلف شرائحهم وقطاعاتهم الاقتصادية المختلفة، ولكن يتوقع الانصاري في الوقت ذاته ان الحرب قد تقلص من الحركة السياحية بكافة ارجاء العالم، وبالتالي ينعكس ذلك سلبا أو قد يحدث جزء من تأثير واضح بقطاع حركة العملات مثل العملات الخليجية والاوروبية، مشيرا إلى ان الحرب ستأثر بشكل مباشر وواضح على قطاع السياحة والذي يعتبر من القطاعات الحساسة والذي يطالها التأثير بسرعة كبيرة وواضحة. ويؤكد الانصاري ان انشطة الصرافة بما في ذلك حركتها وتعاملاتها اليومية لا يمكن ان تتأثر بأجواء الحرب وذلك لكون قطاع الصرافة من الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها أو حدوث تغيير فيها بشكل كبير، فالتأثير قد يكون محدود وسريعا على المدى القصير ولكنه تأثير كبير على المدى البعيد. وبين الانصاري ان الحركة في سوق الصرافة المحلية تمشي الامور فيها بشكل طبيعي، فلا توجد الضرورة لأخذ الاحتياطات لتجنب أي اضرار قد تلحق بها مع وقوع الحرب الاميركية العراقية، فالتجارب السابقة كالحرب العراقية الايرانية والكويتية وحرب افغانستان اكدت ان الامارات عامة ودبي خاصة تعتبر الملاذ الآمن ومنطقة بعيدة جغرافيا لكي تتأثر بنتائج الحرب وما شابه ذلك. ويبين الانصاري ان الجميع في الفترة الحالية في ترقب لمعرفة نتائج الحرب المحتملة، وهناك تساؤلات تفرض نفسها مثل هل ستطول مدة الحرب أم تقصر، فهذه التساؤلات تبحث عن اجابات لها خلال الايام المقبلة. كتبت امينة الزرعوني: