الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 قال مسئول روسي رفيع المستوى ان هيئة الصادرات الدفاعية الروسية «روسبور نواكسبورت» توصلت الى نتائج مهمة خلال مفاوضات، أجرتها مع دول خليجية وعربية في معرض ايدكس 2003 لبيعها دبابات قتال متطورة وتحديث أنظمة الدبابات التي تعمل حاليا في جيوش تلك الدول من طراز «تي 72». واشار الى ان المفاوضات سوف تتواصل في موسكو خلال الاسابيع المقبلة لاقرار تلك الصفقات والتي ستكون الاكبر من نوعها بين روسيا ودول خليجية على الاطلاق. من جانبه. أكد ايفان سكرينيك، أحد المسئولين في الهيئة ان (روسبور نواكسبورت) سوف تشارك بجناح وطني ضخم في معرض (آيدكس 2005) نظرا للنتائج الايجابية التي حققتها روسيا الاتحادية من خلال مشاركة 50 شركة تابعة لها في المعرض الحالي والذي اختتم أعماله أمس الخميس. وردا على سؤال حول قيمة الصادرات الدفاعية الروسية، قال ايفان انها بلغت في العام الماضي نحو 4.3 مليارات دولار أميركي وتوقع أن يقفز هذا الرقم الى 5 مليارات دولار في ظل الخطة التي تقوم بها الهيئة لتوسيع أسواق صادراتها الدفاعية في العالم. وأشار الى ان الهند والصين تعتبران من أهم الاسواق للصناعات العسكرية الروسية حتى الآن وتوقع ان تدخل الصناعات الروسية بقوة الى أسواق الخليج والشرق الاوسط في ظل المفاوضات الجارية حاليا مع عدد من الدول العربية والخليجية. وقال ان العديد من الدول العربية، التي تمتلك معدات وأسلحة روسية الصنع، بحاجة الى اعادة تحديثها الآن خاصة دبابات القتال المعروفة باسم (تي 72) والتي تطورت في روسيا الى (تي 72-ام-1) وأشار الى ان التفاوض يجري حاليا مع بعض الدول العربية لاستبدال اجيال الدبابات الروسية القديمة تماشيا مع التطور التكنولوجي للاسلحة الثقيلة، إلا انه رفض التعليق على أنباء تفيد بأن العراق يستورد أسلحة وقطع غيار للأسلحة الروسية المستخدمة حاليا لدى الجيش العراقي وقال: نحن مؤسسة حكومية ولا تربطنا أية علاقات تسليحية مع العراق احتراما لقرارات الأمم المتحدة، غير ان بعض الشركات الخاصة قد تقوم بتصدير قطع غيار الى العراق، بشكل غير شرعي مخترقة بذلك الحظر الدولي الا ان الحكومة الروسية تمنع مثل هذه التصرفات وتعتبرها مخالفة للقانون. وقال ان الحكومة الروسية تسعى الى بيع أنظمة صواريخ للدفاع الجوي من طراز (اس-300) بأجيال متعددة مشيرا الى ان هذا النظام أثبت قدرته في التصدي للصواريخ الباليستية أفضل من الباتريوت الأميركي. وتوقع أن تؤدي الحرب الأميركية المحتملة على العراق الى زيادة انفاق دول المنطقة على التسلح لان الحروب عادة ترفع المخصصات المالية لشراء الاسلحة الى أعلى حد ممكن. وردا على سؤال حول أسباب رفض روسيا للحرب على العراق، قال ايفان ان بلاده رفضت الحرب لكي لا يصبح العالم تحت هيمنة القطب الاميركي الاوحد مشيرا الى ان روسيا تعمل من اجل عالم متعدد الاقطاب ومن اجل أمن واستقرار البشرية. واعتبر ان الحرب على العراق تشكل تهديدا خطيرا للامن القومي الروسي مشيرا الى ان لروسيا مصالح حيوية في المنطقة وهي على مقربة جغرافية منها بل هي اقرب الى الخليج منه الى الولايات المتحدة الاميركية.