الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 تأكيدا على حالة الأمن والاستقرار التي تتمتع بها الامارات وانعدام الخطورة التي تمثلها الحرب التي بدأت رحاها أمس على البواخر أو الطائرات المتجهة والمغادرة لموانئ الدولة البحرية والجوية، استثنى معيدو التأمين أمس موانئ ومطارات الدولة من الزيادات التي قرروها في رسوم تأمين مخاطر الحرب على الشحن البحري والجوي وبدأ تطبيقها من أمس وفقا للتعميم الذي أرسله الصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب ذي الصلة بمعيدي التأمين في لندن. فقد ظلت رسوم مخاطر الحرب على نفس معدلاتها السابقة قبل اندلاع الاحداث عند 05،0% في الوقت الذي شهدت هذه الرسوم زيادات فلكية على موانئ ومطارات دول خليجية أخرى على رأسها الكويت وفي نفس الوقت رفع معيدو التأمين غطاءاتهم التأمينية عن الشحنات المتجهة لموانئ العراق وإيران. ففيما يتعلق بالموانئ الكويتية ارتفعت رسوم مخاطر الحرب على الشحنات البحرية المتجهة اليها من 05،0% إلى 5،2% أي زيادة المعدل السابق بمقدار 50 ضعفا، أما الشحنات الجوية على متن الطائرات المتجهة لمطارات الكويت فقد ارتفعت رسوم مخاطر الحرب عليها 60 ضعفا عن المعدلات السابقة حيث بلغت هذه الرسوم 3% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب (05،0%). وكانت موانئ ومطارات السعودية ثاني أكبر موانئ ومطارات المنطقة من حيث ارتفاع معدلات الزيادة في رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب على الشحنات المتجهة اليها حيث ارتفعت من 05،0% إلى .65% على الشحنات البحرية أي بمعدل 13 ضعفا عن المعدل السابق فيما ارتفعت على الشحنات الجوية من 05،0% إلى .75%. وفيما يتعلق بالشحنات البحرية المتجهة إلى قطر ارتفعت الرسوم عليها من 05،0% إلى 45،0% بينما ارتفعت إلى .65% على الشحنات الجوية. في الوقت نفسه ارتفعت رسوم مخاطر الحرب على الشحنات الجوية المتجهة الى البحرين الى .1% فيما ظلت الرسوم على الشحنات البحرية عن نفس المعدل السابق .5%. وفي تعليقه على هذا أعرب الكابتن منصور عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية للشحن والامداد عن ارتياحه لاستمرار رسوم مخاطر الحرب على الشحن في الامارات عند نفس معدلاتها السابقة وقال ان هذا يؤكد ما ذكرناه سابقا لمعيدي التأمين في الغرب والخطوط الملاحية العالمية من ان الامارات هادئة وتنعم موانئها باستقرار جيد وانه لا يدعو هناك ما يرفع هذه الرسوم بموانئ الدولة. وقال انه في اعقاب احداث سبتمبر وخلال الحرب على افغانستان كان معيدو التأمين قد رفعوا رسوم مخاطر الحرب في موانئ الخليج رغم انها كانت بعيدة عن الاحداث فبذلنا جهودا بالتعاون مع دائرة الطيران المدني وموانئ دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي ودعونا معيدي التأمين لزيارة الدولة ليقفوا بأنفسهم على الحالة هنا وبالفعل اسفرت هذه الجهود عن تخفيض تدريجي لهذه الزيادات الى ان وصلت بالامارات الى نسبة ضئيلة (.05%) لدرجة لم يشعر بها التجار أو يعترضوا عليها. وأضاف ان الجهود التي بذلت سابقا أسفرت عن هذه النتيجة واقتناع أسواق التأمين العالمية باستقرار موانئ الامارات. مؤكدا في الوقت نفسه على الدور الايجابي للنظام التأميني الذي وضعته موانئ دبي منذ مدة طويلة في توفير غطاء تأميني لمن يريد من الخطوط المدرجة وذلك لضمان سلامة البواخر التي تدخل هذه الموانئ أو تغادرها.
