الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 شهدت اسواق مدينة أبوظبي امس باليوم الاول للحرب ضد العراق ارتفاعا طفيفا وغير مؤشر باسعار بعض المواد الغذائية الاساسية، وان كانت غالبية المواد لم تتأثر كثيرا. واعلنت جمعية حماية المستهلك ان المخزون الغذائي الاستراتيجي بالدولة كبير جدا ويكفيها بل هناك فائض لسد احتياجات دول اخرى واستمرار حركة تجارة اعادة تصدير المواد الغذائية خلال ايام الحرب المقبلة في خطوطها غير متأثرة بمجريات الحرب على الساحة العراقية، وطالبت الجمعية الجهات المختصة بتكثيف الرقابة على الاسواق لمنع التلاعب بكميات عرض المواد الغذائية ورفع اسعارها. ودعت المستهلكين للاعتدال في الشراء حتى لا تساهم كثرة الطلب والشراء الكثيف في رفع الاسعار. وذكرت مصادر سوق الذهب ان سعر اونصة الذهب انخفض امس عن سعره امس الاول دون مبرر اقتصادي واضح، وامتنعت عن اعطاء توقعات أو تكهنات بشأن اسعار الذهب خلال الايام المقبلة لصعوبة التنبؤ بحالة السوق اثناء الحرب. ومن جانبها اعلنت جمعية صائدي الاسماك التعاونية بأبوظبي انها خططت لضخ ما يزيد على 20 طنا من كافة انواع الاسماك يوميا لاسواق أبوظبي وان اسعار الاسماك بكافة انواعها سجلت انخفاضا باسواق المدينة امس. وقالت مصادر شركات تجارة الجملة بالمواد الغذائية بابوظبي منذ حوالي اسبوعين هناك تأخير ملحوظ في وصول ارساليات المواد الغذائية سواء عن طريق الشحن البحري أو البري ولكن هذا التأخير لم يلاحظه المستهلك بسبب وفرة المعروض من المواد الغذائية بكافة انواعها ونظرا لان هذا التأخير كان بسبب الترقب والحذر الشديدين من شركات الشحن من تداعيات الحرب المتوقعة على العراق والتي بدأت امس وخاصة في الطرق البرية التي تمر بالدول المجاورة بالعراق مثل تركيا وسوريا والاردن وكذلك السعودية. واضافت ونتيجة هذا التأخير ولمبادرة بعض شركات التأمين على رفع قيمة التأمين على ارساليات الشحن البري والبحري بشكل بسيط ارتفعت بعض اسعار المواد الغذائية بقيمة بسيطة وطفيفة وغير مؤثرة. وتوقعت المصادر ان يحدث ارتفاع بسعر بعض المواد الغذائية الاساسية في حال امتناع بعض تجار الجملة عن عرض المخزون لديهم بالاسواق والمضاربة على سعر الكميات الموجودة حاليا بالاسواق، واكدت اهمية تلافي ظاهرة التلاعب بالعرض عن طريق تكثيف الرقابة القانونية خلال الايام المقبلة. واكد المهندس حسن مرعي الكثيري رئيس جمعية الامارات لحماية المستهلك ان المعلومات المتوفرة لدى الجمعية تؤكد ان المخزون الاستراتيجي الغذائي للدولة كبير جدا ويكفيها بل يكفي لسد حاجة جهات ودول خارج الدولة ويستطيع الوفاء بمتطلبات تجارة اعادة التصدير خلال ايام الحرب. واضاف اننا ننصح المستهلكين بعدم الاندفاع في شراء المواد الغذائية وتخزينها وتكديسها لان هذا السلوك الشرائي ليس له مبرر وخاصة ان الدولة تستطيع توفير اي كميات من المواد الغذائية بأي وقت وتحت اي ظرف كما ان الدولة بعيدة عن ساحات واحداث الحرب، لذلك يجب على المستهلكين عدم القلق والانضباط في عملية الشراء بل من خلال قراءة بعض التقارير لوحظ ان السوق التجاري متوفر به الغذاء اكثر من الايام العادية. وفي المقابل ناشد الكثيري الجهات المختصة والمسئولة عن رقابة الاسواق في تشديد الرقابة على اسعار وكميات عرض المواد الغذائية خلال هذه الايام لضمان عدم التلاعب بكميات العرض أو الاسعار. واشار الكثيري إلى ان ارتفاع اسعار التأمين على الشحن ليس كبيرا مستبعدا ان يؤثر على اسعار المواد الغذائية خلال الايام المقبلة. واوضح الكثيري انه لا يوجد مبرر لانزعاج المستهلكين لوجود خطط حكومية جاهزة للتعامل مع حالات الطواريء كما ان مخزون المواد الغذائية بكافة انواعها كبير جدا مشيرا إلى ان سلوك بعض المستهلكين بشراء المواد الغذائية بكثرة وتخزينها لحاجتهم لمدة ثلاثة أو اربعة ايام لا مبرر له وقد يؤدي إلى اثار سلبية تتعلق بكميات العرض واسعارها. وذكر الكثيري ان اسواق ابوظبي مستقرة بيعا وشراء ولا توجد ظواهر سلبية حتى الان أو نشأت بسبب الحرب، إلى ذلك اكدت مصادر سوق الذهب بأبوظبي انخفاض سعر الاونصة التي تزن 31.1 جراما امس إلى 1315 درما بينما سجل سعرها امس الاول 1332. وذكرت المصادر ان حركة البيع والشراء امس كانت اعتيادية ولم تشهد تأثرا يذكر. واعلن سيف السويدي امين الصندوق بجمعية أبوظبي لصائدي الاسماك ان الجمعية وضعت خطة لطرح كميات من الاسماك تتراوح ما بين 20 إلى 40 و50 طنا يوميا بالاسواق لسد حاجة المستهلكين واكد ان اسعار كافة انواع الاسماك منخفضة لكثرة المعروض وعدم تأثره بأية عوامل سواء مناخية أو خارجية مستبعدا وجود تأثير مباشر لتداعيات الحرب على حركة البيع والشراء باسواق السمك بأبوظبي. واوضح ان بعض الشركات في الامارات الاخرى اصبحت تأتي لابوظبي لشراء الاسماك المتوفرة بكثرة واسعار مناسبة، واكدت جمعية صائدي الاسماك وجمعية حماية المستهلك عدم تلقيهما اي شكاوى أو اتصالات من المستهلكين تتعلق بارتفاع الاسعار أو عدم وفرة المعروض سواء من الاسماك أو المواد الغذائية