الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 توقع خبراء الانترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تأثيراً محدوداً للحرب الأميركية البريطانية في المنطقة على القطاع. وأكد الخبراء ان الامارات، هي أقل دول المنطقة تأثراً على الاطلاق وان هذا التأثير سيكون لفترة محدودة جداً سرعان من تسترد السوق عافيتها مباشرة. وبرهن الخبراء على استنتاجاتهم بالعديد من المؤتمرات التي عقدت في دبي والامارات خلال الأيام القليلة الماضية رغم الاستعدادات المكثفة للحرب وكذلك العديد من الشركات العالمية التي واصلت خططها المعتادة وأطلقت العديد من المشاريع في دبي والامارات. كما أشار الخبراء الى عمليات النمو والتوسع الكبيرة في مدينة دبي للانترنت ونسب الاشغال العالية وقوائم الانتظار لاشغال المراحل المقبلة من التوسعات بالمشروع وهو ما يشير الى عدم وجود تأثير يذكر لهذه الأحداث على القطاع. مشاريع دبي وتعد مشاريع دبي والمبادرات الجريئة والشجاعة لحكومتها السبب الرئيسي في تجنب التأثيرات السلبية لهذه الحرب على اقتصاد الدولة بشكل عام وفي قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بشكل خاص. ويأتي ضمن هذه المشاريع «لؤلؤة دبي» التي تم اطلاقها قبل أيام وهي تعد أكبر استثمار للقطاع الخاص بقيمة 3 مليارات درهم لانشاء مشروع تكنولوجي تجاري سياحي اعلامي ضمن منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام. ويأتي اطلاق مثل هذا المشروع في هذا التوقيت تعبيراً عن ثقة القطاع الخاص في مناخ الاستثمار في دبي والامارات. ومنذ فتحت الحكومة الباب للقطاع الخاص بالاستثمار في المنطقة الحرة للتكنولوجيا والاعلام وعمليات التوسع والانشاء باتت أسرع من ذي قبل، وتم اختصار مراحل المشروع من 8 مراحل الى 5 مراحل وبات انجاز المشروع أكثر قرباً من أي وقت. طويل المدى ورداً على سؤال حول اطلاق مثل هذه المشروعات الضخمة في هذا التوقيت دون الخوف من تأثيرات الحرب قال أحمد بن بيات مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان استراتيجية دبي هي العمل طويل المدى. ولهذا فان كل هذه المشروعات التي يتم اطلاقها هي مشروعات طويلة المدى ليست بين يوم وليلة. ولهذا ايضاً يقبل عليها المستثمرون لأنها مشاريع لا تقف عند حادث معين مهما كان حجمه ولا تقف عند حدود معينة. وأضاف بن بيات ان سمعة دبي العالمية ومكانتها الراسخة الان كمركز لتقنية المعلومات وبوابة اقليمية للتجارة العالمية تلعب هي الاخرى دوراً مهماً في منع تأثير هذه التوترات والأحداث على أسواق الدولة. ولهذا نجد انه حتى في ظل هذه الظروف فان لدينا قوائم انتظار من الشركات الدولية للتواجد في مدينة دبي للاعلام ومدينة دبي للانترنت وقرية المعرفة. ونحن نسارع الزمن لانجاز مراحل المشروع واحدة تلو الاخرى. وحتى بعض الاحيان كما هو الحال حالياً تقوم بتنفيذ عدة مراحل في وقت واحد لكي نواجه الطلب العالمي للتواجد بالمشروع. عقد المؤتمرات وأكد أحمد بن بيات ان جميع مؤتمرات دبي تقريباً قد اقيمت في مواعيدها وهذا دليل آخر على عدم تأثير هذه الاحداث على القطاع بالدولة. حتى المؤتمرات التي تصادفت مواعيدها مع أيام الحرب قد تم اقامتها وكان آخرها مؤتمر القانون في عصر الانترنت الذي عقد يومي 18 و19 مارس الجاري في مدينة دبي للانترنت وحظى بحضور عدد كبير من الخبراء العالميين من كافة انحاء العالم. ولعل هذا أكبر دليل على ثقة المسئولين بالقطاع في الاستقرار بالدولة، ورغم هذا فانه احياناً يتغيب بعض المدعوين عن حضور بعض المؤتمرات وهو أمر عادي في مثل هذه الظروف. زيادة في الاستثمار أما عبداللطيف الملا المدير الاقليمي لشركة مايكروسوفت العالمية في منطقة الخليج فيقول ان عملاق صناعة البرمجيات العالمية لا يتولى تغيير خططه بالاستثمار في المنطقة رغم الحرب وان استثمارات مايكروسوفت في اسواق المنطقة ستزيد خلال العام الجاري 2003 عن أي عام آخر. وأكد انه لا يوجد تأثير للحرب الحالية على قطاع تقنية المعلومات في الامارات مشيراً الى ان هذا التأثير ربما يكون في بعض الدول المجاورة للعراق ولكن الامارات بعيدة عن هذا التأثير. وذكر الملا ان مبادرات دبي والرؤية المستقبلية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تعد السبب الرئيسي فيما وصل اليه القطاع من تطور. اعادة الصادرات وأضاف عبداللطيف الملا ان أحد عوامل قوة الامارات ايضاً وعدم تأثرها الشديد بالاحداث وكونها الأقل تأثراً هو كونها مركزاً لاعادة التصدير. واذا حدث تأثير في القطاع بالدولة فسيكون محدوداً وسببه سيكون احجام المستثمرين لبعض الوقت حتى تتضح الصورة. وبشكل عام يمكن القول ان الاعمال في الامارات كالمعتاد ولعل هذا التعبير الذي أطلقه سمو ولي عهد دبي منذ فترة كان له فعل السحر في المستثمرين وكبرى الشركات العالمية. كما ان اقامة المعارض والمؤتمرات في مواعيدها وحرص دبي على عدم تأجيل أو الغاء أي حدث كان له ايضاً الاثر الكبير في هذا الاتجاه. وقت الحرب اما مصطفى سرحانك الرئيس التنفيذي لشركة انترنت سكيورتي سيستمز فقد اشاد بدبي ودورها في صناعة تقنية المعلومات بالمنطقة، وأعلن سرحانك قبل يومين فقط اي أمس الأول وقبل ساعات من اندلاع الحرب نقل المقر الاقليمي لشركته الى مدينة دبي للانترنت مؤكداً ان العمل سيبدأ من هذا المقر في أول ابريل المقبل. وقال الرئيس التنفيذي لشركة انترنت سكيورتي سيستمز انه اختار هذا التوقيت بالذات ليعلن فيه هذا الخبر وهي رسالة من أكبر شركة عالمية في مجال حلول أمن الانترنت تصل حصتها السوقية الى 38% بينما الشركة التي تأتي بعدها حصتها 10% فقط. واشاد بدبي مؤكداً انها نموذج يجب على كل العرب ان يحذوا حذوه ويحق لكل عربي ان يفخر به ويعتز بانجازاته. كما أكد ان الامارات ستكون أقل دول المنطقة تأثراً بالحرب الحالية بشكل عام وقطاع تقنية المعلومات بشكل خاص مشيراً الى ان مبادرات حكومة دبي لدعم القطاع لاتزال تؤتي ثمارها في كل مجال