الجمعة 18 محرم 1424 هـ الموافق 21 مارس 2003 اكد المسئولون الحكوميون ومسئولو شركات الشحن ان حركة الشحن والملاحة من وإلى دبي سارت امس على طبيعتها بشكل اعتيادي وبصورة طبيعية، وقالوا انها لم تتأثر بالحرب التي انطلقت امس على العراق وهو ما يؤكد مناخ الاستقرار الذي تعيشه الامارات وبعدها عن مسار الاحداث. ففي موانيء دبي اكد سلطان احمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة ان حركة العمل بها جرت بصورة طبيعية وانها كانت ممتازة للغاية، وقال بن سليم ان دخول وخروج البواخر سار وفق البرنامج الموضوع من قبل مؤكدا ان موانيء دبي لم تتأثر سلبا بأي شكل جراء بدء الحرب امس مشيرا إلى ان هذا الامر كان متوقعا من قبل نظرا للامن والاستقرار الذي تنعم به دولة الامارات والتسهيلات المتوافرة في موانيء دبي في ضوء توجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتقديم افضل الخدمات للعملاء من شركات الشحن والخطوط الملاحية. واضاف ان عملية تنزيل وتحميل البواخر في موانيء دبي امس كانت ممتازة للغاية حيث بامكانها ان تستقبل 20 باخرة تجري عمليات التحميل والتنزيل في ذات الوقت اضافة إلى قدوم العديد من البواخر الاخرى وفق الجدول المعد. وقال بن سليم: لم يلغ اي خط ملاحي أو باخرة برنامجه بدخول أو الخروج من موانيء دبي. وعما اذا كانت موانيء دبي قد اوجدت غطاء تأمينيا لمواجهة زيادة رسوم التأمين على البواخر والشحنات قال بن سليم ان هذا الغطاء التأميني موجود ومتوفر منذ عام 1988 وجاهز لمواجهة مثل هذه الظروف لمن يريد من الخطوط الملاحية التي ترفض شركات التأمين، التأمين على سفنهم، وقال ان هذا الغطاء متوفر لمواجهة مثل هذه الظروف من عام 1988 لتوفير الحماية والضمان التأميني للبواخر التي تدخل موانيء دبي حتى تغادره وذلك بأوامر من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ولكن بن سليم اكد ان الخطوط الملاحية رغم انها كانت تسير رحلاتها بشكل عادي الا ان ايا منها لم تطلب تغطية تأمينية من موانيء دبي مما يشير إلى تأقلمها مع الوضع وشعورها بالامان في موانيء دبي. وأضاف محمد شرف نائب المدير العام لسلطة موانئ دبي ان هذا الغطاء التأميني الذي وفرته حكومة دبي من خلال موانئ دبي للخطوط الملاحية المتعاملة معنا كان لها مردود ايجابي للغاية في الأزمات السابقة وخلال الأحداث الحالية مؤكدا ان موانئ دبي تتعهد بتوفير غطاء تأميني لكل البواخر التي تدخلها وحتى مغادرتها لها أياً كان حجم الباخرة وأياً كانت حمولتها. وأشار الى ان موانئ دبي كانت قد اجتمعت واتصلت بعملائها من الخطوط الملاحية العالمية منذ اسبوع وأكدت لهم توافر هذا الغطاء التأميني الاضافي ضد مخاطر الحرب وبمجرد ان تدخل الباخرة مضيق هرمز واخبارها لموانئ دبي انها ستدخله توفر لها هذا الغطاء مؤكدا على المردود الايجابي لهذا الغطاء التأميني في حركة السفن المتجهة من والى موانئ دبي وهي الحركة التي سارت أمس بشكل طبيعي للغاية. وفي قرية دبي للشحن جرت حركة المناولة بشكلها الطبيعي المعتاد يوميا، وقال عبدالله بن خدية المدير العام للقرية ان الحركة لم تتأثر بانطلاق الحرب ضد العراق قائلا ان القرية استقبلت جميع رحلات الشحن وفق البرنامج الزمني العادي كما غادرتها طائرات الشحن وفق نفس البرنامج الزمني مؤكدا مدى الاستقرار الذي تنعم به الامارات وبعد دبي عن العمليات وثقة العملاء بها مشيرا الى ان مطار دبي الدولي يستقبل يوميا وتغادره نحو 450 رحلة طيران ما بين طائرات ركاب وشحن. وسيرت فيديكس رحلاتها من الشحن الجوي في مطار دبي أمس بشكل طبيعي للغاية حيث هبطت في المطار وغادرته الرحلتان اليوميتان احداهما لآسيا وتتجه الى الهند وتايلند والفلبين والثانية الى الولايات المتحدة عبر أوروبا. وقال حمدي عثمان المدير الاقليمي للشركة ان الحركة تمت أمس في صورتها الاعتيادية ولم تشهد أي تأثير وأضاف ان اليومين السابقين للحرب شهدا زيادة في أعمال فيديكس بدبي لان الكثيرين أرادوا شحن كميات كبيرة تحسبا وترقبا لما ستسفر عنه الاحداث مؤكدا جاهزية فيديكس بما لديها من امكانات واجهزة لمواجهة مثل هذه الظروف. نفس الشيء تم في كي ال ام للشحن (الخطوط الملكية الهولندية) حيث يستقبل مطار دبي الدولي رحلة يومية للشركة قادمة من أمستردام ثم تعود اليها. كتب وجيه عبدالعاطي: