الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 اعلنت الهيئة العامة للطيران المدني ان اجواء الدولة ومطاراتها سوف تظل مفتوحة امام الحركة الجوية في حالة تدهور الاوضاع الاقليمية ونشوب حرب بالمنطقة. وافادت الهيئة في بيان لها ان مركز المراقبة الجوية بالهيئة سوف يقوم بتقديم خدماته للحركة الجوية بشكل اعتيادي وانه في حال قيام حرب فان المركز سيصدر في حينه نشرات اعلامية لشركات الطيران ومستخدمي اجواء الدولة بشأن الطرق الجوية الاحتياطية التي استحدثت للاستخدام في حالة الازمات. وقال محمد غانم الغيث مدير عام الهيئة ان الهيئة العامة للطيران المدني لديها خطة طواريء تم وضعها بالفعل على اجهزة الكمبيوتر وجاهزة للتنفيذ في اية لحظة تعتمد على توفير خطوط بديلة بعيدا عن منطقة التوتر ومسرح العمليات العسكرية. وقال ان هناك بعض الحركات الجوية سوف يطرأ عليها تغيير وفقا لمستجدات الاحداث وان الحركة الجوية القادمة إلى الامارات من البحرين وقطر لم تشهد أي تغيير. واضاف ان التغيير سوف يحدث على الخطوط المتجهة غربا إلى اوروبا والمتجهة إلى لبنان والقاهرة وجدة، مشيرا إلى قيام الهيئة بالتنسيق الدائم والمستمر مع هيئات الطيران المدني بالدول المجاورة وخاصة ايران التي من المتوقع ان تزيد الحركة على الخطوط المتجهة اليها، واوضح ان الهيئة تحاول الابقاء على كل شيء طبيعي مشيرا إلى ان الدولة تتميز بأنها مغطاة راداريا بالكامل وان اجهزة الرادارات متوفرة وكافية لتغطية هذا الامر. وقال: اننا نعمل ونراقب الحركة الاقليمية لاننا مرتبطون بالطرق المتوفرة للملاحة الجوية والقيود التي قد تفرضها بعض الدول في هذا المجال. واشار الغيث إلى انه تم تأمين خطين بديلين للطواريء احدهما للغرب والآخر للجنوب وانه في حالة استخدام هذين الخطين فمن المتوقع ان تزيد المدة الزمنية للرحلات. واكد انه في حالة قيام حرب فان مطارات الامارات واجواءها سوف تكون آمنة وان الحركة عليها قابلة للزيادة والتراجع وفق معطيات شركات الطيران وقراراتها بالغاء أو تخفيض الرحلات، موضحا ان الشركات في مثل هذه الظروف منها ما يقوم بالالغاء أو الانتظار لاتخاذ القرار المناسب ومنها من يخفض عدد الرحلات، وان الحركة العادية الحالية هي بالفعل تزيد على المعدل بنحو 30 - 35% وفق الاحصاءات المتوفرة ويبلغ حجم الحركة اكثر من 800 حركة يوميا. واشار إلى ان الخطوط البديلة هي خطوط آمنة بنسبة 100% ومغطاة بوسائل الاتصالات، وقال ان الموقع الاستراتيجي لدولة الامارات يساعدها على ايجاد طرق جوية بديلة آمنة. واضاف الغيث ان الخط الرئيسي لايران مفتوح كما هو وقد تزيد الحركة عليه لان كل الشركات المتجهة للغرب قد تقوم باستخدامه في حالة نشوب الحرب. من جهة اخرى علمت «البيان» ان الحركة في مطار دبي الدولي مازالت طبيعية ولم تشهد أي تغيير حتى مساء امس، وافادت مصادر مطلعة ان المطار لديه خطة طواريء للتعامل مع أي ظرف واحتمال تدفق عدد كبير من الطائرات اليه. واشارت المصادر إلى ان المطار يستطيع استيعاب مئة طائرة على الارض في وقت واحد يعمل منها 60 موقفا حاليا ويمكن استحداث 40 موقفا في حالة الطواريء. في الاطار ذاته قالت مصادر عاملة بالقطاع السياحي ان الحركة السياحية عادية جدا ولم تشهد أي تغيير مشيرا إلى ان نسب الاشغال في الفنادق هي في اعلى معدل لها خلال الفترة الحالية بل ان بعض الفنادق تصل نسب الاشغال بها نحو 100%. واضاف ان هناك تنسيقا مستمرا مع الجهات السياحية في ظل خطة مدروسة للترويج لدبي على المديين القصير والبعيد وفقا لمتغيرات الاحداث، مؤكدا في الوقت ذاته وجود دعم حكومي قوي لهذه الخطة. كتب مصطفى عبدالعظيم: