الخميس 17 محرم 1424 هـ الموافق 20 مارس 2003 قفزت الاسهم البريطانية أمس لتعوض خسائرها المبكرة بعد ان ذكرت مصادر كويتية ان قوات اميركية دخلت المنطقة المنزوعة السلاح بين الكويت والعراق. وارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 0.9 بالمئة الى 3781.8 نقطة ، وأمس هبط المؤشر الى 3716.5 نقطة بعد اربعة ايام من المكاسب. وكانت اسهم شركتي النفط بي.بي وشل من اكبر الرابحين أمس اذ قفزت اكثر من اثنين بالمئة. من جانبه استمر سعر صرف الجنيه الاسترليني في التراجع مقابل الدولار الاميركي أمس ليسجل أدنى مستوى منذ ثلاثة أشهر في معاملات سادها التوتر مع تزايد التوترات على الساحة السياسية البريطانية. وفاز رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بدعم البرلمان للحرب على العراق أمس الثلاثاء لكن ثلث اعضاء حزب العمال الحاكم صوتوا ضده. وقالت جين فولي خبيرة العملات في باركليز كابيتال «المخاطر السياسية مازالت قائمة بالنسبة لبلير. فبعد ما حدث في الاسبوع الاخير ربما يكون من الصعب على بلير تمرير سياسات أخرى». وانخفض سعر صرف الاسترليني الى 1.5592 دولار اي بانخفاض نحو ثلث نقطة مئوية عن مستواه أمس الأول، وأمام اليورو الاوروبي انخفض نحو ثلث نقطة مئوية ايضا ليصبح سعر العملة الاوروبية الموحدة. 68.18 بنساً. وعلى صعيد أسعار النفط قال وزير البترول السعودي علي النعيمي في مقابلة صحفية نشرت أمس ان علاوة مخاوف الحرب على سعر النفط قبل حرب العراق قد تصل الى عشرة دولارات للبرميل. وردا على سؤال عن حجم علاوة المخاوف المحسوبة بالفعل في سعر النفط قال الوزير لمجلة شتيرن الالمانية «لا احد يمكنه التحديد بالضبط. فربما تصل الى عشرة دولارات للبرميل. فهناك حرب وشيكة وهذا بالطبع له عواقبه على الاسواق. لكن هناك نفطا كافيا. وبامكاننا توفير النفط بصرف النظر عما يحدث». وجرى تداول برنت في المعاملات الاجلة أمس بسعر 27.25 دولاراً للبرميل في الساعة. وفقد برنت ستة دولارات للبرميل في اخر اربع جلسات تعامل مع تبدد الشكوك في السوق بشأن الحرب على العراق ليحل محلها اعتقاد بان الحرب وشيكة وقد تكون قصيرة. من جانبه طمأن رئيس اوبك وكالة الطاقة الدولية بان المنظمة ستسد اي نقص في الامدادات مشددا على ان اوبك تسعى الى استقرار الاسعار والامدادات. وقالت شركة النفط الكبرى رويال داتش /شل أمس الاربعاء انها اوقفت العمليات في حقل نفط سوروش الايراني في شمال الخليج الذي يبلغ انتاجه 60 الف برميل يوميا بسبب توقعات الحرب في العراق. ووقعت شل عقدا قيمته 800 مليون دولار مع ايران في عام 1999 لتطوير حقلي نفط سوروش ونوروز في شمال الخليج قرب المياه الاقليمية العراقية. وقال متحدث باسم شل في طهران لرويترز «نظرا لان سلامة كل العاملين والمتعاقدين تأتي على رأس اولويات شل... فقد قررنا ان نوقف بشكل مؤقت العمليات في هذين الحقلين». واضاف «توقف الانتاج منذ امس الأول لان كل العاملين غادروا الحقل». وقال ان شل ستحاول تعويض فاقد الانتاج بمجرد انتهاء الحرب. وبدأ الانتاج في حقل سوروش البحري في مطلع ديسمبر عام 2001 بينما من المقرر ان يبدأ الانتاج من حقل نوروز بحلول الربع الثالث من عام 2003. و هبطت الاسهم التركية اكثر من سبعة بالمئة أمس وسط مخاوف من الا تحصل تركيا على مساعدات بمليارات الدولارات من الولايات المتحدة بسبب موافقتها على تقديم مساعدة محدودة فقط في الحرب ضد العراق. وانخفض المؤشر الرئيسي للبورصة 7.19 بالمئة الى 9821.07 نقطة، متخليا عن الارباح القوية التي حققها امس الثلاثاء بفضل التفاؤل بالحصول على المساعدات. ولم توافق انقرة سوى على السماح لطائرات القوات الاميركية بعبور مجالها الجوي فيما يبدو مؤشرا على استبعاد خطط فتح «جبهة شمالية» ضد بغداد من تركيا. وحافظت الاسواق المالية واسعار الدولار على استقرارها أمس في اسيا في وقت لم تشهد اسعار النفط تقلبات كبرى على امل الا تدوم الحرب المتوقعة في العراق طويلا. وعززت بورصة طوكيو، السوق المالية الرئيسية في المنطقة، ارباح الامس فاقفلت على ارتفاع قدره 21،1%. وتقدم مؤشر نيكاي 58،96 نقطة الى 04،8051 نقطة، متجاوزا من جديد عتبة 8000 نقطة.غير ان بعض المحللين توقعوا ان تتأثر البورصة سلبا من اندلاع الحرب فتشهد انخفاضا الى ما دون 7500 نقطة. وقال ماسافومي اوكاموتو من شركة جيوجيا «ان المستثمرين سيسعون لمعرفة ما اذا كان وضع الاقتصاد الاميركي سيتحسن اذا ما انتهت الحرب سريعا». واقفلت بورصة هونغ كونغ على ارتفاع قدره 29،1% في حين تقدمت بورصة سيئول 83،0%. اما بورصة تايوان، فتراجعت 54،0%. وسجلت بورصة سنغافورة تقدما بمقدار 15،1 نقطة في منتصف النهار. وفي استراليا، اقفلت البورصة على ارتفاع بمعدل 41،0%، متأثرة ايجابا بالتقدم المحدود الذي سجلته وول ستريت امس. وتراجعت بورصة نيوزيلندا 85،0%. وشهدت اسعار النفط أمس في اسيا تقلبات ضمن هامش ضيق نتيجة تسجيل تراجع امس الثلاثاء في الولايات المتحدة على اثر توجيه الرئيس الاميركي جورج بوش انذارا الى العراق. وبلغ سعر النفط المرجعي تسليم ابريل 99،31 دولارا مقابل 67،31 دولارا عند الاقفال امس في نيويورك. كذلك ظلت اسعار الدولار ثابتة مقابل الين واليورو في اسيا، غير ان الوسطاء توقعوا ان يرتفع الدولار في حال حصول حرب خاطفة في العراق لا تدوم طويلا. وبلغ سعر الدولار 68،118 يناً في طوكيو مقابل 83،118 في نيويورك امس الأول. وبلغ سعر اليورو 0642،1 دولار مقابل 0629،1 دولار في نيويورك. واوضح ساتورو اوغاساوارا من شركة كريدي سويس فيرست بوسطن ان «ارتفاع سعر الدولار خلال الايام الماضية مرده ان الاسواق تتوقع ان تجري الامور كما في حرب الخليج السابقة». وقرر البنك المركزي الاميركي وكما كان متوقعا على نطاق واسع على السعر الاساسي للفائدة أي 1،25 %، وهو أدنى سعر للبنك المركزي منذ 41 عاما. فقد قررت لجنة رسم السياسات في بنك الاحتياط الفيدرالي بالاجماع مساء أمس الأول الابقاء على سعر الفائدة دون تغيير في حين أقرت في بيان لها بأن «سحب الغموض تخيم بصورة غير عادية على الوضع الجغرافي السياسي». وعبّر المراقبون عن اعتقادهم أن البيان يدع المجال مفتوحا لامكان خفض جديد لسعر الفائدة عندما يجتمع مجلس البنك في السادس من مايو المقبل. الوكالات
