الاربعاء 16 محرم 1424 هـ الموافق 19 مارس 2003 قرر مكتب برنامج المبادلة بدولة الامارات «الاوفست» وبرنامج الاوفست بدولة الكويت تكثيف تعاونهما في المجال الحيوي ، الذي اكتسب أهمية كبرى بعد اندلاع حرب الخليج الثانية عام 1990. وقام الجانبان بتشكيل لجنة مشتركة في سبل تعزيز اداء برامج المبادلة لديهما من خلال التعاون الثنائي، تتألف من اربعة اعضاء وهم محمد هلال وسيف الهاجري من مكتب برنامج المبادلة لدولة الامارات ورياض الشرهان وعبد الرحمن الابراهيمي من وزارة المالية بدولة الكويت التي تشرف على تطبيق برنامج الاوفست. ووفقا لتقرير للأوفست وزع امس خلال ايدكس 2003 فإن اللجنة المشتركة تكلف بتنفيذ برنامج للتعاون سيركز على تبادل المعلومات من خلال اللقاءات الشهرية للجنة والافادة من تجارب الطرفين في تطبيق برامج الاوفست. كما ستركز اللجنة ايضا على اقامة تعاون وثيق مع برامج الاوفست في الدول الخليجية الأخرى كسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية. وأكد محمد سيف المزروعي الرئيس التنفيذي لمكتب برنامج المبادلة بالدولة بأن الجانبين سيعيان لتوفير بيئة مثالية وبناءة للتعاون تجسيدا للرؤى الحكيمة للقيادة الرشيدة في كلتا الدولتين مشيرا الى أن هذا التعاون سيتيح فرصاً كبيرة للمستثمرين من الدولتين ومن بقية دول المنطقة وللشركات الدفاعية العالمية للمساهمة في اقامة مشاريع استثمارية ضخمة عبر برامج الاوفست. وتمتلك كل من الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة برامج للمبادلة منذ اوائل التسعينيات حيث انفقت كلتا الدولتين مليارات الدولارات لبناء مقومات دفاعية حديثة ومتطورة. وقد وصل الانفاق الدفاعي في الكويت خلال العام 2001 الى خمسة مليارات دولار بينما انفقت دولة الامارات في نفس العام ثلاثة مليارات دولار لتزويد قواتها المسلحة بمعدات وآليات دفاعية. من جانبه أكد مازن مدوه مدير ادارة العمليات المقابلة «الاوفست» بوزارة المالية الكويتية، على ايمان الجانبين بأهمية التعاون وتوحيد الجهود من اجل تعزيز التنمية الاقتصادية في كلتا الدولتين. وأوضح أن دول مجلس التعاون بدأت في تفعيل التعاون بالقطاعات الاخرى وخير مثال على زيادة الوعي بفوائد العمل الجماعي هو قيام الاتحاد الجمركي بين دول المجلس في الاول من يناير 2003. وأضاف أن التعاون في مجال الاوفست سيفسح المجال امام فرص جديدة للتنمية الاقتصادية في الكويت ودولة الامارات وبقية دول مجلس التعاون مشيرا الى أن برامج الاوفست تواجدت حول العالم منذ الحرب العالمية الثانية، والتعريف المبسط لها انها عبارة عن ممارسات للتعويضات الصناعية مطلوبة كشرط لشراء المعدات الدفاعية سواء اكان ذلك من حكومة لحكومة او في شكل مبيعات تجارية او خدمات مقدمة وفقا لتعريفها في القانون الدولي لرقابة تصدير الاسلحة ولوائح الحركة الدولية للاسلحة. ووفقا لاحصائيات وزارة التجارة الاميركية، فان هناك اكثر من 120 بلدا في العالم، بما فيها عشرة من البلدان الصناعية المتقدمة، لديها برامج للمبادلة الدفاعية، وقد ساعدت هذه البرامج تلك البلدان في تنويع اقتصاداتها من خلال اقامة مشاريع مشتركة وصناعات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات والتي توفر عشرات الالوف من فرص العمل