الثلاثاء 15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003 قال مستشار رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور حاتم القرنشاوي ان اختلاف تقديرات خسائر مصر من وراء احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية ـ ـ بريطانية إلى العراق من 4 إلى 15 مليار دولار تتوقف على السيناريوهات المنتظرة للعمليات العسكرية وكلها تقديرات صحيحة. وحذر القرنشاوي في ندوة آثار الحرب على مصر في قطاعات التصدير، الخدمات السياحية، والبطالة، والعمالة، التأمين، النقل البحري، بنقابة الصحفيين مساء أمس الأول من ان فقد إيرادات السياحة، وارتفاع تكلفة النقل، والتأمين ستتسبب في ارتفاع فاتورة الواردات والصادرات وزيادة عجز الميزان التجاري، والمدفوعات خصوصا مع توقعات تراجع إيرادات قناة السويس، والبترول بما يعزز من تنافسية الطرق البديلة المنافسة لقناة السويس عقب إندلاع الاعمال العسكرية. ونبه مستشار رئيس مجلس الوزراء المصري أن فاتورة الدعم الحكومي لاشك ستزيد مع الحرب نتيجة عودة المصريين من الخارج، وزيادة الضغط على الخدمات الأساسية من مدارس، ومستشفيات وفقدان قرابة على 3.7 مليارات دولار تحويلات العاملين المصريين. ونبه نائب قنصل العراق بالقاهرة الدكتور محمود المسافر من أن هناك فرصاً تنافسية لسلع وخدمات الدول العربية في السوق العراقي قدرت منذ تدشين برنامج «النفط مقابل الغذاء» بـ 30 مليار دولار مهددة بعدم الإستمرار مع إندلاع الاعمال العسكرية في وقت تعاني بعض الاقتصادات العربية من زيادة معدلات التضخم، البطالة 26% وضعف التجارة العربية البينية إلى 8%، وإضطراب أسعار سعر صرف العملات الوطنية مقابل العملات الصعبة إضافة إلى دخول المنطقة مرحلة عدم الاستقرار السياسي اللازم لتوطين الإستثمارات الأجنبية التي نعول عليها كثيرا في امتصاص نسبة البطالة، والتنمية الاقتصادية خاصة أمام ضعف الإستثمار العربي البيني إلى 13 مليار دولار العام الماضي. وقال المسافر ان الخطورة تكمن في أن غالبية هياكل الواردات الدول العربية عديمة المرونة السعرية ومع إندلاع الحرب ستزداد من فرص التنافسية للسلع البديلة غير العربية في السوق العراقي مما يؤدي إلى ضياع سوق يعطي الأولوية للمنتجات والسلع والعماله العربية