الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 قال الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة لـ «البيان» ان الامارات سوف تنتهي الشهر الحالي من استكمال تسلم اخر دفعة، من صفقة دبابات لوكلير القتالية مع شركة جيات الفرنسية والتي كانت القوات المسلحة قد تعاقدت عليها قبل عدة سنوات، مشيرا إلى انه حدثت قبل عامين بعض الخلافات بيننا وبين الشركة وانتهى موضوع الخلاف تماما وتم التوصل إلى حل لها ثم سارت بعد ذلك عمليات التسليم وفقا للبرنامج المعد لذلك. وقال سموه في تصريحات صحفية على هامش جولته في المعرض امس ان تنظيم المعرض في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة حاليا هو دليل ايجابي يعكس النجاح الذي حققه وان الحياة تسير بشكلها الطبيعي لان اغلب دول العالم تريد السلام والاستقرار، مؤكدا ان التنظيم كان يمثل تحديا كبيرا للقائمين على صناعة المعارض بالدولة واهنئهم على هذا المستوى الذي وصل اليه المعرض وعلى الجهود التي بذلوها والتي تدل على حجم العمل الجدي الصادق المخلص لاخراج هذا المعرض بهذه النوعية. واضاف ان المعرض هو عمل كبير وراق ودليل على ان الامارات هي واحة آمنة مستقرة بقيادة حكيمة تنظر إلى مصلحة شعبها والمقيمين فيها مؤكدا انها ترسل رسالة من خلال المعرض تؤكد فيها مرة اخرى من خلال هذا المعرض ان دولة الامارات تتميز بهذا الاستقرار. وردا على سؤال حول صفقة طائرات «اف 16» مع الولايات المتحدة اكد سموه ان الصفقة تسير وفقا للبرنامج المعد سابقا بشأن هذه الصفقة مع الجانب الاميركي وما تم الاتفاق عليه، مشيرا إلى انه يوجد حاليا اكثر من 300 ضابط وصف ضابط من افراد القوات المسلحة في الولايات المتحدة للتدريب على هذه النوعية من الطائرات، وستبدأ الامارات تسلم الطائرات في اواخر العام الجاري حسب البرنامج. وحول قوات درع الجزيرة اكد سموه انها تم انشاؤها بناء على اتفاق دول مجلس التعاون، وهناك افكار كبيرة لتطوير درع الجزيرة وستشهد كل فترة عمليات تطوير سواء من حيث الكم أو النوع. واوضح سموه ان معارض الدفاع ليست دعوة للتسلح بقدر ما هي دعوة لزيادة العلم والمعرفة، حيث ان التسلح قرار يقوم على شيئين اساسيين هما التهديد والامكانيات، وبالتالي فاذا كان لديك الامكانيات ان تقرأ وترى وتلمس بايديك فان هذا هو العلم، وبالتالي فانني اؤكد على ان المعارض هي دعوة للعلم، اما فيما يخص دولة الامارات فان هذا المعرض يأتي انطلاقا من امكانياتها وفي نفس الوقت نثبت للعالم ان الامارات دولة آمنة ومستقرة بقيادتها السياسية وهذا شيء نفتخر ونعتز به. وردا على سؤال حول تأثر العلاقات بين الدول العربية والولايات المتحدة، وعلى صناعة وشراء السلاح، اكد سموه ان كل دولة لها اولوياتها، وبالتالي اذا وجدت ان السلاح الذي تريده غير موجود بالولايات المتحدة فانها ستلجأ لتحقيق مطالبها العملياتية من اي دولة اخرى وهذا قرار يعود اليها مشيرا إلى ان الدول بشكل أو بآخر تريد تقوية مؤسساتها العسكرية والامنية وهذه المطالب تستمر وتكبر باستمرار وهذه سنة الحياة.