الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 أكد تقرير نشرته مجلة «الأعمال في دبي» في عددها الأخير ان القطاع الصناعي يعد من القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الوطني، ويحظى بدعم لا محدود من اجهزة الدولة كافة، لإدراكها ان هذا القطاع لن يكون قادراً على الصمود والاستمرار إذا لم يتطور بالقدر اللازم لمواكبة التغيرات الجذرية التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ومن أبرزها تسارع التقدم التكنولوجي وتنامي الدور الذي يلعبه البحث والتطوير في تحديد طبيعة التنافس في الاسواق العالمية. ونتيجة الجهود الحكومية الرامية الى تشجيع الاستثمارات الصناعية وتقديم الحوافز كافة لاقامة المشروعات الصناعية التي تتمتع بجدوى اقتصادية وقيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني، ونتيجة للدور المهم والمتنامي للقطاع الخاص في هذا المجال، تمكن القطاع الصناعي، بشقيه الاستخراجي والتحويلي، من تحقيق معدلات نمو متسارعة خلال السنوات الماضية مكنته من التحول من مجرد قطاع هامشي في الحركة الاقتصادية الى قطاع رائد ومحوري يقود حركة التنمية بنصيب الاسد في الناتج المحلي الاجمالي للدولة. وتظهر بيانات حديثة عربية ان القطاع الصناعي الاماراتي يعد من أعلى القطاعات الصناعية في الدول العربية من حيث قيمته المضافة وكذلك من حيث نسبة اسهامه في الناتج المحلي الاجمالي، اضافة الى كونه من أكثر القطاعات الصناعية نمواً في المنطقة، حيث تشير البيانات الى انه جاء في المرتبة الثانية بين القطاعات المناظرة في الدول العربية كافة من حيث القيمة المضافة التي بلغت 28.92 مليار دولار، وذلك بعد المملكة العربية السعودية، التي حقق قطاعها الصناعي قيمة مضافة بلغت 83.11 مليار دولار في العام 2001، وحلت الجزائر في المرتبة الثالثة بواقع 23.21 مليار دولار تلتها مصر بواقع 22.87 مليار دولار ثم الكويت بواقع 17.14 مليار دولار وليبيا بواقع 11.34 مليار دولار، ثم العراق بواقع 10.73 مليارات دولار. وسلطنة عمان 10.21 مليارات دولار وقطر 10.07 مليارات دولار والمغرب 7.06 مليارات دولار، وتراوحت القيمة المضافة للقطاعات الصناعية في الدول العربية الاخرى بين 16 مليون دولار و5.36 مليارات دولار. وفقاً للبيانات الاحصائية الواردة في التقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2002، فقد جاءت الامارات في المرتبة الخامسة عربيا من حيث اسهام القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي بواقع 42.7%، في حين جاءت قطر في المرتبة الأولى بواقع 62.3%، والكويت في المرتبة الثانية بواقع 52.2%، وسلطنة عمان في المرتبة الثالثة بواقع 51.2%، تلتها السعودية بواقع 44.5%، ثم الامارات، تلتها الجزائر في المرتبة السادسة بواقع 42.5%، واليمن بواقع 37.1%، وليبيا بواقع 35.3%، وسوريا بواقع 28%، فيما تراوحت نسبة الاجمالي لبقية الدول العربية بين 2.8 و25.1%. ويشير التقرير الى ان الصناعات الاستخراجية شهدت تطوراً كبيراً، كما نمت الصناعات التحويلية في معظم الدول العربية، منوهاً بسعي الامارات الى انتاج الجازولين الخالي من الرصاص وزيت الوقود منخفض المحتوى الكبريتي، وذلك قبل نهاية العام 2005، اضافة الى انه في مجال الصناعات البتروكيماوية بدأ تصدير انتاج المجمع البتروكيماوي الذي تمتلكه الشركة الاماراتية للدائن البلاستيكية من مادة البولي ايثلين في العام 2001، ويتكون هذا المجمع من وحدة لتكسير الايثان بطاقة 600 الف طن سنويا ووحدتين لانتاج البولي ايثلين بنوعية منخفضة ومرتفعة الكثافة بطاقة 225 الف طن سنوياً لكل منهما. ويؤكد التقرير انه من التطورات الملحوظة في مجال صناعة الغاز على المستوى العربي، استمرار العمل في مشروع «دولفين» لنقل الغاز من قطر الى ابوظبي ثم جبل علي في دبي بطاقة 2 مليون قدم مكعب يومياً عبر خط انابيب تحت البحر طوله حوالي 370 كيلومترا وبتكلفة تقديرية تبلغ حوالي 4 مليارات دولار، مشيراً الى انه من الصناعات التحويلية المهمة التي تحتل فيها الامارات مركزا متقدماً، صناعة الاسمنت التي تأتي الدولة كثالث مصدر للاسمنت عربياً بواقع حوالي 700 ألف طن سنوياً، في حين تأتي السعودية في المرتبة الاولى بواقع 1.78 مليون طن سنويا تليها سلطنة عمان بواقع 784 الف طن سنويا ثم الاردن بواقع حوالي 578 الف طن سنوياً والمغرب بواقع 324 الف طن سنوياً، وفقاً لاحصاءات العام 2000، تلتها مصر بواقع 67 طناً سنوياً وليبيا بواقع 5 آلاف طن سنوياً. وبالنسبة لصناعة الورق ومنتجاته والطباعة والنشر، يظهر التقرير ان تقدمها بعكس المستوى الحضاري لدول المنطقة، وتأتي دولة الامارات في المرتبة الثانية عربياً من حيث القيمة المضافة لهذه الصناعة بواقع نحو 316.1 مليون دولار، في حين تحتل السعودية المرتبة الأولى بواقع 480.1 مليون دولار وتأتي مصر في المرتبة الثالثة بقيمة مضافة تبلغ 275.6 مليون دولار وفق احصاء العام 2000.