الاثنين 14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003 أشادت الهيئات الدولية والاقليمية الناشطة في مجال مكافحة القرصنة بالجهود التي تبذلها دبي في هذا المجال الأمر الذي جعل الامارات في مقدمة الدول العربية ، في خفض معدلات القرصنة وفي حماية حقوق الملكية الفكرية الى أدنى مستوياتها. جاء ذلك تعليقاً على الحكم الذي صدر في دبي بسجن موزع خدمات قنوات تليفزيونية فضائية بعد ادانته ببيع غير مرخص لبطاقات ذكية للقنوات الفضائية الرقمية، ويعد الحكم على هذا الشخص بالسجن لمدة عام الأقسى من نوعه بالمنطقة في هذا الصدد.واعتبر سكوت باتلر الرئيس التنفيذي للاتحاد العربي لمكافحة القرصنة هذا الحكم الأشد من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وانه يشكل سابقة تاريخية على هذا المستوى عالمياً وليس اقليمياً فقط. وقال خلال مؤتمر صحفي عقد أمس بدبي: «يقدم هذا الحكم من محاكم دبي سابقة واضحة ومهمة للشرق الأوسط، فببساطة، أي فرد يمتلك بطاقات «ملتي تشويس افريقيا» المزورة عليه الآن ان يتوقع الحكم بالغرامة والسجن والترحيل». وقد حدد المحققون موزع خدمات التقاط القنوات الفضائية المعني بأنه واحد من الموزعين الرئيسيين لبطاقات «ملتي تشويس افريقيا» (التي تعرف ايضا باسم «دي اس تي في») في سوق الامارات. وقد نسق فريكي جونكر، خبير مكافحة القرصنة في «ملتي تشويس افريقيا» مع شرطة دبي والاتحاد العربي لمكافحة القرصنة للمساعدة في تحديد البطاقات الذكية غير المرخصة. وقال جونكر: «ستقوم «ملتي تشويس افريقيا» عدليا بمتابعة أي بطاقة «ملتي تشويس افريقيا» في الشرق الأوسط، بما في ذلك الامارات، وستقوم نظامياً بالغاء ترخيص المشاهد». وأضاف: «انني أدعو كل من يمتلك بطاقة «ملتي تشويس افريقيا» في الامارات الى طلب استرداد رسوم الاشتراك من الموزعين غير المرخصين وتسجيل معلوماتهم لدى خط مكافحة القرصنة على الرقم 8004332 وإلا فانهم سيفقدون مالهم واشارات البث الخاصة بهم». وقد نسق الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة حملة لمداهمة الموزع من قبل شرطة دبي حيث تمت ادانته قضائياً واعتقاله. وتواصل «ملتي تشويس افريقيا» والاتحاد العربي لمكافحة القرصنة بالتنسيق مع النيابة العامة لمتابعة الادعاء. وتعتبر هذه الادانة ثاني انجاز مهم يحققه الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة ضد التوزيع غير القانوني لبطاقات «ملتي تشويس افريقيا». فقد ساعد الاتحاد وزارة الاعلام خلال العام الماضي في تحديد ما يقارب من ألف بطاقة «ملتي تشويس» مزورة في سلسلة الحملات على الموزعين غير القانونيين في دبي. وعلق سكوت باتلر: «ان بيع وتوزيع وحيازة بطاقات «ملتي تشويس افريقيا» الذكية في الامارات يعد أمراً غير قانوني. ومع ان البطاقة ربما تكون أصلية فهي تعتبر «سوقاً رمادية» ما يتعارض مع قوانين حماية الملكية الفكرية الدولية». وقال: «أدعو المشاهدين في الامارات الى الاتصال بخط مكافحة القرصنة اذا كان لديهم أي اسئلة تتعلق بحالة اشتراكهم. وسيتم التعامل مع جميع المعلومات بسرية». وأضاف فريكي جونكر: «ستلاحق «ملتي تشويس افريقيا» بقوة التوزيع غير المشروع للبطاقات الذكية نظراً لأننا ملتزمون بحماية رخصتنا الدولية للبث والتي لا تشمل الشرق الأوسط». يتم خدمة المنطقة بشكل جيد من قبل القنوات المشفرة مثل ايه آر تي وستار وشوتايم والتي تقدم للمشاهدين أوسع مجموعة من الخيارات والبرامج المتميزة والتي تشمل الافلام والرياضة والأخبار وبرامج الأطفال». وأوضح الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة ايضاً خطوة التوزيع غير القانوني لاشارات التليفزيون المشفر بدون ترخيص من شبكات التليفزيون التي تمتلك حق البث. وقد قام الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة هذا العام، بمساعدة شرطة دبي ووزارة الاعلام بحملات ناجحة على موزع خدمات كيبل مزورة يقوم بتوزيع خدمات تليفزيون مشفر على أكثر من 3 آلاف بيت في منطقة الكرامة بدبي. وتمكنت حملة لاحقة من توقيف موفر خدمات كيبل غير قانوني يوزع خدمات تليفزيون مشفر الى 1500 منزل. وتم القيام بعمليات مشابهة في كل من الكويت والسعودية والبحرين وعمان. ومن النشاطات الرئيسية الاخرى التي قام بها الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة مساعدة وزارة الاعلام في مداهمة 12 فندقا وحانة ومقهى بسبب قيامها بمخالفة قواعد البث وذلك بتقديم البث التليفزيوني للعموم وخاصة المباريات الرياضية دون الحصول على رخصة بث للعموم من الشبكات التليفزيونية المالكة. ويتم استهداف المزيد من مثل هذه المحلات في حملة ضخمة كجزء من الحرب المتواصلة التي تشنها صناعة البث التليفزيوني عبر الاقمار الصناعية ضد انتهاك حقوق الملكية الفكرية، ويحذر الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة من ان القانون ينطبق بشكل متساو على الموزعين والمشاهدين الافراد والمؤسسات. وتعتبر دولة الامارات بلدا رائدا في المنطقة في تعزيز قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية بما يتفق مع متطلبات منظمة التجارة العالمية. وقال بتلر: «مع صدور الحكم في قضية انتهاك حقوق الملكية الفكرية، أصبح واضحا للجميع ان وزارة الاعلام وشرطة دبي والمحاكم لن تتردد في مقاضاة مخالفي القانون، وتسعى لإيقاع أقصى العقوبات بما يتفق مع القوانين المحلية»