السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 قالت مصادر معنية ان اربع مؤسسات تمويل عربية واقليمية قد رفضت المساهمة في تمويل دراسة تفعيل الدور المستقبلي لغرف دول مجلس التعاون الخليجي فيما ابدى كل من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومعهد الكويت للابحاث العلمية ترحيباً مبدئياً مشروطاً بدراسة متأنية لما هو مطلوب على ضوء ما سيردهما من الجهة الاستشارية التي سوف تعد الدراسة وبناء على المعلومات التي تم تزويدهم بها. وابلغت هذه المصادر البيان ان مديري غرف التجارة والصناعة بدول المجلس في اجتماعهم بأبوظبي مؤخراً قد استعرضوا الاتصالات التي قامت بها امانة اتحاد الغرف الخليجية سواء مع جهات استشارية اخرى عرض مماثل لما قدمته ارنست ويونغ أو مع مؤسسات التمويل العربية والاقليمية لتمويل الدراسة واوصى مديرو الغرف بالموافقة من حيث المبدأ على اعداد الدراسة مع الاخذ بعين الاعتبار امكانية تطبيق الدراسة على ارض الواقع ودرجة هذا التطبيق ومدى موافقة دول المجلس على تعديل الانظمة والتشريعات ذات الصلة وتوفير التمويل المطلوب وامكانية مساهمة الغرف في توفير المعلومات بهدف تقليل التكلفة والتعرف على تكلفة دراسات اخرى اعدتها غرف أو جهات ذات صلة بموضوعها. كما أوصى مديرو الغرف الخليجية بالتفاوض مع الشركة المذكورة في تخفيض التكلفة بناء على ما ستقدمه الغرف من معلومات أو دراسات ذات صلة وعرض الموضوع على اجتماع مجلس الاتحاد للتعرف على قناعة الجميع بأهمية دراسة وامكانية انزالها على أرض الواقع بعد اعدادها. وتقول المصادر ذاتها ان مديري غرف دول مجلس التعاون قد استعرضوا في هذا الصدد مذكرة للامانة العامة لاتحاد غرف المجلس تشير الى انه سبق لمجلس الاتحاد في اجتماعه السابع والعشرين المنعقد بمدينة جدة بتاريخ 9 ابريل 2002م تفويض الامانة العامة للاتحاد التعاون مع الغرف الاعضاء للاتصال بجهات استشارية متخصصة لإعداد دراسة للخدمات والمنتجات الجديدة التي يمكن ان تقدمها الغرف الاعضاء وذلك وفق الاطار المرجعي الذي تم الاتفاق عليه، وعلى ان يتم البحث في ذات الوقت عن جهات محلية أو اقليمية أو دولية لتمويلها. واستنادا لذلك بادرت امانة الاتحاد بمفاتحة الغرف الاعضاء لتزويدها بترشيحات لدور استشارية وتمويلية لإعداد الدراسة، وبناء على الاستجابة المقدرة من معظم الغرف الاعضاء فقد قامت امانة الاتحاد بمفاتحة نحو خمسة عشر دورا استشارية لتقديم عروض لإعداد الدراسة فضلا عن نحو ست مؤسسات تمويل عربية واقليمية للمساهمة في تكلفة تمويل الدراسة. ومن خلال متابعتنا لنتائج الاتصالات مع هذه الجهات نود ايضاح ما يلي: ـ بالنسبة للجهات الاستشارية المطلوب منها إعداد الدراسة فقد تلقينا رغبة جهة واحدة فقط لإعداد الدراسة هي ارنست ويونغ أبوظبي وقد قامت مشكورة بإعداد تصور متكامل لإعداد الدراسة سواء من حيث الأهداف والمباديء والجدول الزمني والتمويل.. أما بقية الجهات الاخرى فقد اعتذرت بالنظر لطبيعة الدراسة المطلوبة. ـ بالنسبة للجهات التمويلية والتي شملت البنك الاسلامي للتنمية، صندوق النقد العربي، الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، معهد الكويت للأبحاث العلمية، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الأسكوا) وكلية العلوم الادارية بجامعة الكويت، فان بعض هذه الجهات أبدت اعتذارها باعتبار ان تمويل مثل هذه الدراسة لا يدخل في اختصاصها والبعض الآخر لم يرد على مراسلاتنا رغم المتابعة المستمرة. وقد كانت هناك استجابة ايجابية من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية اذ أبديا ترحيبا مبدئيا مشروطاً بدراسة متأنية لما هو مطلوب على ضوء ما سيردهما من الجهة الاستشارية التي ستعد الدراسة وبناء على المعلومات التي تم تزويدهم بها. وتقول ارنست ويونغ في عرضها المقدم لاعداد الدراسة الاستشارية للدور المستقبلي لغرف دول مجلس التعاون الخليجي انها قامت بوضع فريق متكامل من جميع دول الخليج وبخبرات متخصصة تسمح للشركة بتقديم أفضل الخدمات حيث تتواجد مكاتبها في جميع دول المجلس بالاضافة الى منطقة الشرق الأوسط ككل في 12 دولة ويعمل بها 1800 موظف مهني، كما انه في حال دعت الحاجة نستطيع الاستعانة بشبكتها العالمية من المكاتب حيث يبلغ عدد العاملين في ارنست ويونغ 110 آلاف موظف في 670 مكتباً في 130 دولة. توضح ارنست ويونغ في عرضها انها قامت بوضع الاطار الذي يمكن ان تتضمنه الدراسة وعلى النحو التالي: ـ وضع خطة عمل مفصلة بالتنسيق مع الاتحاد لتغطية الغرف المختلفة في دول المجلس. ـ دراسة الوضع الحالي داخل عينة من دول المجلس تساعد على فهم طرق العمل في الغرف والخدمات التي تقدمها لمنتسبيها والمشاكل التي تواجهها. ـ زيارة عدد من الغرف في الدول المتقدمة للاطلاع على تجاربها وعلى الخدمات التي تقدمها وأساليب العمل فيها وتفهم توجهات الغرف في تلك الدول في ظل المتغيرات الاقتصادية في العالم. ـ تحديد دور الغرف في ظل المتغيرات المحلية والاقليمية والعالمية. ـ تقديم التوصيات حول التحسين الداخلي للغرف والخدمات التي يمكن ان تقدمها هذه الغرف وبشكل يساهم في تطوير الاقتصاد بدول مجلس التعاون الخليجي. وسيتم تنفيذ الدراسة وفقاً لعرض ارنست ويونغ على اربع مراحل تتضمن الأولى اعداد خطة العمل والجدول الزمني ومراجعة المعلومات وتعيين لجنة فنية للمشروع فيما تهدف المرحلة الثانية الى الوقوف على الخدمات التي توفرها الغرف بدول المجلس لمنتسبيها لتحديد مستوى هذه الخدمات ومدى قدرة الغرف على تطويرها، وفي هذه المرحلة سيتم دراسة الوضع القائم في كل غرفة من الغرف التي سيتم تحديدها وتقترح الشركة ان تقتصر العينة على اتحاد الغرف بدول المجلس وغرف الرياض والدمام وجدة وأبوظبي ودبي والشارقة والبحرين وقطر والكويت ومسقط. وتهدف المرحلة الثالثة الى دراسة وتحديد دور الغرف في عينة من الدول المتقدمة على اقتصادات دولها والخدمات التي قامت هذه الغرف بتطويرها بحيث تتجاوب مع المتغيرات الاقتصادية في مناطقها وعلى مستوى العالم، كما ستقوم الشركة بمراجعة آثار التطورات الاقتصادية والعولمة على دول المجلس بحيث يمكن تحديد مدى امكانية تطبيق الخدمات التي تقدمها الغرف بالدول المتقدمة على دول مجلس التعاون. وسيتم خلال المرحلة الرابعة تحديد مدى امكانية ربط الغرف على مستوى دول الخليج معا لتكوين قاعدة بيانات للغرف على مستوى الدول الاعضاء وتحديد نواحي التطوير الداخلية في الغرف مع التركيز على تطوير فعالية العلاقات الداخلية في الغرف وتحسين كفاءة استغلال الموارد الداخلية واستحداث مهام جديدة وتحديد مدى فاعلية علاقة الغرف بالجهات الحكومية وتحديد نواحي التطوير فيها وتقييم فرص زيادة دور الغرف في عملية التطوير الاقتصادي بدول المجلس مع التركيز على تقديم توصيات حول تطوير الخدمات المقدمة للمنتسبين للغرف والمساهمة في رفع كفاءة اداء المنتسبين للغرف واستحداث خدمات جديدة لهم وتقديم توصيات بخصوص تحسين الموارد المالية للغرف وتقديم الاقتراحات بخصوص اي مصادر جديدة للدخل للغرف. وقد حددت الشركة اتعاب المشروع الكلية بمبلغ 490 ألف دولار بالاضافة الى 100 الف دولار تكاليف السفر والانتقال والاقامة والاتصالات.