السبت 12 محرم 1424 هـ الموافق 15 مارس 2003 أكد الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ان هناك عوامل عديدة أتاحت للدولة الشهرة العالمية فى تنظيم المعارض المتخصصة، فى مقدمتها أن دولة الامارات العربية المتحدة بذاتها هى قصة نجاح كتبت سطورها قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». وقال سموه فى حديث شامل لوكالة انباء الامارات ان معرض ابوظبى الدولى للدفاع «ايدكس» يسير من نجاح الى نجاح بفضل الاهتمام الدولى المتزايد به والجهد الذى يبذله القائمون على تنظيمه. وفيما يتعلق بالاستعدادات لمعرض الطيران الدولى 2003 قال سموه انها اكتملت.. وتوقع ان تكون دورة المعرض الجديدة أفضل وأكثر نجاحا وأكثر استقطابا للعارضين من الدورة السابقة. كما توقع سموه أن يحقق معرض 2003 نجاحا كبيرا على الرغم من أجواء الحرب والتوتر التى تسود المنطقة. وفيما يلى نص الحوار.. * كيف تنظرون سموكم الى أهمية معرض أبوظبى الدولى للدفاع 2003 المقرر انعقاده فى منتصف مارس الجارى فى أبوظبى بعد مرور 10 سنوات على انطلاقته؟ ** لا شك فى أهمية معرض أبوظبى للدفاع وهى أهمية تزداد دورة بعد أخرى من واقع زيادة اهتمام العارضين الدوليين وحرصهم على المشاركة فى المعرض ومع مرور 10 سنوات على انطلاقة معرض الدفاع يتأكد لنا أنه يسير من نجاح الى نجاح وهذه مناسبة لاهنيء المسئولين عن تنظيم المعرض وأتمنى لهم التوفيق والنجاح. * حققت دولة الامارات شهرة عالمية فى اقامة وتنظيم معارض الدفاع والطيران واكتسبت هذه المكانة الرفيعة لنجاحها فى استضافة معرضى ايدكس ودبى للطيران ما هى العوامل التى أتاحت للدولة مثل هذا النجاح الكبير؟ ** عوامل عديدة أتاحت للدولة الشهرة العالمية فى تنظيم المعارض، فى مقدمتها أن دولة الامارات العربية المتحدة بذاتها هى قصة نجاح كتبت سطورها قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». ومن قبل قصة النجاح هذه حقق أبناء وطننا نجاحات فى مشاريع وأنشطة عديدة وعلى المستويات كافة.. فتوطد الامن والاستقرار وتعززت الثقة الاقليمية والعالمية بالدولة وصدقيتها أضف الى ذلك موقع بلادنا الاستراتيجى وعلاقاتها الحسنة والمتوازنة مع دول العالم والتزامها دائما بنصرة القضايا العادلة وتمسكها بالحقوق العربية أينما كانت ومبادراتها الكثيرة فى مجال المساعدات الانسانية. ان دولة الامارات مثل شجرة تولتها القيادة والسواعد المخلصة بالعناية والرعاية فنمت واشتدت وباتت باسقة عفية كثيرة الفروع موفورة الثمار. وهذا النجاح فى تنظيم المعارض والشهرة العالمية بعض من هذه الثمار. ونحن نتبع قول الله سبحانه وتعالى {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} ونحن نعمل بجد واخلاص ونية صادقة والتوفيق دائما من عند الله عز وجل. * ما هى استعداداتكم لاستضافة معرض دبى الدولى للطيران 2003؟ ** الاستعدادات اكتملت ونحن نبدأ الاستعدادات للاحداث والمناسبات المهمة فى وقت مبكر.. وبالنسبة لمعرض الطيران الدولى 2003 بدأت الاستعدادات قبل أن تنتهى دورة المعرض 2001 ومع توالى دورات المعرض ورسوخ مكانته على خريطة المعارض العالمية حيث انطلق سنة 1989 ويدخل الآن عامه الرابع عشر. وتزداد المسئولية ويتضاعف الجهد الآن مع دورة المعرض الجديدة يجب أن تكون أفضل وأكثر نجاحا وأكثر استقطابا للعارضين من الدورة السابقة.. نحن نقيس النجاح بدرجة نمو النشاط وان شاء الله سيحقق معرض 2003 نجاحا كبيرا على الرغم من أجواء الحرب والتوتر التى تسود المنطقة. * يعتقد بعض الخبراء بأن اقامة المعارض الدفاعية فى دولة الامارات هى بمثابة دعوة للتسلح وتشجيع على زيادة الانفاق على شراء الاسلحة.. ما هو تعليق سموكم؟ ** يؤسفنى القول بأن هذا الاعتقاد ساذج وأن من يروج لمثل هذا الاعتقاد يعوزه الفهم الصحيح لشئون التسلح والانفاق على السلاح.. هل الدول ترسم سياساتها الدفاعية والتسليحية فى المعارض وهل يظن أحد أن مسئولى الدفاع والتسلح يذهبون الى المعارض وذهنهم خال من احتياجاتهم الفعلية.. قرارات شراء السلاح فى أية دولة تنبع من سياستها الدفاعية بالمعنى الشمولى للسياسة الدفاعية والتى هى المحدد الاكثر أهمية لنظم التسليح وكميات السلاح ومصادره ومواصفاته الفنية والعملية. كما أن شراء السلاح يتم فى اطار خطط تسلح طويلة الامد ويدخل فى وضع هذه الخطط عناصر ومعطيات عديدة وهى أيضا خطط تتسم بالمرونة التى تتيح لها الاستجابة للمتغيرات المؤثرة على فاعلية السياسة الدفاعية والاستجابة أيضا للتطور والتقدم فى صناعة السلاح وهو تطور سريع جدا خصوصا مع التقدم الهائل فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبر الاقمار الصناعية. نحن نعيش اليوم فى عصر «السلاح الرقمى» مما يزيد من أعباء ومسئوليات القائمين على شئون التسليح فى أية دولة فى العالم.. ومن هنا تتوفر أهمية اضافية لتنظيم معرض الدفاع فى أبوظبى ومعرض الطيران فى دبى، حيث يوفر المعرضان للمختصين والمعنيين فرصة للاطلاع على أحدث ما أنتجته الصناعات الدفاعية وصناعة الطيران مما يساعدهم على تجديد معلوماتهم والمقارنة بين المتاح فى أسواق السلاح وترشيد القرارات الخاصة بالتسليح من حيث تكلفة ونوع وطراز وكفاءة السلاح. * هل أنتم راضون عن مستوى التعاون والتنسيق الدفاعى بين دول مجلس التعاون الخليجى؟ ** حين أقارن وضعنا اليوم بوضعنا سنة 1981 حين انشاء مجلس التعاون فلا جدال أنه تحقق تقدم كبير فى التعاون والتنسيق الدفاعى بين دول المجلس لكن طموحنا يظل دائما فى مزيد من التعاون والتنسيق وطموحنا وصول دول المجلس الى درجة الاعتماد الكامل على النفس فى مواجهة التحديات والاخطار. * تحولت دولة الامارات الى مركز اقليمى للاقتصاد الجديد وأصبحت مقرا لشركات تكنولوجيا الاعلام.. ما هى خططكم لجذب المزيد من هذه الشركات الى مدينة دبى للاعلام؟ ** أصدقك القول ان ما تحقق فى مجال تكنولوجيا الاعلام فاق توقعاتنا وهذا الامر أسعدنا لكنه فرض علينا أن نرفع توقعاتنا بالنسبة للمراحل التالية فى مجالى تكنولوجيا المعلومات والاعلام وكذلك بالنسبة لمشاريعنا الجديدة. وحين ترفع توقعاتك يكون عليك أن تبذل جهودا أكبر والاهتمام أكثر بالابتكار والابداع والتميز.. خططنا تسير والحمدلله فى الاتجاه الصحيح والتنفيذ يتحقق وفق التوقعات العالية. * هل تعتقدون بأن هناك حلا سلميا قريبا لازمة الجزر الثلاث التى تحتلها ايران. ** دولة الامارات لا ترى غير الوسائل السلمية طريقا لحل أزمة الجزر الثلاث.. وموقف الامارات واضح وقد حدده صاحب السمو رئيس الدولة منذ قيام الدولة وأكده فى مبادرته المعروفة لحل الازمة وبات هذا التوجه من ثوابت سياستنا الخارجية. وطبعا نأمل بحل سلمى قريب خصوصا بعد تبادل الزيارات والرسائل مع كبار المسئولين فى الجارة ايران. * هل تعتقدون أن الدول العربية مهيأة لاقامة صناعة دفاعية مشتركة تلبى احتياجاتها الدفاعية وتقلل من اعتمادها على المصادر الاجنبية؟ ** نظريا الدول العربية مهيأة لاقامة صناعة دفاعية مشتركة تلبى جزءا مهما من احتياجاتها الدفاعية وليس كل احتياجاتها.. وطبعا حلم جميل وأمنية عزيزة أن تستطيع الدول العربية صناعة احتياجاتها الدفاعية لكن دون هذا الحلم شروطا ومتطلبات كثيرة ومع الأسف كثير من هذه الشروط والمتطلبات غيرمتوفر. أنت تعلم أن صناعة السلاح ليست مثل أية صناعة أخرى ولها أبعاد استراتيجية وسياسية وأمنية.. ونسيج العلاقات العربية العربية يفرز سلبيات على هذه الابعاد تعرقل التعاون العربى فى مجال صناعة السلاح عدا عن أن الصناعة المتقدمة ومن بينها صناعة السلاح تحتاج الى بنية علمية معينة والى مراكز بحث وتطوير متخصصة. طبعا هذا لا يعنى تعليق موضوع تصنيع المعدات الدفاعية الى أن تتوفر ظروف مثالية فأى دولة عربية أو دولتين معا أو عدة دول معا تستطيع اقامة صناعة دفاعية وسنكون سعداء بذلك وهناك دول مثل مصر لديها صناعة دفاعية ودول عدة تنتج ذخائر وبنادق ومستلزمات. الصناعة الدفاعية العربية المشتركة أمنية كل عربى وكانت لدى العرب تجربة هيئة التصنيع العربى لكنها لم تستمر لاسباب استراتيجية وسياسية.. وتبقى مجالات العمل العربى المشترك فى حقول الاقتصاد والتجارة والتعليم مفتوحة ولكن على قائمة الانتظار.. دعنا نتعاون ونتشارك فى انتاج الغذاء وحين ننجح فيه سيكون الحديث أسهل عن صناعة دفاعية عربية مشتركة. وام ـ جمال المجايدة:
