الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 أعلنت شركة إنتل عن طرح تكنولوجيا «سنترينو» للأجهزة المحمولة، وذلك عن طريق دمج القدرات اللاسلكية في جيل جديد من أجهزة الكمبيوتر الشخصية المحمولة، والتي من شأنها أن تحقق للمستخدمين في الشركات والمستهلكين من الأفراد حرية فائقة للربط مع الشبكة في مناطق جديدة وبطرق مبتكرة. وفي الوقت الذي تمثل فيه هذا التكنولوجيا الجديدة أفضل التقنيات التي توصلت إليها شركة إنتل لأجهزة الكمبيوتر الشخصية المحمولة، فإن تكنولوجيا «سنترينو» تشتمل على معالج جديدة صمم خصيصاً للأجهزة المحمولة، إلى جانب مجموعة من الشرائح المتناغمة معه، ووظائف الشبكة اللاسلكية 11،802، حيث تم تطوير واختبار وتقييم هذه المكونات جميعها للعمل سوياً في تناغم تام. وبالإضافة إلى الاتصالات اللاسلكية فإن تكنولوجيا «سنترينو» للأجهزة المحمولة تشتمل أيضاً على سمات صممت على نحو يتيح للبطارية العمل لفترة أطول، كما أنها تكفل التوصل إلى تصميمات للأجهزة تكون ذات وزن أخف وسمك أقل، والرقي بأدائها إلى مستويات أعلى. ويقول كريغ باريت الرئيس التنفيذي لشركة إنتل: إن تخليص جهاز الكمبيوتر من قيود الأسلاك سوف يؤدي وبصورة جذرية إلى تغيير طريقة استخدام الكمبيوتر من قبل الناس، وسيتيح ذلك لهم القيام بالاتصالات، بالإضافة إلى رفع مستويات إنتاجهم، أو أن يحصلوا على الترفيه في أي وقت ومن أي مكان يريدون ذلك. وفي هذا المجال فإن تركيزنا المنصب على الجمع بين جميع عناصر التقنيات المحمولة سيساعد تكنولوجيا «سنترينو» للأجهزة المحمولة من إنتل على توفير تجربة رائعة عند استخدام أجهزة الكمبيوتر اللاسلكية. كما أن التقنية بحد ذاتها تمثل أول بادرة من جانبنا للجمع بين العديد من التقنيات تحت علامة تجارية واحدة. لذلك فإن هذا الإبداع الخارق إلى جانب الاستثمارات من قبل مختلف أقطاب هذه الصناعة مع عمليات نشر تكنولوجيا النقط الساخنة لشبكات «واي - فاي» سوف تعمل جميعها على توفير إمكانات الكمبيوتر والاتصالات للشركات والأفراد على حدّ سواء، عن طريق إضافة قيمة جديدة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية المحمولة. النقاط الساخنة أو هي عبارة عن مواقع يمكن لمستخدمي الأجهزة فيها استخدام تكنولوجيا الربط اللاسلكي 11،802، والتي ازداد انتشارها في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي يحقق مفهوم حرية الربط الدائم مع الشبكة في أثناء الحركة في أي وقت ومن أي مكان. واستناداً إلى تحليلات صادرة عن مؤسسة «إنترناشيونال داتا كوربوريشين» فإن عدد النقاط الساخنة سيصل إلى 118 ألف نقطة في العام 2005 في شتى أنحاء العالم. وعند الاعتماد على جهاز كمبيوتر دفتري مزود بالتقنيات المحمولة فعلاً سيؤدي ذلك إلى تغيير الطريقة التي يعيشها الناس، وبفضل الأجهزة الدفترية القائمة على تكنولوجيا «سنترينو» للأجهزة المحمولة، يمكن للمسافرين من رجال الأعمال القيام بتفحص رسائل البريد الإلكتروني لشركاتهم أو قراءة الصحف الصادرة في دولهم من المواقع الخاصة بها على شبكة الإنترنت، وذلك في أثناء انتظارهم لإقلاع رحلاتهم في المطار، وبعد ذلك ستبقى بطارية الجهاز محتفظة بقدر من طاقتها تكفي لتشغيل الجهاز ومشاهدة فيلم بنسق «دي في دي» في أثناء رحلة العودة إلى بلادهم. وإذا أخذنا وكيل العقارات على سبيل المثال، فيمكنه القيام بمراجعة أحدث القوائم لاسلكياً في أثناء تناوله وجبة العشاء مع مشترين محتملين. وكذلك الحال بالنسبة إلى خبير التخطيط المالي حيث يمكنه تفقد حالة الأسواق وتفعيل طلبات العملاء في أثناء وجوده في إحدى الندوات من دون أن يكون لذلك تأثير سلبي على الأداء المطلوب عند تشغيل التطبيقات المكتبية الملحة. أما بالنسبة إلى الطلاب فسيكون بمقدورهم التسجيل لمواد الفصل الدراسي المقبل أو حتى البحث عن عمل بدوام جزئي وهم داخل مكتبة الجامعة، وذلك باستخدامهم لأجهزة كمبيوتر محمولة خفيفة الوزن ورقيقة السمك، وبشكل لا يسبب لهم أي إرهاق عند حملها. ويقول جلبير لاكروا مدير عام شركة إنتل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: إننا نشعر بعظيم الفخر إزاء قدرتنا على جلب هذه التكنولوجيا اللاسلكية إلى الوطن العربي في الوقت الذي تطرح فيه نفس التكنولوجيا في مختلف أنحاء العالم. كما أن الكثير من شركات التجزئة بدأت تلاحظ بأن غالبية مبيعاتها من أجهزة الكمبيوتر الشخصية تكون مركزة على الأجهزة المحمولة. كما أنني على يقين تام بأن هذا الاتجاه سيتواصل في المستقبل، بل سيتسارع بفضل قيامنا بالجمع بين التقنيات الحاسوبية واللاسلكية مع بعضهما بعضاً، الأمر الذي يسهم في زيادة قناعتنا بأن ذلك سيؤدي إلى طريقة حياة الناس. ويضيف لاكروا: يوجد في المنطقة في الوقت الحالي بعض المستخدمين الأوائل على مستوى العالم لهذه التكنولوجيا اللاسلكية، وعلى سبيل المثال فإن كليات التقنية العليا تستخدم هذه التكنولوجيا اللاسلكية منذ عامين تقريباً، وقبل أسبوعين قمنا بالتوقيع على أول مذكرة تفاهم معها على مستوى العالم، من أجل التأسيس للبنية التحتية اللاسلكية في إحدى عشرة كلية تابعة لها. وكجزء من تقديم تكنولوجيا «سنترينو» للأجهزة المحمولة تقيم شركة إنتل تعاوناً منذ فترة مع مجموعة من الشركات العالمية الرائدة التي تعمل في مجال تزويد الخدمات الشبكية اللاسلكية، بالإضافة إلى عدد من الفنادق والمطارات ومحلات التجزئة وسلاسل المطاعم في شتى أنحاء العالم من أجل الإسراع في نشر النقاط الساخنة العامة اللاسلكية وزيادة الوعي تجاهها. وبالإضافة إلى الأنشطة التسويقية والترويجية، فقد قامت شركة إنتل بتطوير برنامج للتقييم اللاسلكي الذي يتضمن هندسة وفحص تكنولوجيا «سنترينو» للأجهزة المحمولة مع العديد من أجهزة نقاط الدخول إلى الشبكة ومجموعات البرامج ومواقع النقاط الساخنة والجهات المزودة للخدمات اللاسلكية للتأكد من أن جميع هذه العناصر متسقة مع بعضها بعضاً، إلى جانب قدرتها على تعزيز تجربة استخدام التكنولوجيا اللاسلكية من قبل المستخدم النهائي. وأثمرت الجهود التي تبذلها شركة إنتل في شتى أنحاء العالم عن انتشار الآلاف من النقاط الساخنة التي خضعت للتقييم بموجب تلك المعايير، وتتوقع مصادر الشركة نفسها أن يتم تقييم أكثر من عشرة آلاف من هذه النقاط الساخنة مع نهاية العام الجاري 2003. كما قامت شركة إنتل بإيجاد برنامج لتحديد معالم التكنولوجيا اللاسلكية والذي يشتمل على إشارات لمساعدة المستخدمين على التعرف إلى الأماكن التي يمكنهم اللجوء إليها للربط لاسلكياً مع شبكة الإنترنت. ويبيّن هذا البرنامج للمستخدمين أنه يوجد في تلك المواقع شبكة معينة لتزويد الخدمة وقد تم تقييمها حسب معايير تكنولوجيا «سنترينو» للأجهزة المحمولة. وبالإضافة إلى ذلك فقد قامت شركة إنتل في العام الماضي بتخصيص مبلغ مالي قدره 150 مليون دولار بهدف الاستثمار في الشركات التي تعمل في مجال توسعة وحفز البنى التحتية والإمكانات المطلوبة التي تضمن انتشار التقنيات الحاسوبية اللاسلكية.