الجمعة 11 محرم 1424 هـ الموافق 14 مارس 2003 أكد أحمد بطي أحمد مدير عام سلطة المنطقة الحرة لجبل علي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة خلال لقائه وفدا من غرفة تجارة وصناعة الأوراس في الجزائر، أن معرض الإمارات التجاري الذي أقيم في الجزائر العاصمة خلال العام الماضي قد ساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين الشقيقين وأتاحت الفرصة أمام الشركات ورجال الأعمال من الطرفين لتبادل العلاقات التجارية والصناعية. وأضاف أننا نطمح الى الاستفادة من نتائج هذا المعرض لتوسيع قاعدة التعامل وزيادة الحركة التجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجزائر، وجعله حدثا سنويا خصوصا أنه قد حظي باهتمام وزارة المالية والاقتصاد الإماراتية التي تمثلت بمعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير المالية والاقتصاد على رأس وفد رفيع زار الجزائر خلال فترة المعرض، ووزارة التجارة الجزائرية التي لم تأل جهدا في مساعدة منظمي المعرض والمشاركين فيه. واقترح أحمد بطي على الوفد الزائر أن يتم فتح مكتب تجاري تمثيلي جزائري في دبي مهمته إجراء الدراسات حول مجالات التعاون المتوفرة بين قطاعي الأعمال، وليكون صلة الوصل بين السواق التجارية في البلدين، مبديا استعداد مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة للتعاون في تقديم جميع التسهيلات التي تؤدي الى تحقيق ذلك. وتطرق مدير عام سلطة المنطقة الحرة لجبل علي خلال هذا اللقاء الى الحوافز القيمة التي تقدمها المنطقة الحرة للمستثمرين من حرية واسعة للاستثمار وسهولة حركة البضائع والتسهيلات الصناعية الممنوحة لهم، ودعا رجال الأعمال الجزائريين للاستفادة من هذه المنطقة وجعلها قاعدة لإعادة توزيع منتجاتهم نحو العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية، خصوصا أن سلطة موانئ دبي قد نجحت في جعل دبي من أهم مركز الربط البحري في العالم ونجحت في استقطاب كبرى الخطوط الملاحية البحرية مما أسهم في خفض تكلفة شحن البضائع والسلع. من جهته رحب جرمان لزهر رئيس غرفة تجارة وصناعة الأوراس الجزائرية الذي ترأس الوفد الجزائري الذي ضم عددا من رجال الأعمال وأصحاب الشركات التجارية والصناعية، بهذه المبادرة واعتبرها من أهم النقاط التي ستساهم في إقامة علاقات اقتصادية متميزة بين دولة الإمارات والجزائر، مشيرا الى أن الغرفة ستقوم بدراسة هذا المشروع وعرضه على أعضائها تمهيدا لتطبيقه. وأبدى مبروك بزاز مدير عام غرفة تجارة وصناعة الأوراس إعجابه بمستوى البنية التحتية المتطورة المتوفرة في دبي، مؤكدا على الضرورة التعاون بين البلدين في سبيل تحقيق مستوى جيد من العلاقات التجارية والصناعية. وقال إن المعرض التجاري الإماراتي الذي أقيم في الجزائر ساعد في تعريف التجار ورجال الأعمال الجزائريين بالإمكانات الإنتاجية التي تزخر بها الإمارات، داعيا الى ضرورة الاستفادة منها ورفع مستوى التبادل. وتجدر الإشارة الى أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دبي والجزائر بلغ حوالي 3,425 مليون درهم خلال العام 2001، في حين بلغ وزن البضائع والسلع التي تم شحنها بحرا وبرا وجوا بين الطرفين حوالي 9,74 ألف طن. واستحوذت تجارة إعادة التصدير من دبي الى الجزائر على 2,93% من الإجمالي العام إذ بلغت حوالي 4,396 ملايين درهم إذ شكلت المنسوجات القسم الأكبر منها بنسبة 6,27% وبواقع 5,109 مليون درهم وحلت المواد البلاستيكية والمطاطية في المرتبة الثانية بنسبة 6,23% من إجمالي إعادة الصادرات وبواقع 7,93 مليون درهم، وحلت الآلات والأدوات الكهربائية في المتربة الثالثة بنسبة 8,13% وبواقع 7,54 مليون درهم. أما صادرات دبي غير النفطية الى الجزائر فقد شكلت حوالي 7,5% من الإجمالي العام وبواقع 6,24 مليون درهم واستحوذت المنتجات المعدنية على 2,38% منها وبواقع 5,9 ملايين درهم، في حين جاءت منتجات الأحجار والإسمنت والسيراميك والزجاج في المرتبة الثانية 6,16% وبواقع 1,4 ملايين درهم، واحتلت فئة الزيوت النباتية والحيوانات بنسبة 7,9% وبواقع 4,2 مليون درهم. وشكلت واردات دبي من الجزائر ما نسبته 1% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية في العام 2001 بين البلدين، استحوذت المجوهرات والأحجار الثمينة والأحجار شبه الكريمة... على 9,61% منها وبواقع 206 ملايين درهم