الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 اشاد فريدريك ديوبي كبير مستشاري الميثاق العالمي للامين العام للامم المتحدة في رسالة لمركز زايد للتنسيق والمتابعة بما يبديه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، من اهتمام كبير في البيئة والصناعة النظيفة وترشيد الطاقة والتوعية البيئية للمواطنين، ونوه بالخطوات الكبيرة التي قطعتها الامارات في مجال حماية البيئة ووضع برامج متقدمة لتنظيم العمل البيئي في مختلف المجالات. وأوضح أن اهم ما خرج به مؤتمر أبوظبي للبيئة والطاقة الذي عقد برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية، هو التأكيد على دور قطاع الأعمال باستكشاف اسلوب مشاركتهم في هذا الميثاق العالمي الذي يدعو رجال الأعمال بأن يعقدوا تصالحا بين القوى المبدعة في العمل واحتياجات الفئات المحرومة ومتطلبات اجيال المستقبل. وذكر بأن فكرة الميثاق العالمي ظهرت لاول مرة في كلمة وجهها الامين العام للامم المتحدة الى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 1999، موضحا بأن هذه المبادرة تجمع بين الشركات ووكالات الامم المتحدة والقوى العاملة والمجتمع المدني لدعم المباديء العالمية والوثائق الدولية في مجالات حقوق الانسان والقوى العاملة والبيئة برؤية مستقبلية منفتحة. وأكد انه مع أن مباديء الميثاق العالمي عالمية في صيغتها، الا انه ينبغي أن تتلاءم وتتوافق مع واقع كل دولة وثقافتها وتقاليدها. ودعا الى ضرورة العمل على تعزيز المسئولية الاجتماعية لدى الشركات ورجال الأعمال لكي يكونوا جزءا من الحل في مواجهة التحديات التي تطرحها العولمة ولتحقيق عالم افضل، ورأى أنه بهذه الطريقة يستطيع القطاع الخاص بالشراكة مع الاطراف الاجتماعية الفاعلة أن يساعد في تجسيد رؤية الامين العام بقيام اقتصاد عالمي يتسم بمزيد من الشمولية والاستدامة، لافتا النظر الى مشاركة مئات الشركات من جميع مناطق العالم والقوى العاملة الدولية ومنظمات المجتمع المدني في الاتفاق العالمي. وأضاف الدكتور فريديرك أن المؤسسات غير الحكومية تساهم بشكل كبير في المشاريع المتعلقة بالبيئة داعيا الى تعزيز الشراكة بين رجال الأعمال والمؤسسات والاكاديميين ومؤكدا أن السلام يرتبط بشكل مباشر بالتنمية، حاثا رجال الأعمال على العمل باتجاه تضييق الفجوة بين الاغنياء والفقراء. وأشار في رسالته لمركز زايد الى الندوة التي نظمها المركز حول «قراءة في اعلان أبوظبي حول البيئة والطاقة 2003» وشارك فيها وفد يتكون من ممثلي الامم المتحدة في مجال البيئة وعدد من المختصين والخبراء في مجال الطاقة. وقال لقد كانت مشاركته مع هذه النخبة المتميزة في الندوة الكبيرة في الامارات لمناقشة وطرح افكار وخبرات هؤلاء القادة عبر العالم الذين يعملون في اطار مبادرة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة التي تحمل عنوان ««الميثاق العالمي». وأكد انه وجد لدى المشاركين في الندوة فهما جيدا للركائز الأساسية للتحديات التي يضعها الامين العام امام مجتمع الأعمال واهتماما كبيرا بالمبادرة ذاتها.