الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 كشفت أحدث دراستين قامت بهما كبرى مؤسسات الأبحاث في العالم بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في الشرق الأوسط ستشهد نموا كبيرا في حلول إدارة موارد المؤسسات في العام الحالي والعام المقبل. ويسلط تقرير شركة الأبحاث العالمية IDC الأخير الضوء على العديد من القطاعات الرئيسية التي تهيمن عليها الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل في الوقت ذاته إمكانية كبيرة لنمو حلول إدارة موارد المؤسسات. فمثلا بلغ أداء قطاع شركات البيع بالجملة- والذي يتألف من الكثير من الشركات الصغيرة، وشركات التوزيع والشركات التجارية العائلية- ما يربو على 11% من إجمالي الإنفاق في حلول إدارة موارد المؤسسات في الشرق الأوسط العام الماضي. وكانت معدلات الإنفاق ملفتة بنحو خاص في دولة الإمارات، إذ بلغ الاستثمار في حلول إدارة موارد المؤسسات 15% من إجمالي استثمار الشركات في هذا القطاع. وتقول سهى كمال، مديرة إدارة الخدمات التنفيذية في شركة مايكروسوفت لحلول إدارة الأعمال، الشرق الأوسط وأفريقيا، «هنالك إمكانية كبيرة للغاية لنمو حلول إدارة موارد المؤسسات في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، في ظل رغبة هذه الشركات بإيجاد أساليب مبتكرة للارتقاء بعملياتها والاتصال بنحو أكثر كفاءة مع شركائها الرئيسيين. وفي الأشهر الأخيرة، بدأنا نلحظ زيادة اهتمام الكثير من العملاء الحاليين والمحتملين بمعرفة المنافع العملية التي يتيحها لهم نظام إدارة موارد المؤسسات». وأكدت الدراسات التي أجرتها مجموعة غارتنر على هذه النتائج، إذ أشار المحللون إلى «حاجة الشركات الصغيرة والمتوسطة في عام 2004 إلى بناء وتعزيز قدرات الاتصال مع أكثر العملاء والشركاء أهمية، وإلا ستخاطر هذه الشركات بخسارة هذه العلاقات التي تعود عليهم بالكثير من الربحية والمنافع». هذا وتمثل الحاجة إلى النفاذ إلى معلومات المؤسسة المهمة جدا أحد الدوافع الرئيسية لاستثمار الشركات الصغيرة والمتوسطة في حلول تخطيط موارد المؤسسات. وبالإضافة إلى التوجهات العملية الحالية الفعالة والمتمثلة بتحرير قطاعات العمل، أسهمت حالات عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق في زيادة حاجة المؤسسات إلى اعتماد الأدوات التحليلية وإعداد التقارير التي تتمتع بها حلول تخطيط موارد المؤسسات لتوفير قدرات النفاذ إلى أحدث البيانات المعنية بالهدف الأساسي للمؤسسة، والمدفوعات، والمقبوضات، والمعلومات الأخرى. وبالاعتماد على نظام إدارة موارد المؤسسات، يمكن تحديث المعلومات المهمة فورا وفي كافة الأقسام من جانب، وإتاحة المجال للموظفين المرخصين إضافة أو تحديث المعلومات متى ما أرادوا ذلك من جانب آخر. وبإمكان صنَّاع القرار في المؤسسات- وحتى الشركاء الخارجيين الذين لديهم قدرات اتصال بنظام المؤسسة- الإطلاع على نموذج واحد بالزمن الفعلي لبيانات المؤسسة. وتعقب سهى كمال بالقول، «تجسد قدرة الشركة على الاتصال مع العملاء والشركاء بمنتهى السهولة وبتكاليف معتدلة فرقا شاسعا ما بين النجاح أو مجرد البقاء في قطاع الأعمال. وإثر إدراك المؤسسات لهذا المفهوم، بدأنا نلحظ طلبا متسارعا للغاية على حلول إدارة موارد المؤسسات، خاصة في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة». وحري بالذكر أن شركة مايكروسوفت لحلول إدارة الأعمال تطرح طيفا واسعا من حلول إدارة موارد المؤسسات، بما فيها حلول مايكروسوفت جريت بلينز التي فازت بالعديد من الجوائز. وشهدت الأشهر الأخيرة طلبا مطردا على هذه الحلول، إثر اعتماد كبرى الشركات في قطاع السيارات والصناعة عليها لأتمتة العمليات المالية والمبيعات والشراء وعمليات إدارة المجرودات.