الخميس 10 محرم 1424 هـ الموافق 13 مارس 2003 احتفلت جمارك دبي في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أمس، بتخريج دفعة جديدة من مفتشات الجمارك واختتام دورة البحث والتحقيق الجنائي، في كلية شرطة دبي التابعة للقيادة العامة للشرطة، بحضور عدد كبير من المسئولين والأكاديميين والمشرفين على تلك الدورات التدريبية. وبلغ عدد اللواتي خضعن لـ «الدورة التنشيطية لمفتشات الجمارك» التي بلغت مدتها 3 أشهر 12 مفتشة ليرتفع بذلك عدد المفتشات اللواتي يتبعن للإدارة العامة للتفتيش في جمارك دبي الى 41 مفتشة، حيث بتن يشكلن حوالي 9% من إجمالي عدد المفتشين في الإدارة والذين يبلغ عددهم الإجمالي 461 مفتشا، أما عدد الذين تابعوا دورة «البحث والتحقيق الجنائي» من المفتشين العاملين في جمارك دبي فقد بلغ 19 مفتشا، واستغرقت 20 يوما، حيث بدأت في الثاني والعشرين من فبراير الماضي وانتهت في الثاني عشر من مارس الجاري. وقال بطي الظفري مدير الإدارة العامة للتفتيش في جمارك دبي في المناسبة «يسعدنا أن نحتفل بتخريج دفعة جديدة من المفتشات المواطنات في جمارك دبي ليقفن جنبا الى جنب مع شبابنا وخدمة وطننا الحبيب بإخلاص والمساعدة ميدانيا في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمشاركة في بناء وطن قادر على الصمود والتقدم والرقي وإعداد جيل جديد يتمتع بقدرات كبيرة تؤهلنا مواصلة هذه المسيرة التي يقودها أصحاب السمو حكام الإمارات بجدارة». وأضاف: «إن مسئولية المرأة الإماراتية في المشاركة في حماية المجتمع تزداد يوما بعد يوم، وما هذا الاحتفال بتخريج أول دفعة للمفتشات المتدربات في جمارك دبي بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، إلا دليل واضح على قدرتها في الانخراط في معترك الحياة وشغل العديد من الوظائف التي كانت حتى يوم أمس حكرا على الرجال وحدهم». وأكد «ان المرأة الإماراتية قد أثبتت أنه باستطاعتها تولي الوظائف التي تعتمد بشكل أساسي على العمل الميداني بعدما كان هذا الأمر محصورا فقط بجلوسها وراء المكاتب، في أن المشاركات في هذه الدورة التدريبية على مختلف أنواع التفتيش خلال ثلاثة أشهر، قدرتهن على القيام بواجباتهن على أكمل وجه، وهذا ما كنا نراهن عليه منذ البداية». وتابع «وإيمانا منها بهذا الدور، سعت جمارك دبي دائما الى إشراك المرأة في تحمل المسئولية، وهيأت لها الفرصة لتقوم بذلك، ونحن نفتخر بها لأنها كانت على قدر عال من المسئولية، وخير دليل على ذلك، الحماس الذي أبدته المشاركات في هذه الدورة التدريبية، والنتائج الطيبة التي حققنها ليصبحن جاهزات لتولي مسئولية التفتيش في المراكز الجمركية المهمة والمواقع الحساسة خصوصا في التعاطي مع المسافرين الذين يستخدمون مطار دبي الدولي». وقال الظفري إنه «لا بد من أن تعي الخريجات أن التحدي الحقيقي قد بدأ بالفعل، وأن مسئولياتهن لن تكون سهلة، ولكننا على يقين من أنهن سيقمن بواجباتهن على أكمل وجه، من خلال سعيهن الدؤوب لحماية المجتمع من خلال مواقعهن في تلك النقاط الحساسة التي تتطلب مهارات عالية، وهن يتحلين به». وتجدر الإشارة الى أن «الدورة التأسيسية لمفتشات الجمارك» هي الأولى من نوعها على هذا الصعيد من ناحية المدة الزمنية والمواد والمحاضرات وبرامج التدريب التي خضعت لها المفتشات، وسيكون هناك جدول زمني لدورات مماثلة في المستقبل لكي تتمكن الدائرة من تدريب جميعا المفتشات اللواتي يعتزمن الانضمام إليها وتنمية قدراتهن العملية والفنية في مجال التعرف على طرق تهريب الممنوعات أو المحظورات وأساليب الكشف على المخدرات والأجهزة والأسلحة والمتفجرات، لأن اهتماماتهن سوف تكون مركزة على تفتيش المسافرين وأمتعتهم في نقاط التفتيش الجمركي في مطار دبي الدولي وبعض المنافذ البحرية مثل ميناء راشد أو من خلال فرق المكافحة. وخضعت المشاركات في الدورة لدورات أساسية في اللياقة البدنية وبعض التمارين العسكرية الضرورية التي تساعدهن على القيام بمهمتهن، بالإضافة الى دروس مكثفة حول الكشف على المخدرات والمتفجرات وكيفية اكتشاف خدع تهريبها وتحليل السلوك النفسي للمهربين والمواجهة الأمنية وأصول كتابة التقارير ومحاضر الضبط واكتشاف التزوير والتزييف وطرق الكشف على الأسلحة المفككة بالإضافة الى القانون الجمركي. كما اشتملت الدورة التي بدأت في 21 ديسمبر 2002 وانتهت في 12 مارس 2003 على بعض المواد العامة مثل فن التعامل مع الجمهور والعلاقات العامة والأمن القومي ومبادئ وأسس العمل الجمركي، كما تم تنظيم جولات ميدانية على بعد المراكز ذات العلاقة. أما دورة «البحث والتحقيق الجنائي» التي شارك فيها 19 مفتشا فقد كان الهدف منها تنمية القدرات العملية والفنية لمفتشي الجمارك العاملين في مجال البحث والتحقيق الجمركي، وتناولت مواضيعها حملات التفتيش وأساليب البحث والتحقيق الجنائي الجمركي والتعرف على أنواع المخدرات وتحليل السلوك النفسي للمهربين وطرق الكشف عن الأسلحة واستخدام الكلاب البوليسية في البحث عن المخدرات والكشف عن المخدرات.