الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 قال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل ان منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» اتفقت في اجتماعها الوزاري أمس على ابقاء سقف انتاجها الرسمي دونما تغيير 24.5 مليون برميل يومياً. وقررت اوبك عدم اتخاذ اي خطة طواريء رسمية لايقاف العمل بقيود الانتاج اذا شنت الولايات المتحدة حربا على العراق. وعارضت ايران ودول اخرى اي سياسة تنطوي على مساندة لهجوم اميركي على العراق عضو المنظمة. وقال وزير الطاقة الاندونيسي بورنومو يوسجيانتورو للصحفيين ان الاجتماع المقبل للمنظمة سيكون في سبتمبر كالمعتاد. ولكن خليل قال ان اوبك قد تجتمع قبل ذلك التاريخ اذا اقتضت الضرورة. ومن المتوقع ان يلتقي منتجو اوبك مرة اخرى حينما تحل الازمة العراقية. وكان الوزيران يتحدثان بعد ان اتفقت اوبك على ابقاء سقف الانتاج دونما تغيير 24.5 مليون برميل يومياً. من جانبه قال مندوب رفيع في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» أمس انه من المرجح ان تتفق اوبك على ان تجتمع ثانية في يونيو.واضاف المندوب قوله ان بيان اوبك عن الاجتماع سيتعهد على الارجح بان تكون اوبك مستعدة لسد اي نقص في المعروض لكنه سيتجنب اي اشارة الى حرب محتملة على العراق. وقال المندوب ان البيان سيشدد على ان اوبك فعلت الكثير بالفعل لضمان كفاية امدادات المعروض بسد اي نقص نشأ عن الاضراب في فنزويلا. على صعيد آخر قال سبنسر ابراهام وزير الطاقة الاميركي أمس انه يتوقع ان تفي منظمة أوبك بوعدها بان تحاول سد اي نقص في المعروض النفطي اذا نشبت الحرب. وقال ابراهام للصحفيين في مؤتمر في فيينا عن السلامة النووية «لقد قالوا على الدوام انهم مستعدون لزيادة الانتاج لسد اي نقص قد يحدث على مستوى العالم نتيجة تعطل الامدادات». وأضاف «ليس لدي سبب يدعو للتشكيك في اخلاصهم في هذا القول». وأكد من جديد ان واشنطن لن تتخذ قرارا باللجوء الى الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الا في حالة حدوث نقص حاد في الامدادات. كان وزراء نفط اوبك المتواجدون فى فيينا صباح أمس قد عقدوا اجتماعا تشاوريا مع وزراء مسئولين من ست دول منتجة من خارج المنظمة لتنسيق المواقف بينهم فيما يخص استقرار اسواق النفط فى حالة اندلاع حرب على العراق وتوقف صادراته النفطية. وقالت مصادر فى «أوبك» ان المنظمة اعربت عن شكوكها فى قدرتها على سد النقص فى امدادات النفط العراقى فى حالة نشوب الحرب خصوصا مع استمرار التوقف الجزئى لصادرات النفط الفنزويلى وشددت على ان استقرار الاسواق مسئولية جماعية. من جانبها اعربت الدول المنتجة الاخرى من خارج المنظمة انها تبذل جهودا لزيادة انتاجها والتعاون مع اوبك فى الظروف كافة. وابدى الجانبان رغبتهما فى استقرار اسعار النفط عند مستويات معقولة لصالح المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمى وحذرا من تدهور كبير فى اسعار النفط فى حالة تغير الظروف الراهنة وهى فى معظمها سياسية ونفسية تدفع بالاسعار نحو الارتفاع. وقال بيجان زنغانه وزير النفط الايراني أمس انه ينبغي الا يكون لاوبك دور في اعطاء «الضوء الاخضر» لهجوم على احدى الدول الاعضاء في المنظمة. وقال للصحفيين على هامش المؤتمر الوزاري لاوبك «أعتقد ان أوبك ليست منظمة سياسية.. وليست مهمتنا اعطاء الدور الاخضر لهجوم على دولة من اعضائنا». من جانبه قال نائب وزير الطاقة الروسي الكسندر فورونين أمس ان بلاده تحبذ سعرا بين 20 و25 دولارا للبرميل لتصدير نفطها الخام. وقال فورونين في كلمة سيلقيها في اجتماع وزراء نفط اوبك حصلت رويترز على نسخة منها «نحن نعتقد ان السعر عادل للمنتجين والمستهلكين على السواء». والنطاق السعري الذي تستهدفه اوبك لسلة نفوطها السبعة يتراوح من 22 الى 28 دولارا للبرميل. ويحضر فورونين اجتماع اوبك رئيسا لوفد روسي يتمتع بوضع مراقب الى جانب منتجين من خارج اوبك مثل المكسيك وانجولا وسوريا. ـ الوكالات
