الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 فيما تركز التكهنات على المكاسب الضخمة التي ستحققها شركات النفط الاميركية الكبرى في العراق عقب الحرب يعمل عملاق صناعي اخر متمثل في الزراعة الاميركية، بهدوء لكسب موطيء قدم في سوق تنطوي على مكاسب دسمة. وفي اواخر الشهر الماضي اجتمع قادة رابطة مطاحن اميركا الشمالية مع مسئولين من ادارة الرئيس بوش لوضع خطط توفير الغذاء لنسبة كبيرة من سكان العراق البالغ تعدادهم 24 مليون نسمة في الاسابيع والاشهر التي تعقب الحرب. ويعتمد نحو ستين بالمئة من العراقيين على برنامج الامم المتحدة لامداداهم باحتياجاتهم من الطعام الذي يشترى من حصيلة مبيعات النفط العراقى ويوزع من خلال اكثر من 40 الف متجر في الاحياء المختلفة. وتصل قيمة المواد الغذائية التي يشتريها البرنامج نحو 2.6 مليار دولار سنويا. الا ان هذه الاغذية تأتي كلها من خارج الولايات المتحدة. ويفترض مخططو المعونة في الولايات المتحدة ان البرنامج سيعاد تنظيمه عقب الحرب وتأمل المجموعات والشركات الزراعية ان يفتح انتصار عسكري الباب امام مشاركة مصدرين اميركيين في البرنامج الذي تديره الامم المتحدة. وقال تي. جيه. كانتول خبير التصدير في رابطة المطاحن مشيرا الى الاجتماع الذي عقد في 26 فبراير الماضي «نريد ان نعرف نواياهم في فترة ما بعد الحرب في العراق». وتابع ان برنامج الامم المتحدة بعد الحرب ربما يعتمد على نفس الموردين الاجانب ولكنه اضاف ان «المنتجات الاميركية يمكن ان تتدفق من خلاله». وقبل الغزو العراقي للكويت في صيف 1990 كانت بغداد تنفق مئات الملايين سنويا لشراء منتجات زراعية اميركية. وكان العراق اكبر مستورد للارز الاميركي كما كان من كبار مشتري القمح وعلف الحيوانات الى جانب كميات كبيرة من السكر والبيض والزيت والفول الا ان كل ذلك انتهى مع الغزو العراقي للكويت . وفي اوائل فبراير اجتمع ايضا مسئولون عن زراعة الارز مع المسئوليين في الادارة الاميركية في محاولة لعرض مطلبهم بضم الحبوب لقائمة المعونات الغذائية للعراق وغيرها من الدول وتقديم معلومات حديثة عن اسلوب التسعير. ـ رويترز