الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 قدر مجلس السياحة والسفر العالمي WTTC خسائر صناعة السياحة في جميع انحاء العالم في حال حدوث حرب طويلة الامد في العراق بحوالي 30 مليار دولار، وان تفقد الصناعة حوالي 3 ملايين وظيفة منها 400 الف وظيفة في الولايات المتحدة وحدها خلال عام 2003، واوضح المجلس في الدراسة التي كشف النقاب عنها امس في معرض بورصة السياحة الدولية في برلين واجرتها مؤسسة اكسفورد لتنبؤات الاقتصادية ان الولايات المتحدة سوف تكون الخاسر الاكبر سياحيا واقتصاديا في حال حدوث حرب طويلة في العراق. وقال رئيس مجلس السياحة والسفر العالمي ريتشارد جان كلود انه في حال حدوث اسوأ سيناريو في الحرب سوف يكون الهم الاكبر لصناعة السياحة هو ضرورة اتخاذ عمل مباشر وواضح من جانب الحكومات لحماية الصناعة محليا ودوليا. ومن ابرز خطط الطواريء التي دعا مجلس السياحة والسفر العالمي الحكومات إلى اتخاذها لتخفيف حدة المصاعب المتوقع حدوثها لصناعة السياحة هي ايقاف العمل بسياسة فرض الضرائب لفترة معينة على القطاع السياحي ورفع معدلات الاستثمارات الحكومية في القطاع وتنفيذ برامج تنمية البيئة التحتية الاساسية في قطاع السياحة. واوضح ان نتائج حرب طويلة الان على العراق لن تكون متساوية بين جميع الدول وتوقع ان تكون الولايات المتحدة اكبر اقتصاد في العالم اكبر خاسر من الحرب حيث ستفقد حوالي 400 الف وظيفة في القطاع السياحي اضافة انخفاض بقيمة 3.7% في القيمة الاقتصادية لصناعة السفر والسياحة. في حين توقع ريتشارد ان يحقق قطاع السياحة في بريطانيا الحليف الاستراتيجي لاميركا في حال قيام الحرب نموا بنسبة 1% وان تسجل السياحة الالمانية نموا بحدود 0.8% وقال ريتشارد ميلر نائب رئيس المجلس للابحاث والاقتصادات ان صناعة السياحة والسفر تستعد لاعادة محتملة لخسائر كبيرة لما حدث لها بعد احداث 11 سبتمبر اذا لم يتم السيطرة على الصراع في منطقة الشرق الاوسط بشكل سلمي وسريع. واوضح انه في حال احتواء ازمة العراق بالحل السلمي فان صناعة السياحة بمقدورها خلال العام 2003 ان توفر 195 مليون وظيفة حول العالم وان تبلغ مساهمتها في الناتج الاجمالي 10.2% وان يرتفع الانفاق الحكومي على القطاع إلى 224 مليار دولار بما يمثل 3.9% من اجمالي الانفاق الحكومي.