الاربعاء 9 محرم 1424 هـ الموافق 12 مارس 2003 افتتح الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي في دبي صباح امس اعمال مجلس الشئون الاقتصادية، المنبثق عن المجلس التنفيذي الذي عقد جلسته الاولى في قاعة المؤتمرات بغرفة تجارة وصناعة دبي برئاسة جمعة الماجد رئيس المجلس الاقتصادي وحضور اكثر من اربعين عضوا يمثلون الفعاليات الاقتصادية والدوائر والمؤسسات المحلية في دبي. ونقل سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي إلى رئيس واعضاء المجلس الاقتصادي تحيات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتمنيات سموه لهم بالنجاح والتوفيق في اعمال مجلسهم من اجل ازدهار دولة الامارات وتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في دبي وتفعيل دور القطاع الخاص من خلال تعاونه مع الجهات الحكومية والتشاور وتبادل الرأي حول كل ما يعزز الامن والاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في مجتمعنا. وقال سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته الافتتاحية: من فضل الله علينا ان وهبنا قيادة حكيمة سخرت كافة الامكانات والجهود لخدمة الوطن والمواطن ونجحت في بناء دولة عصرية شامخة ومجتمع يرفل بثياب العزّ وينعم بالامن والاستقرار والرخاء، فمنذ أن وضع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله نواة دولة الاتحاد في اجتماعهما في السميح عام 1968، تغير وجه الحياة في بلادنا فكان قيام دولة الاتحاد في العام 1971 وكانت مسيرة العطاء والبناء والسباق مع الزمن إلى ان وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم من تقدم وازدهار ومكانة مرموقة في منطقتنا وعالمنا العربي والعالم بأسره. وشدد سموه على ان تبقى روح العائلة الواحدة هي السائدة في مجتمعنا العربي المسلم لانها القوة الدافعة لعمل المستحيل وتحقيق اكبر الانجازات على كل الصعد. واعرب سموه عن ثقته بقدرة المجلس الاقتصادي ليكون الاطار الفعال لاتاحة الفرصة لرجال الاعمال والخبرات الاقتصادية في بلادنا لبلورة سياسات وخطط اقتصادية ناجعة وناجحة تعزز مكانة دبي الاقتصادية وتعتمد على مسيرة الخير في دولتنا بالخير والنفع. ودعا سموه اعضاء المجلس للمساهمة في تحسين اداء الاقتصاد الوطني والعمل على توفير مناخ افضل للاستثمار المحلي وزيادة الانتاجية والتأكيد على التميز والجودة في كل القطاعات. وفيما يلى نص كلمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: سعادة الاخ جمعة الماجد: الاخوة أعضاء مجلس الشئون الاقتصادية، أنقل لكم تحيات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى وتمنياته لمجلسكم الموقر بالتوفيق والنجاح.. ويسعدنى ابلاغكم أن صاحب السمو الشيخ مكتوم يعلق امالا كبيرة على مجلسكم الموقر وينتظر منكم عملا جادا يعزز قدراتنا ويثرى مسيرة الخير والتنمية والتقدم فى بلادنا. الاخوة والاخوات: من فضل الله علينا أن وهبنا قيادة حكيمة سخرت كافة الامكانيات والجهود لخدمة الوطن والمواطن ونجحت فى بناء دولة عصرية شامخة ومجتمع يرفل بثياب العز وينعم بالامن والاستقرار والرخاء .. فمنذ أن وضع صاحب السمو الشيخ زايد والمغفور له الشيخ راشد رحمه الله نواة دولة الاتحاد فى اجتماعهما فى السميح عام 1968 تغير وجه الحياة فى بلادنا فكان قيام دولة الاتحاد فى العام 1971 وكانت مسيرة العطاء والبناء والسباق مع الزمن الى ان وصلنا الى ما نحن فيه اليوم من تقدم وازدهار ومكانة مرموقة فى منطقتنا وعالمنا العربى والعالم بأسره. وبطبيعة الحال لم يكن تحقيق هذا النجاح أمرا سهلا.. وانما جاء نتيجة العمل الجاد والسياسات المدروسة والمبادرات الرائدة والقيادة الحكيمة التى سخرت الثروة لصالح الشعب ورسخت جذور مجتمع الاسرة الواحدة والعائلة المترابطة المتكافلة والمتضامنة فى السراء والضراء. لقد كان مجتمعنا وسيظل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ومثل جسد واحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الاعضاء بالسهر والحمى. الاخوة والاخوات: ان روح العائلة الواحدة هذه التى تسرى فى عروق مجتمعنا مسرى الدم هى احدى الاسرار الكبرى لنجاحنا وهى القوة الدافعة التى حفزت ولى امر العائلة المغفور له الشيخ راشد رحمه الله على عمل المستحيل فى مطلع خمسينات القرن الماضى من اجل توفير متطلبات بناء هذا الوطن ووضعه على معارج التقدم والرقى.. وستظل سيرة الشيخ راشد حية فى نفوسنا تلهمنا وتدفعنا الى الامام معززة روح العائلة فى مجتمعنا وشاحذة هممنا لمزيد من العمل والعطاء متطلعين دوما الى تحقيق ما فيه الخير للوطن والمواطنين. السادة رئيس وأعضاء المجلس.. بانشاء المجلس التنفيذى لامارة دبى تنطلق عملية شاملة لاعادة تنظيم وتطوير مؤسسات وآليات العمل العام.. وقد بدأنا بمجلس الشئون الاقتصادية استشعارا منا لاهمية دور القطاع الخاص فى عملية التنمية وتواصلا مع منهج ارست دبى قواعده من خلال مساندة رجال الاعمال المواطنين ودعم مبادراتهم ومشاريعهم وفتح اوسع فرص العمل أمامهم. اننا نتطلع الى مجلسكم الموقر ليكون اطارا فعالا يتيح لكافة أطراف النشاط الاقتصادى المشاركة فى بلورة السياسات والخطط الاقتصادية ويساهم فى تعميق التكامل الاقتصادى على مستوى الامارات ويعمل على توطيد مكانة دبى الاقتصادية وتعزيز مسيرة التنمية. اننا نتطلع الى مجلس شاغله الرئيسى هو تحسين اداء الاقتصاد الوطنى وتطوير مناخ الاستثمار وزيادة الانتاجية والتأكيد على التميز والجودة فى كافة القطاعات .. ونريد من هذا المجلس ان يوفر بيئة حاضنة للمبادرات والافكار الجديدة وأن يوسع قاعدة التجار ورجال الاعمال من خلال دعم مشاريع الشباب وتبنى افكارهم وطموحاتهم. وفى هذا العصر الذى يشهد متغيرات اقتصادية سريعة سيكون على مجلسكم الموقر المشاركة فى تأمين قدرة اقتصادنا على المنافسة فى اسواق عالمية مفتوحة مما يتطلب المضى قدما فى اعادة هيكلة الاقتصاد الوطنى باستيعاب عناصر الاقتصاد الجديد الملحوظة فى رؤيتنا المستقبلية والمجسدة فى مشاريعنا الاستراتيجية التى باتت مقدماتها حقائق على ارض الواقع وقواعد قوية للانطلاق الى مستقبل اكثر اشراقا وأكثر نجاحا وتميزا. السادة رئيس وأعضاء المجلس.. لقد حرصت على تأخير اصدار القانون الخاص بمهام واختصاصات ونظام عمل مجلس الشئون الاقتصادية رغبة منى فى الوقوف أولا على رأى مجلسكم فى الدور الذى يرجوه لنفسه والمهام التى يتطلع للقيام بها. وانتظر منكم موافاتى بتصوراتكم واقتراحاتكم خلال اسبوعين لنستكمل الاجراءات القانونية وليتسنى لمجلسكم بعدها الانطلاق فى عمله بوضوح وقوة وليكون ان شاء الله اضافة مفيدة للوطن والمواطنين. والقى جمعة الماجد كلمة رفع من خلالها إلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشكر والتقدير لدعمه ومباركته انشاء مجلس الشئون الاقتصادية في دبي كما وجه الشكر إلى سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع، واشاد بجهود سموه وقيادته الشابة لمسيرة التنمية والتطوير في بلدنا الحبيب. واشار رئيس المجلس الاقتصادي إلى اهمية القرارات التي اتخذت على مستوى امارة دبي مؤخرا والتي من اهمها قرار انشاء المجلس التنفيذي الذي لاقى استحسانا وترحيبا في اوساط مجتمعنا لانه ينبيء بولادة مرحلة جديدة من مراحل العمل الوطني الجاد ويجسد مبدأ الشورى الذي انتهجته قيادتنا الحكيمة في كل المواقف والقرارات المصيرية لشعبنا. واكد في ختام كلمته ان المجلس الاقتصادي سيدعم بجهود اعضائه الحكومة لتحقيق الاهداف المرجوة من انشائه لاننا ننطلق من قاعدة صلبة قوامها التلاحم والتوافق بين حكامنا ومواطنينا وبفضل القيادة الفذة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وعقب القاء الكلمتين استمع الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برحابة صدر إلى مداخلات الاعضاء التي بدأها الدكتور انور قرقاش مبديا تقديره للخطوة المباركة التي اتخذها صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بانشاء المجلس التنفيذي الذي اعتبره قرقاش تجسيدا للنهج القويم الذي تنتهجه حكومتنا في كل قراراتها وخطواتها من اجل اسعاد المواطن وبناء وطن مزدهر قوي يحظى بقيادة رشيدة وشعب وفي يساند حكامه ويدعم قراراتهم وآراءهم السديدة. وكان للدكتورة مريم لوتاه «سيدة اعمال» مداخلة اثرت فيها النقاش الايجابي الصريح الذي دار بين سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والحضور حيث اشارت الدكتورة لوتاه إلى الخطى المتسارعة التي تخطوها دبي في ظل الامارات على كل صعيد وفي كل اتجاه نحو الافضل مشيرة إلى مشاريع التنمية الشاملة في كل القطاعات والتي اعتبرتها ركيزة لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار واشراك المرأة في هذا الامر وتوفير مناخ ارحب للاستقرار الاجتماعي والسياسي مما يساعد على انماء وتطوير هذه المشاريع التنموية وتحقيقها مردودات افضل سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي أو التعليمي. ونوهت الدكتورة مريم بتأسيس مجلس تنفيذي دبي مؤكدة انه نابع من قناعة سياسية لدى قيادتنا الحكيمة بأهمية العمل المؤسسي واشراك مختلف قطاعات المجتمع في اتخاذ القرار مهما يكن نوعه. واقترحت في ختام مداخلتها ان تضاف كفاءات وخبرات جديدة إلى المجلس التنفيذي واللجان والمجالس المنبثقة عنه بغض النظر عن كون هذه الكفاءات الوطنية من العنصر النسائي ام من الرجال. اما رجل الاعمال سيف احمد بن غرير فقد شكر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رؤاه الصائبة واهتمامه بالتجارة المحلية والاقتصاد ورجال الاعمال والمجتمع عموما مؤكدا ان كل هذه الشرائح في مجتمعنا سوف تسهم بافكارها ومقترحاتها في دعم المسيرة المباركة التي يقودها سموه قائلا ان القائد يسانده الجنود ونحن جنودك يا محمد. وبعد ان استمع بكل ذهن مفتوح لآراء ومداخلات محدثيه اشاد الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالآراء التي سمعها من الجمع الطيب وابدى اعجابه بشباب الوطن وكفاءتهم في شتى القطاعات التي يعملون فيها وبقدرتهم على التفاعل ومتغيرات العصر واستيعابهم لكل ما هو جديد معتبرا سموه ان الشباب يقطفون ثمار جهود الاباء وهم يمشون على نفس الطريق ولكن عليهم التجديد في خطواتهم تماشيا مع المعطيات الحديثة وليكونوا قدوة للاجيال اللاحقة. وطالب سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي اعضاء المجلس الاقتصادي بان يواصلوا اجتماعهم ويتبادلوا الرأى للوصول إلى رؤى موحدة ومقترحات بناءة وتصورات يتمخض عنها اهداف وخطة عمل مجلسهم والاسس التي يجب ان يرتكز عليها لاخذها في الحسبان وصياغة الاجراءات القانونية لعمل المجلس الاقتصادي، مؤكدا سموه في ختام تعليق على المداخلات ان بلدنا يعول على عمل المجلس وجديته ومواصلته تعزيز مسيرة التنمية لنتمكن من الدخول بقوة في منافسة الاسواق العالمية المفتوحة التي اصبحت كقرية صغيرة لا تحدها حواجز ولا حدود. وتمنى سموه لجهود واعضاء المجلس النجاح والتوفيق واستمرارية التطور. متابعة: وليد العارضة








