الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 اقرت الجمعية العمومية لشركة المشرق العربي للتأمين خلال اجتماعها امس برئاسة عبدالله حمد الفطيم اقتراح مجلس الادارة بتوزيع ارباح نقدية على المساهمين، بقيمة 10 ملايين درهم بما يعادل 10% من رأسمال الشركة البالغ 50 مليون درهم. كما تم خلال الاجتماع اعادة انتخاب مجلس ادارة الشركة حيث انتخب عبدالله حمد الفطيم رئيسا وعمر عبدالله الفطيم نائبا للرئيس وعضوية جريراند هيني. وناقشت الجمعية العمومية لدى اجتماعها الميزانية العمومية للشركة عن العام الماضي اذ بلغت قيمة الاقساط المكتتبة 165 مليون درهم مقارنة بـ 139 مليونا عن عام 2001 أي بزيادة نسبتها 18%. اما الارباح الفنية للشركة فقد ارتفعت إلى 22.4 مليون درهم مقابل 16.8 مليونا عام 2001 أي بنسبة نمو قدرها 33%. وذكر تقرير مجلس الادارة ان الاوضاع الاقتصادية في الدولة قد تأثرت سلبا بالركود السائد في بقية انحاء العالم والذي تحول بفضل التكنولوجيا الحديثة إلى قرية صغيرة، حيث مازالت تجارة التجزئة في حالة خمول كما تأثر قطاعا الفنادق والسياحة بالاحداث الجارية في المنطقة وانعكس الوضع كسادا على الاسواق المالية وقطاع العقارات وسجلت الفوائد على الودائع البنكية انخفاضا هائلا تماشيا مع الانخفاض الكبير في معدلات الفائدة على الدولار الاميركي والذي يرتبط به درهم الامارات. كما ذكر التقرير فان دخل الاستثمار هو بمثابة العمود الفقري لشركات التأمين خاصة في ضوء انخفاض عمولات اعادة التأمين والخسائر في مجال الاكتتاب وبالتالي فان الانخفاض الحاد في الفوائد البنكية وبنسبة تزيد على خمسة بالمئة خلال العام الماضي يمثل انخفاضا حادا في الدخل الاستثماري للشركة مما اثر سلبا على عائد الشركة في هذا المجال. الا انه وبالرغم من تأثر الشركة بالانخفاض الحاد في اسعار الفوائد البنكية فقد استطاعت الشركة تعويض ذلك بارتفاع ملحوظ في الارباح الفنية مقارنة بالعام الذي سبق. وحول سوق التأمين بالدولة اكد تقرير مجلس الادارة ان المنافسة الشديدة في سوق التأمين لاتزال مستمرة وهي منافسة لا تعكس الواقع السائد في سوق اعادة التأمين الدولية ويتمثل سببها الرئيسي في عدد الشركات الكبير في سوق صغيرة نسبيا، كما لم يتناسب ارتفاع الاسعار محليا مع التشدد السائد في اسواق اعادة التأمين وذلك بالرغم من الخسائر الضخمة التي تكبدتها شركات التأمين العاملة في السوق المحلي مؤخرا وتحديدا في مجالات التأمين على الحريق والسيارات والتأمين الطبي. وقال ان التشدد في اسواق اعادة التأمين الدولية قد وضع ضغوطا متزايدة على الشركات المحلية تمثل في انخفاض حاد في عمولات اعادة التأمين وتخفيض الطاقة الاستيعابية مما يجعل من الصعب استمرار عمل الشركات المحلية بمعدلات العمولة الحالية ويظل الحل الوحيد المنطقي والمعقول في الاندماج لتكوين كيانات اكبر واكثر قوة، كما سيؤدي ذلك إلى انخفاض تكلفة التشغيل وزيادة الربحية، ويمثل التحول من اتفاقيات التأمين النسبية إلى اتفاقيات التأمين غير النسبية حلا آخرا الا انه يصلح فقط لشركات ذات محفظة كبيرة مع ما يحمل ذلك من مخاطر جمة في حال حدوث خسائر كبيرة ومتوالية غير متوقعة. اما عن سوق اعادة التأمين فقد تأثر بحدثين سيظل انعكاس ابعادهما على هذا السوق لسنوات عدة وهما احداث الحادي عشر من سبتمبر وانهيار سوق الاسهم، وتمثل رد الفعل في تشدد لم يسبق له مثيل في شروط اتفاقيات اعادة التأمين النسبية وغير النسبية في محاولة من شركات اعادة التأمين تعويض خسائرها الضخمة، وخرجت شركات كبرى من السوق مما جعل البدائل المتاحة قليلة وساهم ذلك في زيادة التشدد في الشروط. وبسبب النتائج الممتازة لاتفاقيات اعادة التأمين فقد تمكنت الشركة من تجديد اتفاقياتها للعام 2003 بنفس الشروط السابقة فيما يختص بالعمولات والطاقة الاستيعابية وهي بلا شك لفتة تقدير من معيدي التأمين للاداء المتميز للشركة نعتز بها.