الثلاثاء 8 محرم 1424 هـ الموافق 11 مارس 2003 في اليوم الأول للفترة المخصصة لرجال الاعمال في معرض بورصة السياحة الدولية في برلين والذي تختتم فعالياته اليوم الثلاثاء، أبرم عدد كبير من العارضين المشاركين في جناح دبي (82 عارضاً) عقود وصفقات تجارية مع شركات سياحية ووكالات سفر المانية وأوروبية بشأن استضافة دبي لعدد من المؤتمرات الكبيرة واستقبال أفواج سياحية. وازدحمت اجنحة العارضين أمس بممثلي وكالات السفر ومنظمي الرحلات والشركات السياحية وتفرغ العارضون من الفنادق وشركات السياحة المشاركة في جناح دبي للمناقشات والصفقات والعقود حيث كان الازدحام منذ انطلاقة المعرض الجمعة الماضية مقصوراً على الجمهور الذي لا يسمح له بدخول قاعات المعرض بدءاً من أمس واليوم . وفيما كان الهدوء هو سمة الأيام الأولى من المعرض على صعيد الصفقات التجارية، أكد العارضون ان النتائج التي توصلوا اليها أمس فاقت توقعاتهم حيث كان السائد لديهم ان انباء الحرب المتوقعة سوف تؤثر على امكانية توصلهم لعقود تجارية مع وكالات السفر والسياحة الألمانية والأوروبية وأجمع عدد كبير من العارضين خصوصا من الشركات السياحية ومنظمي الرحلات على ان اليوم الأخير من المعرض سيشهد بالفعل توقيع صفقات كبيرة على صعيد استضافة مؤتمرات دولية ضخمة وأفواج سياحية من أسواق جديدة تماماً بالنسبة لدبي. وحرص المسئولون في وفد دائرة السياحة والتسويق التجاري على تهيئة الاجواء تماماً للعارضين في أجنحتهم لمقابلة رجال الاعمال والتجار ومساعدتهم بتوفير كافة المعلومات والبيانات عن شركات السياحة الالمانية حيث وفر مكتب الدائرة في فرانكفورت كافة الكتيبات والنشرات والمطبوعات للعارضين بهدف تمكينهم من التوصل لعقود تجارية. وعلى الصعيد الرسمي ازدحم جدول أعمال وفد الدائرة بالمقابلات الرسمية حيث استقبل الوفد نادر الدهبي وزير السياحة الاردني الذي قام بجولة في أجنحة المعرض وتعرف على المشاريع السياحية الكبيرة التي تروج لها دائرة السياحة هذا العام خصوصا مشروع النخلة. وأكد محمد خميس بن حارب مدير إدارة العمليات والتسويق للوزير الاردني على أهمية التعاون السياحي بين الاردن ودبي كما وجه عبدالله الفلاسي نائب مدير الترويج الخارجي الدعوة للوزير لحضور معرض سوق السفر العربي في مايو المقبل بدبي موضحاً ان دائرة السياحة تروج للمعرض خلال مشاركتها في معرض بورصة السياحة الدولية في برلين حيث نجحت الشركة المنظمة للمعرض في جذب عدد كبير من المشاركين من كافة الوجهات السياحية. وبدوره أشاد الدهبي بالتطور السياحي الذي تشهده دبي ونجاحها في ان تكون من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة موضحا ان دبي تقدم النموذج الناجح لقطاع السياحة للدولة العربية. وتجتذب المسابقة اليومية التي ينظمها جناح دبي للزوار أعداداً كبيرة من الزوار الألمان حيث يحصل الفائزون في المسابقة التي تتضمن سؤالين عن أبرز المناطق السياحية في دبي على جوائز تتراوح بين تذاكر سفر مجانية الى دبي واقامة لمدة أربعة أيام مجانية في أحد الفنادق. وطرح مكتب الدائرة في فرانكفورت خلال المعرض بروشور خاص عن دبي باللغة الالمانية موجه للسوق الألماني ويتضمن كافة المعلومات عن دبي من فنادق وشقق فندقية ومنتجعات سياحية وكافة المناطق السياحية البارزة في الامارة، ولاقى البروشور اقبالاً كبيرا من قبل شركات السياحة ووكالات السفر ومنظمي الرحلات في المانيا. دبي عاصمة السياحة الرياضية وخصص المركز الصحفي لمعرض بورصة السياحة الدولية في برلين جزءاً من تقريره اليومي عن السياحة الرياضية في دبي حيث وصف التقرير دبي بأنها عاصمة الرياضات في منطقة الشرق الأوسط وذكر التقرير ان دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي تروج لدبي كمنطقة جذب للرياضات المختلفة بهدف ترغيب السائحين في اطالة فترة اقامتهم خلال زيارتهم للامارة. وقال التقرير ان دبي التي أصبحت توصف بعاصمة السياحة الرياضية في منطقة الشرق الأوسط توفر فرصاً لمحبي رياضات الجولف والبولينج والتنس والهوكي والكريكيت ورمي السهام وكرة الريشة والرماية والبولو علاوة على شهرتها في بطولات سباق الخيل والجمال. وسلط التقرير الذي يوزع يوميا على أكثر من 7 آلاف صحفي من جميع انحاء العالم يتابعون فعاليات المعرض الضوء على الألعاب التي تجتذب نوعيات من السائحين القادرين على الانفاق كثيرا في سفرياتهم مثل لعبة الجولف والتنس والبولو موضحا ان لعبة مثل البولو يمكن ممارستها في نادي دبي للبولو الذي يجتذب الطبقات الراقية التي تمارس مثل هذه اللعبة. كما أشار الى سباقات الخيول والتي قال ان موسمها يبدأ في نوفمبر وينتهي في شهر مارس حيث موعد بطولة كأس دبي العالمي أغنى بطولة في العالم وتجتذب نوعية خاصة من محترفي هذه الرياضة. وحسب التقرير فان هناك في دبي فرص كثيرة أمام محبي لعبة الجولف الذين يتوافدون على دبي لممارسة اللعبة حيث يوجد حوالي 7 ملاعب للجولف انشئت عام 1990 ومعظمها ملاعب مضاءة ليلاً، كما من المتوقع ان تظهر ملاعب جديدة على درجة عالية من الفخامة ضمن مشروع تلال الامارات التابع لشركة اعمار العقارية والذي يتكلف 232 مليون يورو، ويوجد حاليا في المشروع ملعب مونتجمري الذي يحمل اسم مصممه الشهير ويحوي 13 حفرة ويعتبر هذا الملعب على حد وصف التقرير أكبر ملعب يكتسي اللون الأخضر في العالم، أما الملعب الثاني ضمن تصميم الاسترالي الشهير جريج نورمان ويحيط به حوالي 400 فيلا رائعة وبحيرات على مساحة 400 هكتار. وذكر التقرير ان عدد السياح في دبي ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 30% مقارنة مع عام 2001 الذي بلغ فيه عدد الزوار 3.6 ملايين سائح مضيفاً ان دبي في حوزتها الكثير لدخول فنادق جديدة في القطاع الفندقي حيث ارتفعت الطاقة الفندقية من 31.1 الف غرفة الى 35.4 الف غرفة وبلغ عدد الفنادق 272 فندقا اضافة الى مركز دبي العالمي للمؤتمرات والذي سيستفيد اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في سبتمبر المقبل ويستوعب اكثر من 6 آلاف وفد. واعتبر ابراهيم أهلي مدير الترويج الخارجي بدائرة السياحة والتسويق التجاري ما جاء في التقرير الصادر عن معرض بورصة السياحة الدولية بأنه دليل على نجاح دبي في الترويج لكافة انواع السياحة، وأوضح ان الدائرة ومنذ فترة طويلة تحرص في حملاتها التسويقية والترويجية على تسليط الضوء على سياحة الرياضات التي تتمتع بها الامارة والتي تنظم العديد من البطولات الدولية في لعبات عديدة أبرزها الجولف والتنس وسباقات الخيل وهي لعبات تستقطب الآلاف الذين يعتبرون من فئة السياح القادرين على الانفاق بكثرة خلال رحلاتهم. وأضاف ان هناك وجهات سياحية في العالم خصوصا في بريطانيا وفرنسا واسبانيا والبرتغال تعتمد على سياحة الرياضات وتستقطب اعداداً كبيرة من محبي هذه اللعبات، كما ان الأسواق المصدرة لهذه النوعية من السياحة تنحصر في أوروبا واليابان واستراليا. صناعة السياحة الأكبر بعد النفط كشفت منظمة السياحة العالمية في تقريرها الذي أعلنته أمس على هامش مشاركتها في المعرض عن ان شهر يناير الماضي شهد زيادة في معدلات اشغال الفنادق في دبي بلغ متوسطها 75%، كما ارتفعت اسعار الاقامة في الفنادق بشكل ملحوظ مقارنة مع مستوياتها في يناير 2002 وهو الأمر الذي سجلته المنظمة ايضا في وجهات سياحية في المنطقة ذكرت منها قطر والكويت والقاهرة. غير ان التقرير أشار الى قرار الادارة الأميركية والذي أصدرته قبل احتمالات اندلاع حرب في المنطقة أصدرت الإدارة الأميركية نصائح لرعاياها بعدم السفر الى وجهات عديدة في المنطقة هي قطر والسعودية والبحرين والكويت ولبنان والاردن وسوريا واسرائيل واليمن. وذكر التقرير ان صناعة السياحة والسفر في الدول العربية تدر دخلاً سنويا لاقتصاداتها قدره 60 مليار دولار الأمر الذي يجعل صناعة السياحة الأكبر بعد صناعة النفط. وتتوقع منظمة السياحة العالمية ان تجتذب الدول العربية حوالي 60 مليون سائح بحلول عام 2020 موضحة ان الزيادة التي تحققت في أعداد السائحين خلال العام الماضي رفعت عدد السياح الذين استقبلتهم الدول العربية الى 20 مليون سائح انفقوا حوالي 29 مليار دولار. غير ان المنظمة سجلت انخفاضاً بنسبة 4% في أعداد السياح لدول المغرب العربي خلال العام الماضي في حين حققت الدول الأفريقية الصحراوية زيادة بنسبة 8.5% في أعداد السياح. رسالة برلين: عبدالرحمن اسماعيل
