الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 من المتوقع ان يقرر الاحتياطي الفيدرالي الاميركي (البنك المركزي) قريبا خفض معدلات فوائده الرئيسية للمساعدة على نهوض الاقتصاد الاميركي المتهاوي، والمهدد اكثر فاكثر بسبب حرب مرجحة جدا على العراق. وستعقد لجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي الاميركي اجتماعها في 18 مارس، لكن التكهنات تشير الى ان هذا الاجتماع سيتخذ قرارا بشأن تليين سياسة التسليفات. وكان المحللون يستبعدون حتى قبل اسابيع قليلة اجراء تخفيض على معدلات الفوائد الرئيسية للاحتياطي الفيدرالي الاميركي التي وصلت حاليا الى ادنى مستوياتها منذ واحد واربعين عاما. الا ان الصورة تغيرت مع تسجيل سلسلة ارقام سلبية تدل على ان اكبر اقتصاد في العالم لا يزال مشلولا اكثر من اي وقت مضى، مع انهيار ثقة المستهلكين وتجميد استثمارات الشركات، بسبب مخاطر اندلاع حرب. واشارت اخر احصاءات مقلقة الى ان معدل البطالة قفز في فبراير الى 8,5% (مقابل 7,5% في يناير) في حين فقد الاقتصاد الاميركي 308 الاف وظيفة الشهر الماضي، ما يشكل رقما قياسيا منذ نوفمبر 2001 عندما كانت الولايات المتحدة تبذل الجهود للخروج من الانكماش اثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر من العام نفسه. واعلن بعض المحللين ان البنك المركزي قد يختار التريث ليرى تطورات الازمة العراقية قبل اقراره خفضا جديدا على معدلات الفوائد. ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية غداة الانذار النهائي المحدد في السابع عشر من مارس لنزع اسلحة العراق وربما اذن قبيل اندلاع الحرب. أ.ف.ب