الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 قال علي أحمد عليان الاخصائي في إدارة مختبر دبي المركزي التابع لبلدية دبي انه من المتوقع أن يبدأ التطبيق الالزامي للائحة المواصفات الفنية، لمواد وأنظمة العزل الحراري في المباني المكيفة بامارة دبي بداية شهر ابريل المقبل وسيكون ذلك على المشاريع الجديدة وعند التقدم للحصول على رخص البناء. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها أمس بندوة التوفير بالطاقة من خلال استخدام العزل الحراري التي نظمتها مؤسسة أكاديميا المتخصصة في الاستشارات التعليمية والعلمية والتكنولوجية بالتعاون مع احدى المؤسسات الألمانية بفندق شيراتون دبي. وأضاف ان البلدية كانت قد أصدرت قرارا إداريا رقم 77 لسنة 2001 بشأن التطبيق الاختياري للائحة المواصفات الفنية للعزل الحراري وقد انتهجت البلدية نهجا حضاريا بأن أعطت مهلة اختيارية منذ صدور هذا القرار بحيث يمكن للجهات المعنية تطبيق العزل الحراري اختياريا وفي ضوء الملاحظات التي تم ابداؤها من قبل المعنيين خلال الفترة الاختيارية تم تعديل اللائحة الفنية والتي سيصدر بها القرار الالزامي والذي ينتظر تطبيقه منذ الأول من شهر ابريل المقبل. وأوضح ان البلدية قامت بنشر الوعي والارشاد خلال فترة التطبيق الاختياري لتثقيف المعنيين بفوائد ومميزات العزل الحراري والذي سيوفر الكثير من استخدامات الطاقة بالاضافة إلى المحافظة على البيئة. وكانت الندوة قد بدأت بكلمة للدكتور محمد هادي أميري رئيس مؤسسة أكاديميا في دبي حيث أشار الى ان الهدف من هذه الندوة هو القاء الضوء حول توظيف التقنيات الحديثة في العزل الحراري بالمنشآت حيث يوفر الطاقة اللازمة لتشغيل هذه المنشآت وفي الوقت نفسه يوفر بيئة عمل جيدة لمستخدميها «المنشآت». وقال ان استخدام نظام العزل الحراري أصبح أمرا ضروريا وملحا خاصة في المنشآت التي تستخدم الكهرباء في أعمال التكييف حيث ان هذا النظام يومفر ما لا يقل عن 40% من الطاقة المستخدمة في المنشآت ولها آثار طيبة وجيدة في الحفاظ على البيئة واستخدامات الطاقة. وبعد ذلك تناول الدكتور عبدالله محمد رحمة الشامسي الأستاذ بكلية الهندسة المدنية والبيئية في جامعة الامارات في محاضرته ثلاثة مجالات تتعلق بمقارنة المباني الحديثة بتلك المباني القديمة في مجال العزل الحراري حيث أشار الى الظروف المناخية في دولة الامارات وكيف تعامل وتكيف أبناء الامارات تاريخيا واجتماعيا ومعماريا مع الأجواء الحارة. وتطرق في محاضرته بعض المباني التاريخية وأسلوب العزل الحراري فيها وبما يتوافق مع البيئة والتمكن من استغلال العوامل الطبيعية لصالح الإنسان ثم انتقل إلى المباني الحديثة على مدى العقود الثلاثة الماضية والتي اتخذت منحى بعيدا عن العزل الحراري حيث أصبحت هذه المباني والمنشآت مبنية من الخرسانة المسلحة والزجاج ولهذا أصبحت تكاليف المباني مرتفعة ومكلفة بشكل كبير. ثم تطرق إلى مقارنة الطاقة المولدة في دول مجلس التعاون الخليجي وأقسام استخدام هذه الطاقة «الاستخدام المنزلي مقارنة بالاستخدام الصناعي والتجاري».