الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 اعلن سعيد بن جبر السويدي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مباركرئيسة الاتحاد النسائي العام، قد وافقت على تولي منصب الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات الأعمال في أبوظبي .وقال السويدي في مؤتمر صحفي بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي امس انه تقرر تغيير مسمى لجنة سيدات الاعمال في أبوظبي الى مجلس سيدات الأعمال مشيرا الى أن الدعم المعنوي والمادي للمجلس من قبل سمو قرينة رئيس الدولة سيعطي دفعة قوية لمشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية بدولة الامارات. وأضاف السويدي قائلا: هذا ليس بغريب على سموها فهي قد قدمت الدعم لكافة الأنشطة على مدار السنوات الماضية واليوم تواصل تقديم هذا الدعم المعنوي والمادي لدعم جهود المرأة في الأنشطة التجارية والاقتصادية وغيرها من الأنشطة التي تؤكد أهمية ومكانة المرأة في دولة الامارات واهتمام الجهات المختصة بتجسيد وابراز هذا الدور خلال الفترة المقبلة بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي حققتها الدولة في كافة المجالات. وكشف سعيد سيف بن جبر السويدي خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره ابراهيم المحمود رئيس لجنة التجارة والخدمات بالغرفة ومحمد عمر عبد الله مديرها العام وروضة المطوع رئيسة مجلس سيدات الأعمال بأبوظبي انه سيطرح خلال اجتماع مجلس ادارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة الشهر المقبل اقتراحا بانشاء مجالس لسيدات الأعمال في جميع امارات الدولة واقتراحا اخرا لاشراك ممثلات عن سيدات الأعمال في مجالس ادارات غرف التجارة والصناعة بالدولة وفي مجلس اتحاد الغرف. وأضاف: ارجو أن يحظى هذان الاقتراحان بالموافقة، واذا تم ذلك سنكون قد حققنا قفزة كبيرة للامام لأننا مؤمنين بالدور الهام الذي يمكن أن تلعبه سيدات الأعمال في القطاعات الاقتصادية. ورداً على سؤال حول العدد المقترح لسيدات الأعمال في عضوية مجالس ادارات الغرف قال السويدي أن العدد لن يقل عن عضوتين بالاضافة الى 7 ممثلات في مجلس اتحاد الغرف. وسيكون ذلك مع بداية الدورة الجديدة لمجالس الادارات والمهم اتخاذ قرار في اجتماع رؤساء الغرف الشهر المقبل. وذكر السويدي انه من الطبيعي في حال انشاء مجالس لسيدات الأعمال في كافة امارات الدولة أن يعاد تشكيل مجلس سيدات الأعمال على مستوى الاتحاد. وقال: الخطوة الاولى بدأناها في أبوظبي بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة وسوف نقترح خلال الاجتماع المقبل لرؤساء الغرف انشاء مجالس لسيدات الأعمال في الامارات الاخرى التي لا توجد بها مثل تلك المجالس وسوف يتم انتخاب رئيسة لهذه المجالس على غرار اتحاد الغرف. وردا على سؤال حول نوع الدعم وفئات المستفيدين من حاضنة المشاريع الصغيرة التي قررت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة دعمها قال السويدي ان الحاضنة سوف تخصص لسيدات الاعمال وسوف تحظى الحاضنة بدعم مادي اضافي من غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومن حكومة أبوظبي وفي تصوري يجب أن يتراوح المبلغ المطلوب للحاضنة بين ثلاثين مليون درهم وخمسين مليونا لدعم الاعداد الكبيرة من الخريجات الراغبات اللواتي يبحثن عن عمل. مشيرا الى ان بعضهن يفضلن الاعمال الحرة لكن هؤلاء الخريجات قد يواجهن مشكلة التمويل المصرفي وشروطه الصعبة وغير المشجعة لبدء اعمالهن كما يواجهن مشكلة تشبع القطاع الخاص باعمال صغيرة مملوكة للوافدين. وأضاف السويدي: اتصور أن الوقت قد اصبح مناسبا لاعطاء الفرصة لابناء وبنات البلد للقيام بهذه الاعمال مشيرا الى ان وجود ممثلات لسيدات الأعمال في اتحاد الغرف ومجالس اداراتها سيعطي صوتا للمرأة في ايجاد الفرص الملائمة وايجاد صيغة لدخول المرأة في العديد من الأنشطة التي يحتكرها الاجانب. وأضاف أن الوضع الآن ملائم لذلك بصورة اكثر وضوحا وايجابية حيث الكفاءة موجودة والدعم المادي والمعنوي من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة متوفر ويبقى ايجاد الآلية المناسبة لتوفير الفرص للمواطنين والمواطنات. وقال السويدي ان حاضنات الاعمال الصغيرة هي من افضل الطرق في كافة دول العالم بما فيها الدول المتقدمة واننا على يقين بأن المسئولين في الدولة وعلى رأسهم صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو ولي عهد أبوظبي سوف يدعمون هذه الحاضنة واي حاضنات اخرى مستقبلا. وشدد السويدي على أن دخول المرأة في القطاعات الاقتصادية يجب أن يكون عاما ولا يحدد في اطار صغير ومحدود كما يطالب البعض في أن تحصر اعمال المرأة في مجالات محددة مشيرا الى أن هذه المجالات يمكن أن تشمل المقاولات والصناعة والعديد من الأنشطة الاخرى. وردا على سؤال حول تصوره للآلية التي تساعد المواطنات على دخولا السوق في ظل التشبع المالي قال السويدي أن الامارات تتبع سياسة الاقتصاد الحر والمفتوح ونحاول في ظل هذه السياسة ايجاد صيغة ملائمة تذلل الصعوبات التي تعترض الراغبين بدخول السوق خاصة وأن 90% من مؤسساتنا الصغيرة يمتلكها الوافدون في الوقت الذي اصبحت الوزارات والدوائر الحكومية تعاني من مشكلات في استيعاب اعداد الخريجين والخريجات المتزايد ونأمل في أن نجد الصيغة المناسبة بحيث تعطى الفرصة لابنائنا وبناتنا وفي نفس الوقت لا تضر بالوافدين الذين لا شك كنا محتاجين لدورهم بالسنوات الماضية. وأضاف: لقد بحثنا في اجتماعات سابقة مع المسئولين بوزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة العمل والشئون الاجتماعية موضوع تشبع السوق بالاف المطاعم والبقاليات وغيرها من المهن وما يترتب على ذلك من انعكاسات على تفاقم مشكلة التركيبة السكانية بالاضافة الى العبء الذي تشكله على الخدمات المباشرة وغير المباشرة التي تقدمها الدولة وقد آن الاوان لتقنين التراخيص في بعض القطاعات خاصة الخدمية. واختتم السويدي قائلا: ان كل الافكار التي تطرح لتوفير الفرص للمواطنين والمواطنات هي ترجمة صادقة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الذي يطالب الشباب والشابات بالعمل في كافة القطاعات وضرورة توفير الفرص لهم. وكان السويدي قد اعلن في بداية المؤتمر الصحفي أن الملتقى الاول لسيدات الاعمال العرب سيعقد في الامارات بالتعاون مع مجلس سيدات الأعمال بالدولة وبدعم من مجلس سيدات الاعمال بأبوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلال شهر ابريل المقبل. وقالت روضة المطوع رئيسة مجلس سيدات الأعمال بأبوظبي ان انجازات مهمة قد تحققت خلال فترة العشرة شهور الماضية ساهمت في تغيير النظرة من الذين كانوا يشككون في دور المرأة بالقطاع الاقتصادي. وأشارت الى وجود العديد من المشروعات الرائدة قيد الدراسة مشيدة بالدعم الذين تلقاه سيدات الاعمال من اتحاد الغرف وغرفة أبوظبي. وأضافت اننا نبارك لانفسنا بقبول سمو الشيخة فاطمة لمنصب الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات الأعمال بأبوظبي وأن ذلك ليس بغريب على سموها باعتبارها الرائدة في دعم المرأة بدولة الامارات. وذكرت فاطمة عبيد الجابر العضوة التنفيذية لمجلس سيدات الأعمال بأبوظبي أن من بين المشاريع الرائدة للمجلس مشروع المبدعة الذي سيوفر اصدار رخص لسيدات الأعمال غير القادرات على ممارسة الأعمال من خلال مكاتب بالعمل من خلال المنازل وبرسوم مخفضة.