الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 يناقش المؤتمر الرابع للتنمية البشرية والاقتصادية الذي سيعقد في 22 و 23 مارس الجاري بفندق أبراج الإمارات في دبي تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، وبتنظيم من هيئة الخريجين العرب في جامعة MIT، الخدمات الصحية في إمارة دبي ودولة الإمارات وتحولات نظام الرعاية الصحية في سلطنة عمان ضمن المحاور الأخرى التي سيناقشها المشاركون في المؤتمر والتي تشمل مختلف العلوم. وستطرح أوراق عمل الشئون الصحية ضمن جلسة عمل بعنوان «التحولات الصحية، مرحلة جديدة» وذلك في اليوم الثاني للمؤتمر، ومن بين المتحدثين الرئيسيين في الجلسة معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة في دولة الإمارات ومحمد حسان علي سكرتير وزارة الصحة العمانية والبروفيسور عساف العساف من مركز العلوم الصحية في جامعة اوكلاهوما والدكتور سلطان بحابري الرئيس التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي في جده. وأشارت لمى الريماوي من اللجنة التنظيمية للمؤتمر إلى أن طرح موضوع الرعاية الصحية يأتي انسجاماً مع تزايد اهتمام الحكومات حول العالم في هذا الشأن ووضعه ضمن أولويات أعمالها، حيث ستناقش هذه الجلسة المتخصصة التحديات التي تواجه جهود البلدان العربية لإيجاد أنظمة رعاية صحية عالية الجودة، لافتة إلى أن مداولات الخبراء في شئون الصحة ستحاول إيجاد صيغة تعاون بين هذه البلدان لتأسيس أنظمة صحية فعالية وناجعة. وأكدت الريماوي أن هذه الجلسة المهمة تهدف إلى طرح سبل التوصل إلى أنظمة صحية ناجحة بالاستناد إلى الدراسة التي خلص لها الاستبيان الصحي العالمي الذي أجرته منظمة الصحة العالمية في عام 2000، فيما سيعمل المشاركون في الجلسة على دراسة النموذجين الإماراتي والعماني الناجحين في هذا السياق، للتعرف على الطرق التي اتبعتها البلدان لتحقيق مستوى عالٍ من الرعاية الصحية لمجتمعاتهما المحلية، وإمكانية استفادة البلدان الأخرى من هاتين التجربتين. يذكر أن الاستبيان الصحي العالمي الذي أجرته منظمة الصحة العالمية يعد الأول من نوعه الذي حلل الأنظمة الصحية المتبعة في العالم الذي توخى خمسة معايير لدراسة هذه الأنظمة في 191 بلداً من أعضاء المنظمة. وتتلخص هذه المعايير بدرجة الصحة العامة للسكان، والمساواة في درجة الحالة الصحية بين السكان، وتقييم لفاعلية الأنظمة الصحية من حيث الربط بين حالة الرضى لدى المرضى والمعالجين وكيفية أداء النظام الصحي، وتوزيع فاعلية الأنظمة على السكان، من خلال تحديد الوضع الاقتصادي لفئات السكان واستفادتهم من الخدمات الصحية، وأخيراً آلية توزيع تمويل الأنظمة الصحية على السكان. وفي معرض تعقيبه على المسح الصحي العالمي أشار الدكتور جرو هارلم برونتلانت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى أن الرسالة الرئيسية من التقرير الذي خلص إليه الاستبيان هو أن الحالة الصحية وعافية السكان حول العالم ترتبط بالدرجة الأولى بأداء الأنظمة الصحية، لافتا إلى أن هناك تباينا واضحا بين الأنظمة التي تمت دراستها رغم تقارب المستوى الاقتصادي وحجم الإنفاق على الرعاية الصحية بين هذه البلدان، مما يجعل من الحتمي على متخذي القرارات تفهم طبيعة أداء الأنظمة الصحية، وذلك في سبيل تحسين الوضع الصحي عالمياً. ووفقاً للدراسة التي خلصت إليها منظمة الصحة العالمية تبين أن الكثير من بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمتع بمرتبة عالية على مستوى الرعاية الصحية عالمياً حيث تأتي عمان في المرتبة الثامنة والسعودية في المرتبة السادسة والعشرين ودولة الإمارات في المرتبة السابعة والعشرين والمغرب في المرتبة التاسعة والعشرين. ويحاضر محمد حسن علي سكرتير وزارة الصحة العمانية حول تجربة بلاده في تأسيس نظام ناجع للرعاية الصحية والتي تنتمي إلى فترة زمنية وجيزة بدأت مع عام 1970 عندما كان معدل وفيات المواليد من الأمور المقلقة في السلطنة، فيما عزز حجم الاستثمار الحكومي في القطاع الصحي من ارتقاء المستوى الصحي للسكان منذ ذلك الحين. من جهته سيناقش معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة في دولة الإمارات كيفية تحقيق إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة نظاماً صحياً متطوراً يضاهي أرقى الأنظمة العالمية، والتحديات التي واجهتها وزارته والآلية التي اتبعت لتجاوزها، وكيفية تعاطي الدولة مع الأبحاث الطبية والعلمية وأهمية الأمر بالنسبة للتنمية الاقتصادية والبشرية ونوع التعاون الذي يفيد المنطقة. ويطرح الدكتور عساف العساف من مركز العلوم الصحية في جامعة اوكلاهوما موضوع «أفضل المماراسات بالاستناد إلى إستفتاء منظمة الصحة العالمية». ويتمتع البروفيسور العساف بخبرة أكاديمية في المجال الصحي حيث حاز على درجتي البكالوريوس والماجستير من جامعة لندن في جراحة القلب ويحمل درجة الماجستير في الإدارة الصحية العامة من جامعة اوكلاهوما. وهو مستشار في الطب الوقائي وإدارة الجودة وقياس الأداء وإدارة المعلومات وتقييم البرامج، كما قدم استشارات لكثير من برامج الرعاية الصحية في الولايات المتحدة والكثير من البلدان حول العالم تشمل التقييم والتطبيق والتصميم والتحسين والتطوير. وتشمل أوراق عمل المؤتمر على مدار يومين طرح مجموعة من المحاور من بينها البحث والتطوير في العالم العربي والنتائج المأمولة منهما، الديناميكية النفطية العالمية وتحولات وتنوع الاقتصادات النفطية، التكنولوجيا والاستثمار والتنمية الاقتصادية، وتحولات الرعاية الصحية، والجدل حول المرأة العاملة، وتحولات التعليم في الشرق الأوسط، ومفهوم وروح القيادة