الاثنين 7 محرم 1424 هـ الموافق 10 مارس 2003 دعا وزير شئون الاقتصاد في ولاية براندنبورغ الألمانية في برلين إلى زيادة التعاون السياحي مع دبي واستعداد ولايته للقيام بدور بشأن اعطاء الفرصة لطيران الإمارات لتدشين خط مباشر بين دبي وبرلين. وعرض الوزير الألماني الذي قام بزيارة أمس لجناح دبي بمعرض بورصة السياحة الدولية في برلين واستقبله السفير علي الزرعوني سفير الدولة لدى ألمانيا ووفد دائرة السياحة والتسويق التجاري إلى المعرض لرغبة ولايته في القيام بحملة تسويق مكثفة في الإمارات لاستقطاب رجال الأعمال والسياح إلى برلين. وأضاف ان أعداداً كبيرة من السياح الاماراتيين يفدون إلى ولايتي ميونيخ وفرانكفورت الأمر الذي شجعنا على ضرورة الترويج للسوق الإماراتية خصوصاً وأن للولاية مكتباً للتطوير الاقتصادي في المنطقة الحرة بمطار دبي الدولي. وأشاد الوزير الألماني بالعلاقات التجارية والاقتصادية المتنامية مع الإمارات موضحاً أن لدى ولايته العديد من الفرص الاستثمارية والسياحية التي يمكن ان تجتذب المستثمرين الإماراتيين. وأكد إبراهيم أهلي مدير الترويج الخارجي بدائرة السياحة والتسويق التجاري للوزير الألماني أهمية مشاركة ولاية براندنبورغ في معرض سوق السفر العربي في دبي خلال مايو المقبل والذي يعد أضخم معرض سياحي في منطقة الشرق الأوسط ويجتذب الوجهات السياحية الأجنبية الراغبة في استقطاب السياح من منطقة الخليج. كما تطرق الاجتماع للمشاريع الاقتصادية الكبيرة في دبي والتعاون الاقتصادي من خلال المعارض التجارية والاقتصادية للترويج للبلدين. وشهد جناح دبي في معرض بورصة السياحة الدولية في برلين أمس ولليوم الثالث على التوالي زيارات ومقابلات رسمية من المسئولين الألمان، كما أجرى وفد دائرة السياحة والتسويق التجاري لقاءات مع رؤساء كبرى الاتحادات السياحية الدولية والاقليمية ورؤساء الشركات ووكالات السفر والسياحة. كما يتهيأ العارضون المشاركون في المعرض لعقد لقاءات ومقابلات مع رجال الأعمال وأصحاب الشركات السياحية حيث تخصص فعاليات اليوم والغد لرجال الأعمال بعد أن انتهت الأيام المخصصة للجمهور لزيارة المعرض والذي انطلقت فعالياته الجمعة الماضية وتختتم فعالياته غداً الثلاثاء. وعلى الرغم من حالة عدم التفاؤل التي يبديها العارضون القادمون من وجهات الشرق الأوسط بتوقيع عقود وصفقات تجارية خلال المعرض بسبب احتمالات الحرب في المنطقة إلا أن العارضين في جناح دبي يبدون خارج القاعدة ولديهم تفاؤل كبير بتوقيع صفقات ضخمة والاستفادة من النجاح العالمي الذي أعلنت عنه منظمة السياحة العالمية في تقريرها السنوي الذي أذاعته أول أمس حول دبي، وأنها احتلت المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط العام الماضي حيث بلغت معدلات الزيادة في عدد السياح 30% وهو ما لم تحققه وجهة سياحية في المنطقة. كما يعول العارضون والذي يقدر عددهم بحوالي 82 عارضاً يمثلون كبريات الفنادق وشركات السياحة ونوادي الجولف على السمعة التي حققتها دبي ودولة الإمارات كوجهة سياحية آمنة بعيدة عن الأحداث في المنطقة وهو ما أشارت إليه الخارجية الألمانية التي نصحت رعاياها بعدم السفر لوجهات عديدة في المنطقة ليس من بينها الإمارات وسلطنة عمان. كما يستند العارضون في جناح دبي خلال لقاءاتهم اليوم مع منظمي الرحلات السياحية وأصحاب وكالات السفر إلى النجاح الكبير الذي حققته الحملة الترويجية المكثفة التي دشنتها دائرة السياحة والتسويق التجاري عبر مكتبها في فرانكفورت في وسائل الاعلام ومحطات التلفزة الألمانية قبل وخلال مشاركة دبي في معرض بورصة السياحة الدولية في برلين. ومن المتوقع حسب المؤشرات الأولية أن يحصد العديد من المشاركين عقوداً جيدة تتمثل في تنظيم رحلات لأفواج سياحية ألمانية كبيرة العدد وكذلك تنظيم معارض لشركات ألمانية كبيرة في دبي. وقام محمد خميس بن حارب مدير إدارة العمليات والتسويق بدائرة السياحة والتسويق التجاري مع وفد الدائرة الذي يضم إبراهيم أهلي مدير الترويج الخارجي وعبدالله الفلاسي نائب مدير الترويج الخارجي وصالح الجزيري تنفيذي الترويج بجولة لأجنحة العارضين حرصوا خلالها على الاطمئنان على تقديم كافة التسهيلات والدعم اللازم لإنجاح مشاركة العارضين في توقيع العقود التجارية والتوصل إلى اتفاقيات مع الشركات السياحية ومنظمي الرحلات الألمانيين بشأن جذب أكبر عدد من السياح الألمان إلى دبي. واعتبر بن حارب أن عدم ورود دولة الإمارات ضمن الدول أو الوجهات التي نصحت الخارجية الألمانية رعاياها بعدم السفر إليها دليل على نجاح حملات التسويق والترويج المكثفة التي قامت بها الدائرة والتي اقنعت المسئولين الألمان وشركات السياحة في الإمارات وأن موقع الدولة بعيد تماماً عن الأحداث. وأضاف ان هذا القرار ستظهر نتائجه الايجابية في شكل العقود التجارية التي يتوقع ان يتوصل إليها العارضون في جناح دبي بدءًا من اليوم مع شركات السياحة الألمانية التي أصبحت الآن على يقين من أن دبي وجهة آمنة ومتميزة وتوفر كافة وسائل الراحة والاستجمام للسياح. وأكد بن حارب أن السوق الألمانية من أنشط الأسواق السياحية عالمياً من حيث السفر للخارج حيث يسافر السائح الألماني 4 مرات في السنة ويعتبر من السياح الأكثر إنفاقاً خلال رحلته موضحاً أن الهبوط الحادث في قطاع السياحة الألماني حالياً يعتبر مؤقتاً ويرجع لبعض الظروف التي يمر بها الاقتصاد الألماني وفي حال استعادة الاقتصاد عافيته سوف تعود السوق الألمانية لقوتها. وأضاف ان دائرة السياحة والتسويق التجاري ومن خلال مكتبها التمثيلي في فرانكفورت كثفت من حملات الترويج والتسويق لدبي في السوق الألمانية رغم حالة الركود ذلك اننا ندرك الظرف المؤقت الذي تمر به السوق حالياً علاوة على اننا حظينا خلال مشاركتنا في معرض بورصة السياحة الدولية في برلين على تغطية اعلامية في مختلف الصحف والمجلات ومحطات التلفزة الألمانية تقدر بملايين الدراهم ومن الصعب انفاقها إعلانياً. وأوضح ان التلفزيون الألماني الرسمي نقل من جناح دبي وكذلك من جناح طيران الإمارات في أول يوم من انطلاقة المعرض وقائع مشاركة دبي مشيرا إلى الدعم الذي حصلت عليه دبي كوجهة سياحية متميزة من مقولة رئيس شركة توماس كوك أكبر شركة سياحية في أوروبا والذي استضافه التلفزيون الألماني من ان دبي وجهة آمنة ومتميزة وانه سيقوم بزيارة لدبي خلال يوم. وأكد بن حارب أن استراتيجية التسويق التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري تختلف من سوق إلى آخر وتتكيف مع ظروف ومعطيات الأسواق والوضع الاقتصادي لكل سوق، ففي السوق الألماني نظمت الدائرة منذ فترة حملة تسويقية مكثفة مع الشركات السياحية تضمنت أسعاراً خاصة على تذاكر السفر والاقامة في الفنادق ثم حملة أخرى اشتملت على وضع لوحات إعلانية وتزيين مكاتب وكالات السفر الألمانية بإعلانات عن دبي وكذلك استضفنا عدداً من الاعلاميين ومسئولي الوكالات السياحية للتعرف على دبي والمقومات السياحية فيها. واعتبر تحقيق دبي لزيادة قدرها 30% في اعداد السائحين خلال العام الماضي كما ذكرت منظمة السياحة العالمية في تقريرها انجازاً كبيراً مؤكدا ان ذلك لم يتحقق بصورة عشوائية إنما عبر استراتيجية تسويقية محددة مع تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص في الترويج لدبي وتوفير كافة التسهيلات للسائح منذ لحظة دخوله البلد وحتى خروجه. وأضاف ان تعليمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الدائرة هي تحقيق نسبة زيادة سنوية في أعداد السائحين لدبي وهو ما نسير نحوه من أجل تحقيق الهدف والوصول إلى رقم 15 مليون سائح عام 2010 موضحا ان الزيادة في عدد السائحين يواكبها زيادة في الطاقة الفندقية والتي تقدر حاليا بحوالي 23 ألف غرفة، ومن المقرر أن يدخل الأسواق خلال السنوات الخمس المقبلة أكثر من 9 آلاف غرفة. وأكد ان دائرة السياحة تتطلع للوصول الى 75 ألف غرفة بحلول عام 2010 والذي سيصل فيه عدد السياح الى 15 مليون سائح مشيرا الى ان الآراء التي كانت تتحدث في السابق عن تشبع دبي بالفنادق اكتشفت خطأها في ضوء الزيادة السنوية في أعداد السياح وبعد ان تجاوز عدد النزلاء في الفنادق خلال العام الماضي حاجز الأربعة ملايين نزيل. وأشار بن حارب الى ان الدائرة نجحت في تحقيق زيادة كبيرة في بعض الأسواق السياحية بأكثر من المعدل المحدد سنويا لكل سوق وهو 16% مما يشير الى ان جهودنا التسويقية المكثفة تسير نحو تحقيق الأهداف الموضوعة بل وأكثر من ذلك في كثير من الحالات. ومن أبرز اللقاءات التي شهدها جناح دبي تلك التي دارت بين مسئولي دائرة السياحة والتسويق التجاري مع والتركرومبا رئيس مجموعة وكلاء السفر ومنظمي الرحلات والذي يتخذ من بروكسل مقرا له. وأكد والتر في تصريحات لـ «البيان» عقب اللقاء ان منطقة الشرق الأوسط من المناطق الواعدة سياحيا وحسبما ذكرت منظمة السياحة العالمية فإن الشرق الأوسط، حقق زيادة كبيرة في عدد السائحين خلال العام الماضي خصوصا في دبي التي جاءت في المرتبة الأولى من حيث نسبة الزيادة التي حققتها في أعداد السائحين إليها العام الماضي والتي بلغت 30%. وأضاف ان المشكلة التي تواجه السياحة في الشرق الأوسط خصوصا في الخليج ليست في الحرب كما يراها الكثيرون لان الحرب لن تستغرق فترة طويلة في حال اندلاعها بل في الأسواق الأوروبية المصدرة للسياحة لدول الخليج خاصة ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام حيث تتأثر الأسواق الأوروبية حاليا بالمشاكل التي تواجه اقتصادات دولها خصوصا السوق الألماني. وأوضح انه شارك منذ أيام في لقاء مع وزير الاقتصاد الألماني حيث دار حوار حول امكانية عودة الانتعاش للاقتصاد الألماني الأمر الذي سيشجع على انتعاش السياحة الداخلية والخارجية مما سينعكس بالتبعية على الرحلات السياحية المتجهة للخارج خصوصا دبي التي تستقطب أعدادا كبيرة من السياح الألمان. وأكد والتر ان غالبية الألمان يعرفون دبي جيدا كوجهة سياحية متميزة تمتلك مقومات سياحية كبيرة أبرزها الشواطئ الجميلة والفنادق الفخمة ومراكز التسوق علاوة على أنها نجحت خلال الأعوام الماضية في ان تحصل على حصة جيدة من السياحة الدولية. وأوضح ان الألمان يفضلون الذهاب إلى الكاريبي والبحر المتوسط ويريدون التعرف على الوجهات السياحية التي توفر الاستجمام والراحة أكثر من حاجتهم للوجهات التي تمتلك الآثار والمتاحف وذلك لأن السائح الألماني يحصل على اجازة طلبا للاستجمام والاستمتاع أكثر من أي شيء آخر. وقال رئيس مجموعة وكلاء السفر ومنظمي الرحلات والذي يضم في عضويته أكثر من 80 ألف شركة سياحية في الاتحاد الأوروبي ان عددا كبيرا من الشركات السياحية الاعضاء في المجموعة تروج لدبي سواء في ألمانيا أو في الاتحاد الأوروبي عن قناعة بأن هذه الوجهة السياحية ينتظرها المزيد من النجاح في المستقبل. رسالة برلين: عبدالرحمن إسماعيل
