الاحد 6 محرم 1424 هـ الموافق 9 مارس 2003 قال العراق انه اتخذ خطوات لضمان استمرار صادرات النفط في حال نشوب حرب وأكد مجددا انه لا يعتزم اشعال النار في حقول النفط. وقال حسين سليمان الحديثي وكيل وزارة البترول ان صناعة النفط العراقية تعتزم ضمان استمرار امدادات الوقود ومنتجات النفط للشعب العراقي ومواصلة ضخ النفط لشعوب العالم. وتخضع صادرات النفط العراقية لبرنامج مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الامم المتحدة المتوقع ان تعلقه المنظمة في حال نشوب حرب. وأبلغ الحديثي الصحفيين اثناء زيارة لمصفاة الدورة على مشارف بغداد الجنوبية ان العراق لديه احتياطي استراتيجي كبير لضمان توفير احتياجات العراقيين والوقود للمعركة. وحشدت الولايات المتحدة وبريطانيا عشرات الالوف من الجنود في الخليج لغزو محتمل للعراق لمعاقبته على عدم تعاونه المزعوم مع مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة. وقال الرئيس الاميركي جورج بوش انه سيدفع مجلس الامن الدولي لتبني قرار الاسبوع المقبل يصرح بعمل عسكري فوري. وقال الحديثي مكررا تصريحات الرئيس العراقي صدام حسين في الفترة الاخيرة انه لن يكون هناك تكرار لما حدث في عام 1991 عندما احرقت القوات العراقية المنسحبة من الكويت حقول النفط الكويتية. وأضاف انه من غير المنطقي ان يحرق العراق ثروته وليس هناك منطق وراء القيام بذلك. وهناك نحو 30 مواطنا غربيا في مصفاة الدورة كدروع بشرية في محاولة لمنع القوات الاميركية من ضرب الموقع. وقال الحديثي انه رغم معارضة العراق للحرب وأمله ان يتم حل المشكلة سلميا الا انه اتخذ خطوات لتوفير جميع منتجات النفط للعراقيين. وتابع ان دفاعات عسكرية نصبت عند المنشآت النفطية. وحذر من ان وقف صادرات العراق التي تقدر بنحو مليوني برميل يوميا قد يثير اضطرابات في السوق. وارتفعت اسعار النفط بالفعل بسبب تهديدات الولايات المتحدة بغزو العراق وتكثيف غارات الطائرات الاميركية والبريطانية على منطقتي حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه. وتابع الحديثي انه اذا ضربت حقول النفط العراقية وتوقفت الصادرات فان اسعار النفط سترتفع بالتأكيد الى مستويات لا يمكن تصورها. ومضى يقول انه يتعين على العراقيين الدفاع عن بلادهم قدر استطاعتهم واشار الى ان اي دولة تتعرض لهجوم سترد سواء بأسلحة تقليدية او اسلحة اقتصادية سواء كانت النفط او غيره. ـ رويترز